|
|
|
|
|||
|
رئيسية مناسبات شخصيات القوش صور القوش عوائل القوش شهداء القوش عن القوش معالم صحة |
|||||
|
تأسس موقع القوش نت بتاريخ 22/1/2004 |
|||||
|
|||||
|
|
10/6/2011 نظرة الى سر التوبةالتوبة هي هدف مجئ المسيح الى العالم ( لم أت لأدعو الصديقين الى التوبة بل الخطاة . لوقا 5 :32 ).والكلام عن التوبة والمصالحة هو كلام على الخطيئة وعلى رحمة الله . أن كل خطيئة هي اهانة لله والمسيح , لاسيّما الجسيمة منها , والاعتراف بالخطيئة هو ارتماء بين ذراعي الله والكنيسة من اجل المصالحة , هكذا ارتمى الابن الشاطر بين ذراعي والده واعترف له بخطيئته . هناك مشكلة خطيرة وهي فقدان الشعور بالخطيئة ! لقد قال السعيد الذكر البابا بيوس الثاني عشر فى رسالته 26/10/1946(خطيئة العالم الكبرى اليوم , قد تكون ان البشر قد أخذوا يفقدون الشعور بالخطيئة ). تقول الماركسية :( ان الله هو خصم الانسان وهو حليف للرأسمالية !!!! والخطيئة هي الخلل في انسياق التطور ! وهي كل مايناهض الحزب!! . وتقول الوجودية : ( ان الانسان يكوّن ذاته بذاته وهو في ذلك حر مطلق ! والخطيئة هي كل مايناهض هذه الحرية!!! ) . لقد كانت خطيئة الانسان الاول تنبع من موقف باطني , موقف من يدّعي الحلول محل الله في الحكم على الخير والشر . فشعر الانسان في ضميره انه ارتكب حماقة كبرى , وان العلاقة بينه وبين الله تشوّهت . والعهد القديم من الكتاب المقدس يوضح لنا بأن الخطيئة تطال الله , لا في حقوقه فحسب , بل في قلبه ايضا , فهي له اهانة كبرى . ولأن الله محبة فالتصرف ضد المحبة هو تصرف ضد الله وضد محبة القريب . اذن الخطيئة هي افساد لمشروع الله هذا المشروع الذي اوجده الهنا الثالوت الاقدس الله الواحد الذي لا شريك له منذ الخلق . ودواء الخطيئة هو التوبة أى العودة الى الله . وهذه التوبة الحقيقية هي توبة باطنية مقرونة بأعمال الرحمة . فان عظمة اهل نينوى , وليس سهل نينوى, في السابق لم تكن في صومهم بل في سماع كلام الله على لسان يونان النبي وتوبتهم التي نمت في تواضعهم الداخلي وأثمرت . ولايمكن تحقيق التوبة الاّ بالاعتراف الذي هو تعبير عن الندامة . هكذا عبّر بطرس بالدموع عن ندامته والابن الشاطر بالاقرار امام ابيه والمجدلية والمرأةالزانية ولص اليمين .. فالاعتراف هو اعتراف بحق الله المطلق الذي عارضناه بالخطيئة ورفع الحاجز الذي اقمناه بيننا وبين الله , وأعادة الروابط التي تقطعت . وهو علامة فعّالة لحضور المسيح الى جانبنا لكونه قادرا على ان يشفينا , ان الله لايطلب منا ان نكون ملائكة بل ان ننهض من كبوتنا مستمرّين في السعي للقداسة . والله سبحانه عندما يتوجه الخاطئ الى كرسي الاعتراف لاينظر الى خطيئته بل الى رغبته في التوبة . والاعتراف هو تحرر من وطأة الماضي وليس التهرب منه والاختباء وراء الدين , فالتائب يتحمّل مسؤولية الماضي دون تهرب , ثم ينطلق بكل تواضع متحررا مما هو عليه . وهو ادراك من التائب بأن الله يحبّه بالرغم من خطاياه . والاعتراف عند الكاهن ليس اعتراف لانسان بل للمسيح والكنيسة الذي يمثلهما الكاهن المستلم سلطته الروحية من الله بقوة الروح القدس . لايمكن ان يكتفي المريض بالذهاب الى الطبيب , فلابد من ان يتناول الدواء الذي يصفه الطبيب . ودواء الخطيئة هو رحمة الله وغفرانه كما هو موضح في مثل الابن الشاطر , وفي مثل الفريسي والعشار حيث نسمع الاخير لايطلب من الرب سوى الرحمة ( اللّهمّ ارحمني انا الخاطئ . لوقا 18 \ 13 ) . والغفران أستحقّه لنا المسيح بدمه الكريم الثمين . وغفران المسيح ليس مشروطا , والمطلوب منا فقط السير على نهج التوبة طوال مسيرتنا الارضية الكثيرة التجارب.( قد محوت كالسحاب معاصيك , وكالغمام خطاياك , فارجع اليّ فأني أفتديتك . أشعيا 44 |22 ). ان التائب يشعر بأن عليه الالتزام بكل صدق بحياة التجدد , وان يكون جديرا بالمحبة التي توضع فيه . لايكفي نحن المسيحيون ان نعترف لله مع انفسنا كما يفعل البروتستانت بمختلف انواعهم الذين يحسدوننا احيانا على سر الاعتراف لانه العلامة الاكيدة ولا علامة اخرى سواه لغفران الآب والعودة الى صداقته ومخافته البنوية . فيقول مارتن لوثر( أىّ شحاذ بائس يعرف انهم يوزعون في مكان ما صدقات ثمينه وينتظر ان يدفعه الشرطي هناك ؟ وانت ان كنت فقيرا وبائسأ , فاذهب واعترف واستفد من هذا الدواء الشافي . أما ان ازدريت هذا الكنز , وان منعك كبرياءك من الاعتراف بخطاياك , فقل انك لست مسيحيّأ ) . ويقول القس بونهافر ( الاعتراف درب التأكد من الغفران , ولنكن صريحين ونتساءل : عندما نعترف الى الله مباشرة , الا نستسلم للوهم ؟ مثل هذا الاعتراف اليس اعترافا لانفسنا نحن؟ أن التأكد من الاعتراف الا على يد من يتقبل الاعتراف ) . ويقول احد مشاهير البروتستانت السيد نافيل ( من منا لم ينظر بعين الحسد الى كرسي الاعتراف ؟ من منا اذهو يتعالى بوخز الضمير وهو في حال الارتياب من مغفرة الخطايا , لم يتمنى ان يسمع صوتا يقول له بأسم المسيح : مفغورة لك خطاياك ) . لنصغ الان الى رجل الله البطريرك الارثذوكسي الكبير اثيناغوراس الاول المعروف بتقواه وقداسته :( التوبة تحرر وتخفف وتجمع وتحيي , انها تبلغنا الى طبيعتنا الحقيقية – الحياة اللامحدودة في الروح القدس - , لهذا السبب سر التوبة له حالة من العظمة, نحن حقيرون ( اي لسنا بشئ امام الله ) , لكننا لاننغلق على حقارتنا بحيث نتجاهلها او نستطيبها او نحوّل اليأس الى كره للحياة . بل نقدم كل شئ للمسيح طبيب النفوس والاجساد معأ . والكاهن حاضر هنا ليشهد على غفران الله وليجعله ملكا لنا , ويزرع في ارض القلوب الحياة الجديدة ... على المعرّف ان يدخل النورالى عمق القلوب ... فيتغلغل شيئا فشيئا في الحياة كلها , وهكذا يتجدد الانسان تدريحيا ويتحول , تاركا حياة المسيح تنضج فيه وتزدهر ). سمير شيخو
|
||||