|
|
|
|
|
رئيسية مناسبات شخصيات القوش صور القوش عوائل القوش شهداء القوش عن القوش معالم صحة |
||
|
infoalqosh@yahoo.com |
||
|
جمعية مار ميخا الخيرية سان دييغو - كاليفورنيا أدب همسات وخواطر روحانيات جمعية مار ميخا الخيرية ديتروت - مشيغان |
||
|
تأسس موقع القوش نت بتاريخ 22/1/2004 |
||
|
ܒܫܝܢܐ ܒܔܘܟܘܢ ܒ: ܐܠܩܘܫ. ܢܝܬ |
|||
|
|||
|
3/2/2012 الـنعـوت المسـتفـزة ــ زاهـر دودا كل إنسان تتكون عنده نظرة من ما يجري حوله من الأمور الحياتية المختلفة وتـترسخ في ذهنه فكرة أو صورة ما ، وان مدى دقتها ونقاوتها تعتمد على الخبرة المتراكمة من الثقافة العامة بالانفتاح على مختلف الأفكار والآراء وباحترام كافة الثقافات المختلفة وخاصة المحيطة . ربما يصيب أو يخطئ الإنسان العادي البسيط في شكل الصورة التي رسمها في ذهنه ، ومن الخطأ أن يتشبث بها ، بل عليه أن يعيد ترميمها وصقلها بالرؤيا السليمة لكي تكون في إطارها الصحيح لتنعكس معانيها إلى ما حولها بالفائدة والخير للمجتمع وخاصة من يحتك بها. وهذه من إحدى الأسس التي اعتمدها الإنسان الرافديني عند بنائه للحضارة المعروفة ، ونحن في القرن الواحد والعشرين ندعي بأننا أحفاد ذلك الإنسان صاحب أولى الحضارات الإنسانية والعالم افتخر بها قبلنا لأنه هضمها واستفاد من عظمتها ، ونحن أقولها بأسف إن اغلبنا ورث فقط اللسان لنتباهى وندعي أننا أحفاد أقدم حضارة عرفها الإنسان ، أو لكي نصرخ به على بعضنا البعض ، ونتكلم كثيرا ونعمل قليلا ، وربما يكون العمل بالضد على أنفسنا ، ونعتقد أننا كلما كان صراخنا وصوتنا أعلى ربما سيسمعنا العالم وسننال حقوقنا التاريخية !! لا .. لا يثبت أو يبرهن المرء وجوده ومكانته في هذا العالم الفوضوي الصغير بما يصدره من صراخ وهتاف أو حتى بالصلاة ليل نهار لكي يسمعه ويرضى عنه المستمع إن كان شخصا عاديا أو مسئولا في الدولة ، إلا باقتران الـقول بـالفعل ويتلازمان مع العزم والإرادة. هذا على الصعيد الشخصي ، فكيف على الصعيد الشعبي ، ونحن ما نراه ونسمعه منذ 2003 وبعد السبات الطويل ، ظهور بيننا أصوات نشاز ومتضادة مع بعضها ، كالسهام المضطربة التائهة تصيب نفسها وتاركة الهدف ، لإجهاض أي خطوة عملية صائبة. إن من أسباب الفشل في تحقيق الوحدة التي هي أهم مطلب شعبي بين الذين يسمون أنفسهم بأنهم أحفاد أولى الحضارات ، هو واضح من البعض من إخوتنا الكتاب المحترمين ، إن كانوا يعلمون فتلك مصيبة وان كانوا لا يعلمون فتلك مصيبة اكبر، بسبب ما ينعتون أسمائهم بالنعوت المستفزة ، تثير التنافر أكثر من الانجذاب عند قراءة الاسم بغض النظر عن عنوان المقالة وما يحمله من معنى ومدلول هو الآخر . على سبيل المثال نقرأ أسماء لبعض من إخوتنا الكتـّاب المشاركين في المنتديات الكثيرة التابعة لشعبنا السورايا ناعـتا اسمه بـ ( الكلداني ، كلدايا ، الاشوري ، اشورايا ، كلديثا ، اشوريثا ، و... ) وما يلفت الانتباه أكثر ــ ونجحوا به ــ يدعون أنفسهم إلى أكثر من ذلك ، حيث ينعتون أسمائهم مثلا بـ ( الكلداني أو الاشوري أو .. ) إلى الأبد أو حتى الموت، و.. واترك لذاكرة القارئ العزيز النعوت الأخرى الكثيرة. وهم بذلك يستغلون منبر الإعلام الحر ، والحرية المنفلتة بنشر هكذا سموم في العقول ، ومنهم من يستخدم أسماءا مستعارة ووهمية . •لست ضد النعت إذا تعلـق الأمر بالصفة التي يحملها الإنسان حينما يطبقها عملا على ارض الواقع ، وخاصة إذا كانت تخدم المجتمع روحا وتـوحده جـسدا . أتمنى واطلب من الكتـّاب والمفكرين عدم الانزلاق والوقوع في هكذا أخطاء ، ومجارات أصحاب النفوس الضعيفة ذوي النظرة الضيقة التي تقتضيه مصلحتهم الفردية ، لأن الكاتب وحده سيتحمل المسئولية التاريخية بكتاباته التي لا يمحيها الزمن ، بينما من أغروه ودفعوه على ذلك لن يعرفهم التاريخ ، لأنهم دائما يعملون في الخفاء وراء الكواليس ، وسيبقون كذلك مجهولين مستقبلا . وسيكون اسم الكاتب وسمعة أجياله تتحمل الوزر وحدهما فقط . هل من اللائق أن يرفق الكاتب مع اسمه الدين الذي ينتمي إليه ، أو المذهب أو القومية أو الطائفة أو .. ؟؟!! للأسف هذا ما نلاحظه عند البعض من كتابنا ، وبكل الأحوال نحترم رأيهم ، وإذا ما سلمنا واعتبرناه صحيحا ، فماذا يكون رأيهم وتقييمهم للذين لا يكتبون مثلهم ، وهم الأكثرية ، فهل هم على خطا !!؟؟ وان كتب كل كاتب ونعت اسمه بالقومية أو بالدين، أو...عندها سنقرأ الأسماء على الشكل الآتي : زاهر الكلداني ، زاهر الآشوري ، زاهر السرياني ، زاهر الايزيدي ، زاهر المندائي ، زاهر الكردي ، زاهر العربي ، زاهر الشيعي ، زاهر السني ، زاهر الكاثوليكي ، زاهر الأرثوذكسي ، زاهر .. الخ ، مع الاحترام إلى كل نعت قد ذكر ، ولكن هل هكذا أفكار نحافظ ونبني الحضارة ، أم بثمن زهيد وبطيش نهدم من ما تبقى منها .؟!! من المتعارف أن النعت انه يأتي من المجتمع وحسب ما تتصف به الشخصية وما يتناسب مع أفعالها وأعمالها إن كانت مهنية ، مثلا ، نطلق على شخصا ما أو حتى على أبنائه وننعتهم بالنجار ، بالحداد ، بالخياط , و.. . وكذلك تطلق النعوت على صفة وميزة الشخص ، مثلا ، بالطويل ، بالأسود ، بالأشقر ، بالأصلع ،و.. . وهذا ما يسمى، الاسم على المسمى ، وهنالك نعوت حتى على المجموعات البشرية ، مثلا ، في القارة الامريكية يتواجد الهنود الحمر لأن بشرتهم حمراء ، والصفراء للصينيين لأن بشرتهم صفراء . إن الذي يريد أن ينعت ( يكـنّ ) اسمه بهذه القومية أو تلك ، أولا : أن يثبتها على ارض الواقع بالعمل الذي يميزه عن الآخرين ، وان لا يطلق اسما مستعارا بل اسما حقيقيا النابع من عمق تاريخه ، أو أن يطلقه على أسماء أبنائه إذا أراد أن يتدارك أخطاء الماضي ، بدلا من استيراد أسماء أجنبية وثم ننعتها بالقومية أو بالطائفة ، ثانيا : أن يحافظ على لغته ( لسانه ) لأنه جزء مهم من جسده وبقدر حبه إلى نفسه وقوميته. ثالثا : أن تكون أفعاله كالمرآة تعكس صورة هوته الحقيقية ، بدلا من أن يلقب نفسه بنفسه ، لأنه إذا خاب وتعرض إلى الفشل ، فسوف ينعكس ذلك سلبا على الذين يشملهم نفس اللقب، وهم لا دخل بذلك . إن الذي ينجح في عمله المهني بحكمة عقله وتدبيره وتضحيته سينال اكبر شهادة وتقدير من المجتمع المحيط به عموما وبني قومه فخورين به مرفوعي الرأس . أورد مثال بسيط . المرحوم عموبابا ، من لا يعرفه إن كان محليا أو دوليا ، بغض النظر عن انتمائه الديني أو القومي ، وما ناله من الحب والتقدير من جميع أطياف الشعب العراقي ، وبرهـن حبه وإيمانه إلى ديانته وقوميته ووطنيته من خلال عمله المتفاني الدؤوب وبعزيمته الفولاذية وتضحيته العظيمة ضد المغريات الخارجية الكثيرة . واختياره الصائب كان دائما البقاء في الوطن ارض الأجداد ، واثبت وجوده وطنيا وعالميا . وأمثاله هناك الكثير من الخالدين بأعمالهم وفي شتى الحقول من الشعراء والأطباء والسياسيين والكتاب و.. الذين لا ينساهم التاريخ عن ما قدموه ــ ألف رحمة على أرواحهم الطاهرة ــ •ألـم نتعب من المراوحة في مكاننا ، منهكين قدراتنا في القضايا الثانوية فيها الكل خاسر ؟؟!. أم انه لا يوجد في جعـبـتـنا شيء مهم آخر نفعله لحاضرنا المرير ؟؟!! •إلى متى سنبقى نتباهى بالماضي وبتاريخ أجدادنا ، ونحن نحمل فيروس الأنانية والضغينة على بعضنا البعض ؟؟!! وكما قال الحجاج ابن يوسف الثقفي في حادثة كان يتفقد بها شؤون العراق : كن ابن من شئت واكتسب أدبا يغـنيـك محموده عـن الـنسـب إن الـفـتى من يقـول : ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي وأختم المقالة بـبـيـتا من الشعر : نـَسألُ العـزمَ وبــه نـَشِـدا لِـنـُزيـل الحاجـزَ إذا مُـدا ألا يَكفي رفعُ رقابَ العِدى ستـنتصرُ الوحدة فـلا بُـدا ـــ شباط 2012 ــ
|
|||