كيف ننتزع حقوقنا القومية
عادل فرج القس يونان
لكى ننتزع حقوق امتنا القومية فى بلدنا لا يكفى ان تكون حقوقنا مشروعة وعادلة ومدعومة بثوابت تاريخية وجغرافية ولامن خلال اثباتها بكونها حقوقا مسلوبة عنوة ابان الانظمة الشمولية التى قد نالت من شعبنا وانتزعت منه هويته القومية والغواتاريخه لابل الغوا حتى السجلات الثبوتية الرسمية للبلاد --- والسبب فى ذلك يعود كما يعلم معظمنا ان المعادلة السياسية القائمة فى العراق كحال جميع الدول العربية والاسلامية ومعظم بلدان العالم الثالث حيث من اجل تحقيق حقوق امتنا يجيب ان نكون اما اقوياء يهابنا الاخرون ونمتلك مقومات واسباب تلك القوة بما تكفينا لردع واخضاع الاخرين لارادتنا وانتزاع الاقرار منهم بحقنا المشروع طوعا اوطاعة --- مع توفر قدر كحد ادنى من القدرة السياسية لدينا او من يقودنا زعماء او قادة وممثلين يتمتعون بنكران الذات لا --- ويتصفون بالجراة والشجاعة والدهاء السياسى والشخصية القوية المتكاملة لا --- والتى تؤهلهم للدخول فى المساومات السياسية لطرح وتمرير الاسباب او المسوغات القانونية والتاريخية والجغرافية لاقناع الاخرين الشركاء الاقوياء فى العراق بعدالة ومشروعية قضيتنا وجعلهم ينحازون اليها عند طرحها ومناقشتها لابل ويتبنوها وصولا الى اقرارها من لا يعلم او كيف يمكن النكران اننا الشعب الكلدانى السريانى الاشورى كانت حقوقنا ضحية المعادلات السياسية والصفقات الانية والمساومات السياسية القائمة فى العراق ابان قيام الدولة العراقية فى مطلع العقد الثانى من القرن العشرين (والتى مازال معظم معاناتنا اليوم نتيجة ذلك) بالاضافة الى عدم توفر العوامل الذاتية والموضوعية لانتزاع حقوقنا حيث عدم امتلاكنا لاسباب القوة وامكانية الردع لاخضاع الاخرين لانتزاع حقوقنا العادلة والمشروعة التى كانت تقزها الحقائق ايضا بالرغم من توفر بعض من معطيات القوة فى مرحلة ما (لكنها للاسف الشديد) لم تاتى بنتائج ايجابية بسبب الخلل فى القيادة اضافة الى سوء الادارة لان مت كانوا يتولون الزعامة ويتربعون علىالعرش ويمثلون شعبنا اما --- كانوا غير مؤهلين من قاعدة شعبية واسعة من ابناء امتنا او كانوا --- مفروضين عليه ناهيك عن عدم تمتعهم بالقدرة السياسية والحنكة كما تسمى لكى تؤهلهم للدخول فى المساومات لاقرار شرعية قضيتنا القومية العادلة واقناع الاخرين بمسوغاتها القانونية هذا كله كان من دروس الماضى ........ اما اليوم وبعد التغيير الذى حصل فى بلدنا بعد 9 نيسان2003 استبشر خيرا غالبية ابناء شعبنا كما كان الحال لدى الغالبية من الشعب العراقى بزوال الظلم والقهر والاستبداد وبزوغ الفجر الجديد على المظلومين والمغبونين والمحرومين من شرائح مجتمعناالعراقى ومنهم لابل فى مقدمتهم شعبنا الكلدانى السريانى الاشورى الذى اصبح يؤمن بان معاناته هى قدره وعليه ان يعيشها رغم مرارتها وشدة قساوتهاولياليه اكثر ظلاما واكبر طولا وسوادا والآمه اكثر ايذاء ومعاناة ...... قياسا مع بقية شركاؤه فى الوطن (هذه الحقائق لم استنتجها شخصيا من الدخول فى حسابات جمع الارقام والاحصائيات) لاعداد تضحياتنا وانما من خلال معايشة نتائج ما تركته تلك الايام من الاثار على حياتنا العقلية والنفسية وعلى هيبتنا الانسانية والشخصية بين المجتمع العراقى والاهم من ذلك كله ماتركته تلك الاثار السلبية على هويتنا القومية والثقافية والتغييرالمستمر لمساكنناحيث اقل واحد من ابناء هذه الامة قد غير مسكنه خمس اوست مرات عاى الاقل ولازال ينتظر المزيد المزيد اذا لم ينهيها بالهجرة الى بلاد الغربة --- هذه حصيلة ماجناه شعبنا بعد حرمانه لعقود طويلة من السنين وعدم استعادة ولو البعض مما انتزع منه بالقوة --- ناهيك عن حجم التضحيات التى قدمها وما تحمله من معاناة وماسى على ارض العراق والله ماحرمت اية بقعة من ارض العراق مهما كانت صغيرة الا وسقتها دماء اجدادنا وابائنا واخواننا وابنائنا لا بل وحتى اراضى خارج العراق سقتها دماؤهم الزكية الطاهرة دفاعا عن ارضه --- رغم كل هذا وذاك لم تحرك الصحوة السياسية ضميرها للاستجابة الى حقوقنا واقرارها لابل كانت مجازاتهم لنا (متوّجة بالغاء المادة 50 من الدستور) وقد ذكرت فى مقال سابق لى تحت عنوان (((مالغرابة فى فعل برلماننا يا عقلاء امتى المسكينة))) ولى اسبابى فى ذلك لكون هذا الامر ليس بجديد علينا ولا وليد اليم وانما تاريخنا غنى وملىء بهكذا اجحاف وسلب لحقوقنا وووو --- ولكى لايفوتنى اننى اثنى بكل فخرا واعتزاز وبشدة على ما قام به ابناء شعبنا العظيم من مظاهرات واحتجاجات بشتى انواعها واشكالها وفى كل مناطق تواجدهم وسكناهم ضد هذا االاجحاف والتهميش لحقوقنا وهذا ان دل عاى شىء فانه يدل عاى وجود وقوة شعبنا واصراره على المطالبة وانتزاع حقوقه العادلة والمشروعة لابل والمشرفة ايضا ومن ابسط حقوقى كأحد ابناء هذه الامة والمنتمى اليها صميميا وبايمان ثابت لايتزعزع ابدا ان اوجه عتبى الصادق الامين والنزيه الى ابناء امتى الذين بقوا خارج الجموع فى تظاهراتهم واحتجاجاتهم مهما يكن تبريرهم وادعاءاتهم لانه من الواجب على ابناء هذه الامة جميعها من دون استثناء ومهما تكن خلافاتهمواختلاف وجهات نظرهم ان يتوحدوا ويفعلو مابوسعهم لاازالة والغاء هذا الغبن والتهميش والاجحاف بحق ابناء هذه الامة وبعد الانتهاء من مهمتهم القومية هذه ليعودوا الى خلافاتهم ثانية متى ما يجدونها ضرورية حسب رؤيتهم هم واتذكر جيدا ان مسقط رأسى القوش الحبيبة قد تعرض الى عدة اعتداءات من قبل جهات وفى اوقات مختلفة كان هدف تلك الاعتداءات هو استهدافها والنيل منها والاعتداء عليها فكان ابنائها الاعزاء الابطال من استثناء او تردد يدا واحدة وقوة واحدة ضد المعتدين حتى دحرهم الشنيع وفى كل المرات رغم كل الاختلافات فى وجهات النظر والرؤى بين ابناء بلدتى حال بقية مجتمعاتنا فى العراق وبعد انجزوا مهمتهم الاساسية عادوا الى حالتهم السابقة ثانية وهذا ليس سرا ابوح به .
عليه ارى ان السبيل الذى لابد منه لتحقيق حقوقنا القومية بعد ان انكشف كل شىء وتوضح بشكل لايقبل التأويل والشك هو وحدتنا وحدة شعبنا ووحدة الخطاب والمطاليب ومناشدة اخوتنا وابنائنا فى المهجر للوحدة ايضا ومطالبتهم بأداء واجبهم تجاه امتهم ودورهم الفعال تجاه ابناء امتهم بكل اخلاص وهمة وتفانى قدراستاعتهم لكى ((نتمكن ان نطالب اصحاب القرار فى بلدنا من منطلق القوة والاقتدار والقاعدة الرصينةالصلبة)) على 1- تثبيت وحدة شعبنا القومية فى الدستورين الوطنى الفيدرالى ودستور اقليم كردستان مستندين الىالحقائق الناريخية والمعطيات الذاتية --- باعتبارنا مجموعة عرقية واحدة بعد الاتفاق على كيفية الصياغة والتعبير عن وحدتنا بنص دستورى ومنع شطر شعبنا الى عرقيتين اواكثر --- 2- المطالبة بقوة لغرض ترجمة تحقيق الشراكة فى الوطن لشعبنا مع بقية ابناء شعبنا العراقى ويتم ذلك من خلال تثبيت الحقائق على الارض بصيغة تتيح لناالفرصة الكاملة لااستعادة حقوقنا المسلوبة عنوة ((ويقيننا ان مطاليبنا هى من ابسط بديهيات حقوق المواطنة وتدخل فى اطار الشراكة فى الوطن لابل ومن اسس ترسيخ الوحدة الوطنية)) بعدالتعمق والتوسع فى تفسيرها وهذه قطعا لم تأتى الى الوجود او الى طور التحقيق الا بعد احترام الاطراف الاخرى للشخصية المعنوية لشعبنا مع التركيز على ازالة الخلل فى ((النوعية التمثيلية لشعبنا فى مواقع القرار والتى كانت سببا فى حرمان شعبنا وضحاياه بدلا من الاستفادة من التغيير الحاصل فى بلدنا)) ---