رئيسية               مناسبات              شخصيات القوش             صور القوش             عوائل القوش             شهداء القوش             عن القوش             معالم

infoalqosh@yahoo.com

جمعية مار ميخا الخيرية  سان دييغو - كاليفورنيا              أدب             همسات وخواطر             روحانيات             جمعية مار ميخا الخيرية ديتروت - مشيغان

تأسس موقع القوش نت بتاريخ 22/1/2004

فيديو كليب             قصائد واشعار            روابط             اتصال            تعازي            ارشيف            مقالات             من نحن           صحة

info@alqosh.net

  Welcome To ALQOSH.net       Welcome To ALQOSH.net       Welcome To ALQOSH.net  ܒܫܝܢܐ ܒܔܘܟܘܢ ܒ: ܐܠܩܘܫ. ܢܝܬ   القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم 

القوش نت موقع ثقافي اجتماعي محايد لايمثل اي جهة سياسية يهدف لخدمة شعبنا المسيحي وهو واحة حرة لطرح الاراء والافكار على اسس احترام الرأي والرأي الاخر اهلاً بكم في موقع القوش نت ، نحن هنا في خدمتكم

 

28/5/2012

" بكو طلال دعاصرتا "

القوش والتراث الالقوشي في القوشيات لطيف بولا

خاص القوش نت

إعادة نشر لهذه المادة دون الإشارة إلى موقع "القوش نت"، يترتب عليه أجراءات قانونية

تقديم: عماد داويذ يوسف رمو emadrammo@yahoo.com

الشاعر الفنان لطيف بولا وخلفه جبل القوش " الصورة في حي مار يوحنان " وفيها نرى بعض ظلال اغنيته

المكانية والزمانية والتاثيرية في اغاني لطيف بولا التراثية:

ليس لدينا الان فنان واديب وشاعر وكاتب الهمته القوش كما هي عند اديبنا الكبير لطيف بولا ، طبعا لدينا الكثير من الادباء والفنانين الكبار الالقوشيين والذين حملوا تراث القوش الهائل على اكتافهم ولكن الحمل الكبير كان على اكتاف لطيف بولا ، اديب وشاعر ومغني وعازف ومؤلف موسيقي وكاتب ورسام بعض الشيء ، انه امر يدعو للاعتزاز به ، بهذا القطب الفني الكبير الذي انجبته القوش العزيزة ، انه احدى رئات التراث الالقوشي والتي من خلالها نتنفس الصعداء هنا في بلاد الغربة.
لم يترك لطيف بولا موضوعا الا واستغله للتراث الالقوشي ، اختياراته لعناوين اغانيه واشعاره ينقلنا بها وبصورة دائمية الى كل ما نجده فقط في القوش ، انه يدعوك لالقوش في كل كلمة ومنظر وحركة ولحن والتي هي من العناصر المهمة في انتاجاته الكثيرة.

اغنيتة " بكو طلال دعاصرتا " والتي هي من كلماته والحانه وغناءه دليل كبير وناصع لاختيارات بولا التراثية الدقيقة ، لقد وظف الظل واي ظل " انه ظلال العصريات في القوش " والتي هي من اجمل واحلى الاوقات بعد الظهريات الالقوشية القاسية بشمسها الصيفية المحرقة. ان العصر عنده هو بداية جديدة ليوم صيفي ، وفي هذا الوقت بالذات وبعد قيلولة هانئة تاتيه الفتاة الالقوشية اسمر لتبعث في يومه الصيفي الحب والحنان. كلمات جميلة وهادئة لاغنية شجية واصيلة ، ليس فيها اي انفعال مقصود او رقص هجين كما نراه في الاغاني الحديثة احيانا.

صوت ناقوس كنيسة القوش يؤذن ببداية العصر من خلال دعوته الناس وخاصة الشمامسة الى الصلاة في بيت الله ، انها التفاتة ذكية من فنانا والكادر الذي قام مشكورا باخراج وتصوير وجميع الاعمال المتعلقة بها ، لكل ناقوس صوت مميز ولا يوجد ناقوسين في العالم لهما نفس الصوت وكذلك فصوت ناقوسنا الحنين ناقوس القوش يدعو الالقوشيين في كل انحاء العالم الى سماع صوت لطيف ، توظيف جميل من لطيف واستعارة جميلة وبعث صوت القوش من خلال ناقوسها ، بداية جميلة ونادرة لاغنية تراثية. وبينما الكثيرون يذهبون لصلاة الرمش ، جلس شاعرنا لطيف كَ " ابو نواس " في " دركا " بيته الالقوشي ، مشهد جميل جدا سبقه مشهد اخر وهو يمشي في ازقة القوش العزيزة وجدران بيوتها الاصيلة تظلل ازقتها المتعرجة ، يمشي مشية الحكماء محتميا بهذه الظلال الربانية من صعقات شمس القوش ، يمشي بخطوات هادئة وقامته الرفيعة تزينها ملابس القوش التراثية " شال وشبوك " البيضاء والتي يشعرك بياضها بالفرح و النقاء يدخل بها البيت الالقوشي بكل سلام وامان.

في مشهد " الدركة " مشهد جميل وفيه تظهر عمارة البيت الالقوشي بصورة قوية ، انه يستعمل البيت الالقوشي القديم والاصيل مسرحا لاكثر اغانيه ، لا بل كثيرا يستعمل بيت والده او احيانا بيت جده ، لا يحب الديكورات المزيفة ، حجارة القوش الحقيقية في صدر المشهد تحكي لنا اسرار وتاريخ وقوة هذا البيت ، تاتيه فتاة الجيران ، الفتاة اللقوشية " اسمر " لالتقاط ورق العنب من اشجار هذا البيت ، اكثر البيوت الالقوشية تزرع بعض الشجيرات العنبية ، ولا يخلو بيت في القوش منها ، انها العلامة الفارقة لبيوتنا العزيزة ، اما نساء المحلة فتدخل البيت بامان ومن دون موعد لالتقاط بعض من اوراقها لاكلة الدولمة الشهيرة عند النساء واقل شهرة عند الرجال ، لم يترك فنانا لطيف عنصرا في هذا البيت الابوي الا واستغله في توثيق تراثنا الجميل ، اسمر الالقوشية وبازيائها الرائعة الجميلة ، نظرات هادئة بعيون كبيرة وبمشيتها التي حركت الالهام عند " ابو نواسنا " لطيف بولا ، اناقة كبيرة في كل خطوة من خطواتها المغرورة ، انها الاصالة الالقوشية القديمة.

اما في مشهد الحديقة الخضراء فانك تجد شاعرنا لطيف بولا يجلس على سجادة خضراء قلما تجدها في حدائق القوش الصيفية ولكن هذه الحديقة وبخضارها المتميز تارة في ارضيتها وتارة اخرى في السياج الاخضر خلفه ، مشهد فيه الكثير من الحياة والانشراح ، مكان وفضاء اكبر تحت سماء القوش العصرية ، بيده عود جميل تتراقص اوتاره تحت انامل اصابعه ، عود يبعث الحب والابتهاج ، اما على يساره فتجد سماور الشاي لضيوفه ، انه يدعوك في هذا المشهد للغناء معه ، هكذا هو لطيف دائما يشارك الاخرين في الفرح. في هذا المشهد غير لطيف ملابسه البيضاء الى ملابس الثوار ، ملابس حرة وشبابية يريد بنا ان نتذكر الشباب دوما ، انتقال في المنظور والحركة والاتجاه بما يتناسب سريان الشعر عند اغنيته.

لم يكتفي لطيف فقط بديكورات البيت الالقوشي وسماء القوش وكنيستها وازقتها ولكن اراد ان يشارك طيور القوش في غناء اغنيته ، اضاف الحمام في مشهد جميل اندمج الكلام مع الصورة في وحدة جميلة ، اما عن اداة الصيد " اقلتا " اراد لنا ان لا ننساها ابدا وبذلك اظهر لنا ثلاثة او اربعة بدلا من واحدة وخوفي عليك يا لطيف من جماعة حماية الطيور لو عرفوا بك لاشتكوك عند جماعة الخضر               " GreenPeace   " . اما عباد الشمس الالقوشي الذي اختاره لنا لطيف فلا ينافسه الا عباد الشمس الهولندي الذ رسمه  فان خوخ في لوحته المشهورة " عباد الشمس " تاكيد على قدسية والقوشية هذه النبتة عنده ، بالوانها الزاهية وبرشاقتها البديعة وشكلها الذي لا توجد امرأة القوشية والا نقشت منه قطعة جميلة ديكورا لغرفة جلوسها ، اللون الاصفر البرتقالي هو اللون المؤثر في هذه الاغنية وكانه لون الحب الصافي في تلك العصرية الالقوشية.

 " بكو طلال دعاصرتا " اغنية لطيفية ذو لحن هاديء وجميل ، كلمات متوازنة وانيقة ، مناظر اصيلة وتراثية ، ما احلاها من اغنية القوشية ، لطيف بولا شاعر القوش لديه من التراث والفن والاصالة الشيء الكثير وفي صدى كلماته تنبعث القوش.