اوباما الكيني الاصل والكاثوليكي المذهب

 

عماد شامايا

Shamaya1954@yahoo.ca

 

حوار يدور في مختلف الاوساط السياسية سواءً في الولايات المتحدة الامريكية او خارجها ؟ عن مسالة باراك اوباما الذي فاز في المرحلة الاولى . وان فاز في المرحلة الثانية . في الانتخابات الامريكية كرئيس لاكبر دولة في العالم . بل سيدفع الثمن غاليا مهما كانت الفرصة تمهله للفوز كبيرة . والصراع الذي يحدث حاليا بين الجمهوريين والديمقراطيين لفوز الشاب الاسمر . تزامنا مع احداث العالم المضطربة . والتاريخ الامريكي لا يسمح بان يكون رئيسا لها ابدا . ما الفرق بين اوباما كبديلا للرئاسة والمصالح الكبرى لامريكا والتي تديرها شركات ضخمة وعملاقة . والذي يستقطبها الجمهوريين وممثلهم الجنرال جون مكين .

لنتحدث نبذة مختصرة عن الرئيس المرشح باراك اوباما عن ماضيه وحاضره ومستقبله : من مواليد 1961 في هونولولو بجزيرة هاواي . في بداية نشوء الديمقراطية وفي عهد الرئيس جون كندي . انه من ام امريكية بيضاء واب كيني ومن اصول افريقية مسلمة (كينيا) حيث كان والده يدرس في جامعة هاواي . وانفصل عن امه وعمره لايتجاوز السنتين وفارق والده الذي عاد الى كينيا . علما انه عاش سنين طويلة بالبحث عن والده . والف كتابا عام 1995 بعنوان (حلم ابي) والكتاب يحكي عن المعانات التي عاشها بعيدا عن ابيه واللقاء المنتظر بعد الافتراق الطويل ؟ ان الفرصة الامريكية ثابتة في تقاليدها بل انه عاش تناقضات كثيرة فهو مسلم على دين ابيه رغم نكرانه هذا المبدا . وتزوجت امه ثانية من مهندس بترول مسلم اندنوسي . واخذها معه الى جاكارتا عاصمة اندونيسيا وانجب منها طفلة غير شقيقة لاوباما واسمها مايا . دخل اوباما مدرسة اسلامية لمدة سنتين ومنها انتمى الى مدرسة كاثوليكيا او يهودية الله اعلم . في العاشرة من عمره عاد الى هاواي ليعيش مع جده وجدته لامه برفاه . حيث عاش عمر المراهقة بصعوبة وذلك بتنوع اصوله العرقية وتحديد هويته الثقافية . لدرجة تعاطيه المخدرات لفترة وجيزة . وكان يفتخر بذكرى ابيه ويعتز باصله السواحيلي . الى ان قيل عنه من الجذورالعربية . وفي عام 1985 سمع بمصرع والده بحادث سيارة وسافر الى كينيا لزيارة قبر والده . وكانت عقدة ابيه تلاحقه طويلا وافتقد امه وهو شاب . وان عقدة ملامحه السمراء تلاحقه حتى اليوم . فما عقدة الديانة التي صدمته هي الاخرى في مجتمع له اعتباراته . وكل هذه الامور والهواجز لها حساباتها في اختياره كرئيس لاكبر دولة في العالم . كرس حياته في الدراسة رغم المعانات التي تذوقها وكان ناجحا فيها . درس في جامعة كولومبيا وهارفرد . واصبح استاذا للقانون في جامعة الينوي ومنها سناتورا في مجلس الشيوخ الامريكي عام 1996 وكان اصغرهم سنا واول سناتورا اسود في مجلس الشيوخ الامريكي . حيث سعي في حملته الانتخابية لكسب اصوات اليهود الامريكان . وتاييده اللامحدود لاسرائيل وتطرفه الزائد لليهود في العالم . وكانت الدعاية له لانتخابات الكونغرس الامريكي عام 2006 كبيرة جدا . وتوقعت اغلب الصحف والمجلات الشهيرة في حينها بان يكون اوباما هو الرئيس القادم . حيث تحدثت الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية عن مستقبله السياسي رغم انه كان مترددا ًعن الترشيح . ولكن الدعاية و اغلفة الصحف والمجلات والتلفزة والمواقع الالكترونية دفعته الى خوض هذه المعركة التاريخية والتي لا يعرف احد الى اين ستقوده . وهل من السهولة ان يحكم رئيس اسود ومن اصول افريقية واسلامية امريكا وفي هذه المرحلة العصيبة بالذات ؟ لكنه سيواجه تحديات كبيرة جدا ًربما تكون اكبر منه . ومن الصعب مواجهة هذه التحديات ومقاومتها والاستجابة لها . فوزك حيرة وتوتر سياسي لم يتوقعه احد . حينها يصطدم بالمفاجئة ...