رئيسية               مناسبات              شخصيات القوش             صور القوش             عوائل القوش             شهداء القوش             عن القوش             معالم

infoalqosh@yahoo.com

جمعية مار ميخا الخيرية  سان دييغو - كاليفورنيا              أدب              كتاب القوش عبر التاريخ             جمعية مار ميخا الخيرية ديتروت - مشيغان

info@alqosh.net

فيديو كليب             قصائد واشعار            روابط             اتصال            تعازي            ارشيف            مقالات             من نحن

القوش نت موقع ثقافي اجتماعي محايد لايمثل اي جهة سياسية يهدف لخدمة شعبنا المسيحي وهو واحة حرة لطرح الاراء والافكار على اسس احترام الرأي والرأي الاخر

Welcome To ALQOSH.netWelcome To ALQOSH.netWelcome To ALQOSH.net  ܒܫܝܢܐ ܒܔܘܟܘܢ ܒ: ܐܠܩܘܫ. ܢܝܬ   القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم                القوش نت ترحب بكم 

 

19/5/2013

المرأة الشرقية في المجتمعات الغربية

المحامي رائف بديع قودا

عند التحدث عن المرأة وعن حقوقها نجد ان هناك تساؤلات عديدة عن واقع المرأة بشكل عام وعن المرأة الشرقية بشكل خاص , وفي هذا الزمان بالذات , فقد نجد أو لا نجد في الغالب جواباً محدداً أو مساراً محدداً لواقع المرأة في العالم .

وعليه فأن اتجاه المشكلة هو واقع المرأة الشرقية , ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو أن دراستنا لواقع المرأة في العالم بأسره سيضعنا في احراجات كثيرة لانستطيع الخروج منها , وإن خرجنا فسنعاود الانزلاق في وحُل واقع المرأة في الغرب وعادات ذلك الغرب وثقافته التي لا تخلو الكثير من الشوائب والتعقيدات الاجتماعية التي تختلف من مجتمع لاخر .

من حيث الواقع ونحن كشرقيين نجد في بعض الأحيان انه هو الواقع الأصحّ والأنجح لتنشئة وتربية جيل من النساء يكون على خلق ودين يبعدانه عن أي تصرفات منحرفة , تقودها إليه أهواءه وغرائزه . بشرط ان لايمنع ذلك من عن عدم السماح للمرأة بالعمل والتعـلم وضبط بعض الحريات كحرية اختيار الشريك مثلاً , وغير ذلك من الحريات التي يفهمها البعض اليوم في اتجاه آخر وفي الاتجاه الذي يرضي أهواءهم ويشبع غرائزهم وشهواتهم , وذلك على الرغم من أن المـرأة ومنذ ماضِِ ليس بقريب , قد حصلت على ما تحصل عليه المرأة اليوم , حيث كان للمرأة أدوار تفوق أدوار الرجل , وخاصة المرأة الريفية التي تخرج إلى الحقل والعمل في الأرض منذ ساعات الصباح الأولى , ولا تعود إلى منزلها إلا عند غروب الشمس , او المرأة التي تعمل في الوظائف العامة طيلة اوقات الدوام الرسمي بغض النظر عن طبيعة ذلك العمل, اضافة الى القيام بواجباتها المنزلية التي تشمل إنجاب الأولاد وتربيتهم , وتحضير الطعام , وتوضيب  المنزل وتحضير المؤن وغير ذلك من الأعمال الصعبة . فها هي المرأة تشغل دور الرجل ودور المرأة وتتحمل من أعباء لا يستطيع الرجل وما يملكه من قوة بدنية تفوق القوة البدنية للمرأة أن يتحملها في بعض الأحيان , وبذلك تكون المرأة نالت الحرية في جميع نواحي الحياة واتجاهاتها (ولكن بالمفهوم الخاص لهذه الحرية ) صحيح أن المرأة قطعت خطوات متقدمة من المسافة التي تفصلها عن الرجل بفضل العمل الذي يستطيع لوحده ان يضمن لها التمتع بحرية واقعية ملموسة ,ولكن هذا لا يعطي المرأة تحرراً كاملا,لأن العمل في يومنا هذا لا يعني الحرية المطلقة ولا يمكن للمرأة أن تتحرر بشكل تام إلا بواسطة العمل و ضمن المجتمع.

ان المجتمعات الشرقيه تختلف عن المجتمعات الغربيه والمجتمعات الرأسماليه بكثير, فالمجتمعات الشرقيه مجتمعات روحانيه أما الغربيه فهي مجتمعات ماديه بحته , وبذلك تختلف نظره المجتمع الشرقي عن الغربي إلى المرأه فالمجتمعات الشرقيه تحمي المرأه وتحطيها بأسوار من حديد بالرعايه فأن البعض منهم يحرم على المرأة من العمل خارج البيت , أما الغربيون فيكلفون المرأه العمل والكسب إلى جانب الزوج . فالشرقيون بعملهم ذلك حرموا المرأه الشرقيه من التربيه الاجتماعيه التي تكتسبها من الحوادث والازمات التي تحصل عليها من أحتكاكها بالمجتمع والناس , فالمرأة وخاصة في مجتمعنا الشرقي لمْ تصل الى المرحلة المرجوة من ناحية حقوقها، فهي غير منصفة ومجردة منها، ومهانة من قبل بعض الرجال ( الازواج ) ومقيدة بأغلاله في اغلب الاحيان، ومحاربة كذلك من قبل المجتمع! فهو يحاول بغروره وتعسفه ان لايجعل لها اي دور في المجتمع بدل من ان تكون نصف المجتمع, فهي أنسان وبحاجة الى التنفس بحرية قليلا، لتشعر بشخصها وبوجودها كإنسان، ولكن هذه الأفكار والممارسات التي تمارس عليها هي التي تقيدها وتشل حركتها وأحيانا أخرى تخرج عن المألوف وعن الخط الصحيح وترتكب الأثم والمعصية بسبب هكذا رجال، وهذا المجتمع الذي لا يرحم والذي ما زال متمسك بعادات وتقاليد بالية لا تنفع, ولكن نحن من كل هذا لا ننادي ونقول الحرية التي تعني الغلط والخطيئة كما يفهمها البعض ويمارسها, وأنما الحرية التي لا تؤذي الآخرين ولا تجرح مشاعرهم، ولكن لتكون ضمن حدود الأخلاق والدين والسلوك الجيد والتي ترضي العائلة والمجتمع.

وعليه لابد من التحدث عن وضع المرأة في المجتمع العربي والشرقي , لقد استطاعت المرأة في الوطن العربي كما هو الحال في بلدان العالم المختلفة أن تحقق إنجازات كبيرة في ميادين العمل و التعليم و الحياة القانونية والاجتماعية وأن تصبح في نظر القانون إلى حد ما متساوية مع الرجل في وضعيتها الاجتماعية والسياسية.  وعلى الرغم من موجة التغيرات العاصفة في موقع المرأة الاداري و السياسي و القانوني والاقتصادي و الاجتماعي , الا ان الثقافة التقليدية السائدة ما زالت تقف موقفا سلبيا ازاء المرأة وجودا واداءا ومصيرا .

وفي الوطن العربي تلعب الأفكار التقليدية المحافظة دورها في تبرير صيغة (المرأة المتخلفة) و بالتالي فإن المرأة العربية متخلفة لأنها تعيش ضمن علاقات متخلفة . وبناء على ذلك فإن نظرة الرجل إلى المراة يحكمها عاملان أساسيان :

 .1ينظر الى المراة على ان دورها يقتصر على الجنس والانجاب

 .2 بعض الافكار التي تسود المجتمع الشرقي

فالمرأة منذ طفولتها تعد لدور سلبي في الحياة الاجتماعية كالزواج ليس لتكون فيه شريكة حياة بل لتكون موضوع إشباع الرجل جنسيا و لتوفير مطالبه المادية و العاطفية ولا يترك للمرأة أن تتصور نفسها خارج إطار دورين اثنين هما دور الزوجة و الأم .

فإذا كانت الصورة المبينة سابقا هي الصورة الاجتماعية للمرأة كما تنعكس في الدراسات النظرية  فإلى أي حد تنسجم هذه الصورة مع واقع الدراسات الميدانية الجارية في الوطن العربي ؟

للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول بأن وضعية المرأة العربية تتحدد إضافة إلى ما سبق في منظومة أخرى من المؤشرات أهمها :-

 .1ارتفاع نسبة الاميه لدى النساء

إن نسبة الأمية ماتزال مرتفعة جدا في صفوف النساء العربيات في حين يقف تعليم منهن عند حدود الإلمام بالقراءة و الكتابة .

 .2الزواج المبكر :

تعتبر مجتمعاتنا العربية في مقدمة المجتمعات التي تسودها هذه المظاهر الخاصة بالزواج وعاداته , فحين تبلغ الفتاة سن الخامسة عشرة وحتى التاسعة عشرة من عمرها حتى يسرع اهلها بتزويجها دون اخذ النظر بطموحات الفتاة او احلامها .

 .3تعدد الزوجات وحالات الطلاق :

إن ظاهرة تعدد الزوجات منتشرة في الوطن العربي عموما , وهناك نسبة هامة من العائلات متعددة الزوجات وتقدر بـ 10 % تقريبا في الوطن العربي , ولقد سعت دول عربية عديدة لتضييق هذه النسبة ومنها العراق ولكن مع ذلك مازالت ظاهرة تعدد الزوجات تشكل ظاهرة اجتماعية غير صحية لواقع المرأة في المجتمعات الشرقية .

اما الطلاق فعلى الرغم من ان اعتباره لدى المجتمع الاسلامي بأنه ( ابغض الحلال ) لكننا نجد هناك حالات عديدة للطلاق في المجتمع الشرقي , مما يجعل المرأة المطلقة في وضع صعب , فالمرأة المطلقة يظلمها المجتمع ويبقيها في دائرة الشك الى ان تتزوج , والرجال يعتبرهن صيدا سهلا ويتربصون بهن للنيل منهن .

اما الحديث عن المجتمعات الغربية , فقد ادى التطور في العالم الغربي بجلب مفاهيم ناشئة من الثقافة الغربية( السياسة والأفكار) فغالبا ما يشار إليها ببساطة بالمجتمع الغربي. وهي جغرافياً، تغطي بلدان أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا، وأحيانا تشمل أيضا أمريكا الجنوبية وإسرائيل. ان ثقافات وأنماط حياة جميع هذه المناطق تنبع من أوروبا الغربية. وهي تتمتع جميعها باقتصادات قوية نسبيا وحكومات مستقرة، والسماح بحرية الدين، اختاروا الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم، كما واتخذت من الرأسمالية والتجارة الدولية كبناء اقتصادي لها ، وهي بالمقابل تتأثر بشدة بالقيم المسيحية واليهوديه ,ومن هنا نجد هناك فارقا بين المجتمعات الغربية المتأثرة بالمفاهيم التي ذكرناها في اعلاه مع المجتمعات الشرقية سواء كانت العربية منها او الاسلاميه التي تحكمها مبادئ الشريعة الاسلاميه

هذة المقدمة عن واقع المرأة في المجتمعين الشرقي والغربي , لابد من التساؤل وبعد كيف تعيش المرأة الشرقية التي تلتزم بشرقيتها وعاداتها وتقاليدها، والتي يجب عليها أن لا تخطيء وان لا تنجرف أو تبتعد عن الأسرة.. وهي في مجتمع غربي؟ وإذا كانت قد اختارت المجتمع الغربي، كيف ستنسى شرقيتها والقيم التي نشأت عليها؟ وماذا ستختار؟ وكيف سترضي المجتمعين ؟

ولانني مهاجر عراقي سأتطرق الى هذا الموضوع من وجهة نظر عراقية , لكون العراق يسوده المجتمع الشرقي , وقبل كل شيء لابد من التطرق عن اسباب الهجرة من البلد الام         ( العراق ) . ان الاحداث التي مر بها العراق والتي بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي واستمرت حتى يومنا هذا وهي ( الحرب العراقية الايرانية وحرب الخليج والحصار الاقتصادي ومااعقبتة من احداث طائفية بعد  عام 2003 ) حيث  لم تكن أحداثا يومية بسيطة بل كانت تحمل في طياتها مآسي وأحزان و لم تفرق هذه الأحداث بين صغير وكبير, رجل وامرأة، كانت أحداثا عامة وشملت جميع العراقيين بكافة أطيافهم ومذاهبهم وبلا استثناء.. ونتيجة لذلك أصبحت فكرة الهجرة ضمن أولويات تفكير الفرد العراقي بغض النظر عن مستواه ألمعاشي, وليس دائما تكون هذه الهجرة رحلة بسيطة بل إنها على الأغلب عملية شاقة، وفيها العديد من المخاطر حيث فقدت الكثير من الأسر أفرادها غرقا في البحار أو اعتقلوا في السجون، وربما قسم منهم فقدوا ممتلكاتهم في العراق ولم تتحقق غايتهم في الحصول على صفقة اللاجئ في الدول الاوربية او الامريكية او في استراليا ونيوزلاندا

ومنهم من اختار الدول المجاورة فهولاء كان وضعهم اشد صعوبة، بسبب انعدام الدعم المادي لتلك الأسر ونفاد مدخراتهم وربما فقدانهم المعيل في العراق، مما اضطرهن للالتجاء إلى الأعمال والتصرفات ذات الربح السريع والتي لا تكون بحاجة إلى خبرة أو رأس مال، مما يؤدي إلى تشتت وضياع الأسرة هناك، وليس هذا هو حال جميع العراقيين في الدول المجاورة، بل من اضطرتهم اشد الظروف صعوبة للالتجاء إلى هذه الوسيلة لكسب بعض المال بأي شكل من الاشكال .

و لكن لماذا يترك العراقي وطنه وهو المعروف بحبه للعراق ويصل إلى هذه الدرجة من المخاطرة والاحتياج..؟ انه الهروب من الواقع المرير وربما البحث عن شيء فقدوه في العراق، كالأمن والأمان والاستقرار وضحكة الأطفال، وجهد سنين طويلة عاشها المفكر والباحث والطبيب والمهندس والمحامي والمعلم والموظف..الخ أخذت منه بلحظات بيد إنسان قد لا ينتمي لأرض العراق، فما ذنب الأستاذ فقط لانه من الأكاديميين، أو يفقد المواطن العراقي حياته لمجرد الاسم أو القومية او الدين او المذهب ثم يلقى مقطوع الرأس في احد الطرقات ولربما يكون من الأقليات ويلاقي نفس المصير , والاقليات هم فئات او طوائف مسالمة تقدر نسبتهم بنحو اكثر من 5% من السكان تقريبا، سكنوا العراق منذ اكثر من 2000 عام ولم تجمعهم الأرض فقط بل الحب والانسجام والوئام وقد تعرضوا لشتى أنواع الاضطهاد والعنف كبقية العراقيين , ونتيجة لهذة الاحداث فأن اكثر من 4 مليون عراقي غادروا العراق منهم من حاول الحصول على صفة لاجئ في الدول الغربية ومنهم حاول الاقامة في الدول المجاوره على أمل ان يعود الامن والامان في العراق الى حالته الطبيعية ليعود اليه اما الذي لم يغادر العراق فقد اختار التنقل بين محافظاته لاسيما بعض الاقليات الذي كانوا يسكنون بغداد فقد اختاروا اقليم كردستان لم يتمتع هذا الاقليم الى درجة كبيره من الامن والامان .

وقد تأثرت المرأة العراقية بهذه الأحداث، فمنها من فقدت زوجها او ابنها، ومنها من فقدت والديها ومنها من تحملت أعباء سنين طويلة من الحصار، فما كان عليها الا أن تحزم حقائبها وترحل إلى بلد يختلف عن عالمها الشرقي، وعند انتقالها إلى البلد الجديد حتما ستتغير أمور عديدة في حياتها، فهي تترك بيئتها وعاداتها وتقاليدها لتعيش في بيئة مختلفة، أعراقا وديانات ولغات متعددة، ويجب عليها الاندماج في ظل هذه التغييرات. ولكن ليس من السهولة اندماجها في المجتمع الغربي وهي المرأة الشرقية المحافظة والتي يحكمها الرجل والعادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية والمعتقدات الدينية لتنتقل إلى المجتمع الغربي حيث لا حكم فيه إلا حكم القانون .

وهي بذلك ستواجه عدة عقبات وحواجز في طريقها للاندماج بالمجتمع الغربي فاللغة هو الحاجز الاصعب في ذلك اضافة الى اختلاف الثقافات بين المجتمعين الشرقي والغربي كما اسلفنا ذكره, ومما يجدر بالذكر ان العراقي والعراقيه المعروف عنهم بحبهم لوطنهم ومايربطهم بهذا الوطن من ذكريات الطفولة وحتى مغادرتهم للوطن الام وتمسكهم بعراقيتهم يجعل منهم بأن يكون الاندماج بالمجتمع الغربي امرا صعبا والاصعب منه هو ان تكون للاسرة العراقية التي لها اطفال او فتيات ولدوا وعاشوا مرحلة الطفولة في العراق ثم هاجروا الى الخارج لان هذة الاسرة العراقية سوف تصطدم بمشكلة تربية ابنائها مابين ثقافة الاباء الشرقية وثقافة المجتمع الغربية فهل تتمسك هذة الاسرة بقيمها وتقاليدها الشرقية ام ترضخ لثقافة الغرب وتقبل بالتغيير .

ولانني رجل قانون وليس بصحفيا او اعلاميا ولكن ارتأيت ان أخذ رأي بعض النساء الشرقيات المغتربات اللواتي كانت ولادتهن في العراق واندمجن مع المجتمع الغربي من خلال بعض الاسئلة التي طرحتها عليهن بهذا الصدد .

حيث تقول السيدة ( ن ) انا امرأة عراقيه غادرت بلدي العراق في عام 2001 والتحقت بزوجي الذي كان يقيم في استراليا منذ عام 1995 والذي كان يرغب في ان يقترن بأمراه من بلده العراق .ومنذ ذلك التاريخ وانا اعيش في استراليا ولم اجد صعوبة في الاندماج بالمجتمع الغربي ذلك لانني اتقن اللغة الانكليزية من خلال دراستي في العراق هذا من جهة ومن جهة اخرى فأنني متحضره وانسانه متحرره .

فيما تقول السيدة ( ًص ) انا أمراة من العراق , غادرت العراق عام 1993 مع اهلي حيث عانيت ظروف صعبة وقاسية جدا وقد لجئنا الى عدة دول بعد احداث الخليج الثانية , حتى استقر بنا الوضع في الحصول على لجوء انساني في استراليا , حيث كنت حينها فتاة في السادسة عشر من عمري في بادئ الامر واجهت صعوبة من حيث التحدث باللغة الانكليزية كونها اللغة الرسمية في استراليا ولانني كنت اتحدث وقتها فقط اللغة العربية,ولكنني تخطيت ذلك واندمجت مع المجتمع الغربي بســـرعة .

وحول موقف المرأة الشرقية بين التحرر الغربي والتمسك بالتقاليد الشرقيه قالت السيدة ( ن ) ان هناك بعض الأموروالمفاهيم الغربية نجدها صحيحه فما علينا الا ان نندمج معها لاسيما وانها متفقه مع قانون الدوله التي نعيش فيها , ولكن في نفس الوقت يجب علينا ان لاننسى تقاليدنا الشرقية التي تربينا عليها , فما علينا الا ان نقوم بتربية ابنائنا على تلك التقاليد من حيث الحشمة والاداب والاحترام للاخرين . بينما اكدت السيدة ( ص ) بأنه من الضروري التمسك بتقاليدنا الشرقية ولكن ليس كل التقاليد لان هناك بعض العادات الشرقية لاتلائم بطبيعتها مع المجتمع الغربي وعلى سبيل المثال فأن مبدأ المساواة بين الرجل والمراة امرا ضروريا في المجتمع الغربي لكن ذلك لم نجده في اغلب الاحيان في المجتمعات الشرقية .

وحول مفهوم الاسره لدى المرأة المغتربه , تقول السيدة ( ن ) ان الاسرة في المجتمع هي الخليه التي تربط افرادها صلة القرابة والرحم تساهم في كافة الانشطة الاجتماعية والمادية والعقائدية , وان المجتمع الشرقي معروف بالتمسك بالاخلاق الحميدة والاحترام المتبادل ومخافة الله واني ارى ان المفاهيم الشرقية هو بالفعل سند يحمي الاسرة من العادات الغربية ولكن ليس كل العادات. بينما تقول السيدة ( ص ) انا شخصيا ارى بأن الاسرة هي احدى العوامل الاساسية في بناء الكيان التربوي والاجتماعي ولها الاثر الذاتي والتكوين النفسي في تقويم السلوك الفردي , ومن ذلك يتضح بان هناك بعض العادات الشرقية ضرورية في التمسك بها لحماية اسرنا من العادات الغربية لاسيما تلك التي تدخل في مفهوم العذرية لدى المراة وانا لا اؤمن بممارسة الجنس قبل الزواج لان ذلك مخالفا للشرع والقانون عليه اجد ان بعض العادات الشرقية تكون سندا يحمي المراة والاسرة من بعض العادات الغريبة على مجتمعنا الشرقي .

وحول سؤالنا عن ايهما افضل بالنسبة للمرأة الشرقية في الاقتران بالرجل الشرقي ام الرجل الغربي , قالت السيدة ( ن ) من جانبي أجد ان الاقتران بالرجل الشرقي هو افضل لان الاثنان متفقان ومتفهمان لبعضهما البعض في جميع الجوانب التي تربطهما , ولكن لابأس اذا كان الرجل الغربي متفهما لتقاليد وعادات المرأة الشرقية . اما السيدة ( ص ) فتوضح بأن موضوع الزواج كما يقال قسمة ونصيب وانا شخصيا ارتبطت برجل غربي , ومع ذلك لم اجد فيه اي فرق من حيث سلوكه واخلاقه وتصرفاته وان زوجي رجل عائلي يحب تكوين الاسرة بكل معانيها بل على العكس فهو يمتاز في امور كثيرة عن الرجل الشرقي .

وحول سؤالنا عن العيش في مجتمع غربي متحرر وهل هناك معاناة للمرأة الشرقية في ذلك المجتمع , اجابت السيدة ( ن ) بالنسبة لي فأنا سعيدة في العيش في هذا البلد واقصد استراليا , حيث قدم لي وللمهجرين من امثالي مالم يقدمه لنا بلدنا الام , وان القانون يسري على الجميع بدون استثناء ويمكن لي ان اخذ حقي ان كان مشروعا حتى وان كان الخصم هو رئيس الوزراء . اما من حيث المعاناة فأنني لم اجد اية معاناة تذكر ولكن بعض النسوة الشرقيات هنا يعانون من تصرفات ازواجهن وان كانوا شرقيين ولأنهم يعيشون في مجتمع غربي فأنهم اتخذوا من حرية هذا المجتمع وسيلة لسوء المعاملة مع زوجاتهم من حيث خسارة اموالهم باللعب في محلات القمار اومصاحبتهم لفتيات ( كير فريند ) .بينما قالت السيدة ( ص ) انا سعيدة جدا في العيش مع مجتمع متحرر يؤمن ايمانا مطلقا بالديمقراطية والحرية , اما معاناة المراة الشرقية في المجتمع الغربي فانا اعتقد ان ذلك يقتصر على بعض النساء الشرقيات اللاتي تقيدهن بعض المفاهيم اوالتقاليد او العادات المطلوبه منهن , الامر الذي يجعلهن يواجهن صعوبة في العيش مع المجتمع الغربي المتحرر .

وختاما , وبعد هذة الاراء للسيدتين ( ن ) و ( ص ) وخلاصة لما تقدم اجد ان المراة هي نصف المجتمع كما يقال ويجب ان تمتلك كل مقومات ودعائم هذا المجتمع وعلى جميع الاصعدة وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وليكون لها الدور الفاعل ولتتمتع بكامل احترامها وتقديرها سواء في مجتمعها او خارج اطار هذا المجتمع .

 

************************************