رئيسية               مناسبات              شخصيات القوش             صور القوش             عوائل القوش             شهداء القوش             عن القوش             معالم

infoalqosh@yahoo.com

جمعية مار ميخا الخيرية  سان دييغو - كاليفورنيا              أدب             همسات وخواطر             روحانيات             جمعية مار ميخا الخيرية ديتروت - مشيغان

تأسس موقع القوش نت بتاريخ 22/1/2004

فيديو كليب             قصائد واشعار            روابط             اتصال            تعازي            ارشيف            مقالات             من نحن           صحة

info@alqosh.net

  Welcome To ALQOSH.net       Welcome To ALQOSH.net       Welcome To ALQOSH.net  ܒܫܝܢܐ ܒܔܘܟܘܢ ܒ: ܐܠܩܘܫ. ܢܝܬ   القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم 

القوش نت موقع ثقافي اجتماعي محايد لايمثل اي جهة سياسية يهدف لخدمة شعبنا المسيحي وهو واحة حرة لطرح الاراء والافكار على اسس احترام الرأي والرأي الاخر اهلاً بكم في موقع القوش نت ، نحن هنا في خدمتكم

 

17/5/2012

رثاء الى الوالد بمناسبة مرور عام على رحيله

انـــس عابـــد حيـــدو

"ولا نريدُ، أيّها الإخوة، أن تجهلوا مصيرَ الرّاقدين، لئلّا تحزنوا كما يحزنُ سائرُ النّاسِ الّذينَ لا رجاءَ لهم. فإن كنّا نؤمنُ أنّ يسوعَ ماتَ وقام، نؤمنُ أيضًا أنّ الّذينَ رقدوا بيسوع، سيقيمهم الله معَ يسوع. ونقولُ لكم بكلمةٍ منَ الرّبّ: إنّنا نحنُ الأحياءَ الباقينَ إلى مجيءِ الرّبّ لن نسبقَ الّذينَ رقدوا، لأنّ الرّبّ نفسهُ، عندَ إصدارِ الأمرِ بهتافِ رئيسِ الملائكةِ وبوقِ الله، سينزلُ منَ السّماء، فيقومُ الأمواتُ في المسيحِ أوّلًا، ثم إنّنا نحنُ الأحياءَ الباقينَ نخطفُ معهم في السّحب، لملاقاةِ الرّبّ في الجوّ، وهٰكذا نكونُ معَ الرّبّ على الدّوام. فشجّعوا بعضكم بعضًا بهٰذا الكلام" 1 تس 4: 13-18

الموت هو الشئ الوحيد الذى يأخذ منا كل ما كنا نسعد به  , الموت يقضم ظهورنا فيجعلنا نبكى دائما وإن لم تذرف الدموع ...الموت يضحك علينا عندما نتشبث بما نملكه ونظن انه لن يضيع منا ابداً ولكنه يضيع امامنا ولا ينفع معه منا صراخ الدهر كله ... الموت يخطف منا كل عزيز ونحن لسنا اعز على الموت منه فكلنا الى فناء. كلما بكينا تطهرنا انفسنا من اثار الكمد وربما ضحكنا قليلا كلما تذكرنا مداعبة او كلمة حلوة , تلك هى الحياة تعطينا برفق وتأخذ منا بشدة. الموت يدق ابوابنا بدون استئذان ولا نملك الرد بالرفض او بالهوادة لاننا طبيعى سنرفض القبول....تلك سنة الله فى ارضه , وما من اعتراض لامره.

نعلم أن الموت حق ، ولكن الفراق صعب، قبل عام فارقتنا من هذه الدنيا الزائلة إلى الحياة الابدية، تركتنا ونحن أحوج ما نكون إليك، فقد كنت لنا دوما السند، المرشد، الناصح والموجه.  ندرك أنك كنت أبعد منا نظرا، تعلمتَ من الحياة أكثر مما علمتنا المدارس والجامعات، تنصحنا ونجد أنك كنت ناصحا أمينا، تملك من خبرات الحياة ما لا يملكه كثيرون من حولك، ونذكر أنك كنت الملاذ إذا ما ادلهمت الخطوب، وبحث المرء عمن يجد لديه الرأي السديد، والنصح الصادق، فكان دوما موجودا لديك.

لقد كنت حريصا على أن نقوم بواجباتنا وأعمالنا اليومية، وترفض أن نتركها للبقاء لجانبك، وكأنك تعطينا درسا في الإخلاص، والوفاء. كنت تشجعنا على اكمال دراستنا والتفوق وكنت متابعا لمسيرتنا وخطواتنا, كنت خير مربي للاجيال وحريصا على خلق جيل ناجح قادر على مواجهة الصعاب والاعتماد على النفس. كثيرون هم اولئك الذين كانوا تلامذتك, معارفك واصدقاؤك الذين حزنوا لفراقك. 
كان لي موعد معك ولكن القدر لم يمهلك ... لم يكن بوسعي ان القي عليك نظرة الوداع الاخيرة... ان اقبل جبينك... ان اهمس اليك او حتى ان القي عليك تحية الوداع بصرامة شديدة... ربما اشفق الله علي على الا اتحمل رؤيتك ساكنا لاتقوى عل الرد... لقد شاء القدر ان يحرمني رؤيتك في لحظاتك الاخيرة ولكنه لم يمنعني استعادة شريط ذكرياتي معك.. تذكر ضحكتك ... ونبرة صوتك وابتسامتك... وتضحياتك التي تفوق حدود البشر....

ان ارادة الله شاءت ان تغادر الدنيا قبل مولد ابنتي البكر باربعة شهور... ابنتي التي طالما انتظرتها .. التي كلما رات صورتك تبتسم وتكاد تتكلم معك... فقد افتقدت حملك لها ... ومداعبتك.

فما بال هذه الحياة تستمر فلا الأطفال كفوا عن اللعب ولا الأمهات كفت عن مشاحنتهم ولا توقف الجميع عن المشى فى الطرقات والحديث بصوت عال .....  الكل فى طريقه يسير دون أدنى اكتراث .... وحدها تمضي الحياة شئناً أم أبينا .. فلا تتوقف لمرض أو موت عزيز ووحدهم البشر ينسون سريعاً ولكننى يا والدى الحبيب لا انسى ...
ها وقد مر عام على غيابك إلا أننا لم نستطع نسيانك , كنا بالأمس نلتقي لننعم بعطفك وحنانك, يا من علمتنا معنى الحب و العطاء و كتمت عنا أحزانك, يا من تعبت و نذرت نفسك و سهرت حتى أعيا التعب أجفانك
عشت دوما بعزة لم تنحن يوما أغصانك , ربيت فعلمت فأنشأت مملكة يا والدنا بنيانك.

سريعاً جاءت النهاية كما تمضى الشهور والسنوات ويختفي قرص الشمس مخلفاً وراءه ظلاماً ليس كمثله ظلام...
عزاؤنا أنك تركت معينا لا ينضب من الحب، والود، والإخلاص، والوفاء، وعهدنا أن نكون كما أردتنا دوما، متحابين، متحدين، متعاونين، حريصين على أداء واجباتنا ، ونعاهدك أن لا نعمل إلا ما يرضيك، وستكون الوالدة الغالية في حدقات عيوننا، نرعاها كما رعيتمونا صغارا، وندعو الله لها بالصحة وطول العمر، ونطلب من الله ان يرحمك برحمته الواسعة ويسكنك فسيح جناته.

أيّ ليـلٍ وأيّ صــــبحٍِ صـبـاحـيْ       ***           من يُداريْ ومن يُداويْ جراحي

لا تلُمْني لـمـا ترى لســـت تدريْ        ***           رُبّ صـاح تـظـنـه غـير صـاح

لا تَلُمْني فإن في الـقـلـب شـــيءٌ        ***           لا يُدارى وليـس يمـحوه مـاحـي

وفــراقِ الآبـاء شــيءٌ عـظـــيـمٌ        ***          ما لـذكـرى هـمـومـه مـن بَـراح

كيف أنسى من كـان كالبدر نوراً        ***          قد أضـاءتْ مـن نورهِ كـلُّ سـاحِ

وسـراجـاً إلـى المـعــالي مـنيـراً        ***           ودلـيـــلاً إلـى دروبِ الـنـجـــاح

كيف أنسـى من كان حبّي وقـلبي       ***          وحــيـاتي وجـنّـتي وارْتِــيَـاحي

كـان باللـيـل كالســــراج مــنـيراً        ***          فـتـوارى بـنـوره فـي الصــبـاح

قد سما للسـماء والـروح صارت       ***          فـي جـوارِ العــليــــمِ بـالأرواح

فـي جـــوارٍ أنـعم به من جـــوارٍ       ***           هــو أهــل الثـنـــاء والأمـــداح

فـزْتَ يا والــديْ بقـــولٍ ســـديـدٍ       ***           وبـوجـهٍ يُـنـيـرُ كـالمــصـــبـاحِ

لكَ فـرضٌ وواجـبٌ في صــلاتي        ***          بدعـــاءٍ بــوافـــرِ  الإلـــحــــاحِ

لكَ خيرُ الدعـاءِ مـا دمْــتُ حـــياً       ***          ورجــائيْ فــيْ فـالـقِ الإصـباحِ

أنـت حـــيٌ أراك فـي كــل دربٍ        ***           مـن دروبـي وحـَيثما كنتُ ناحي

أنت حيٌّ أراك فـي الـبــدر لــمـا       ***           يـتـجــــلّى بـنـــوره الـوضـــّاحِ

أنـت حيٌ ذكـراك في كـل شــيء      ***           في وصاياك في جميع النواحي

حـكمـة منك يا أبـي كيف أنســى      ***          حـين جـمـع الأكـف راحاً براحِ

لك ذكرى كـثـيرة فـي الوصــايـا       ***          كــنــت والله ســـيّد النّـصــــّاحِ

كنـت تروي قلوبَنـا بالـوصــــايا       ***         وطـبيـباً مــداويـــاً لـلجـــــراحِ

ولـبـيـبـــاً إذا تـغـــلّـق بـــــــاب       ***          جـاء مـنـك الجــواب كالمـفـتاحِ

نادرٌ في الرجـال شـهـمٌ كــــريـمٌ      ***          حســـنُ الخلقِ ظــافرٌ بالمــداحِ

فســـلامٌ عــليك فــي كـل لـيــــل      ***         وســـــلام عليك كـل صـــبـاحِ

وســلامٌ عــلـيـكَ مـا طـــارَ طيرٌ      ***         أو تـغـنــّي بـصــوتهِ الصــّدّاحِ

وســــلامٌ عـلـيـكَ مـا قــــامَ نَبْتٌ      ***          واسْتـمالـتْ أغـصــانُهُ بالـرياحِ

وســـلامٌ عـلـيــكَ ما شَـــعّ نــورٌ     ***          أو تـوارَى فـي غـَدوةٍ أو رواحِ

وســــلام عـليـك فــي كـل حـين      ***          يا شـبيهـاً للبدر في الإيضــاح