نادية ُ الحُسنين ِ
حميد أبو عيسى
إلى كل ِّ مَن ْ أحب َّ نادية سليم أسمرو وإلى كل ِّ من ْ آزرها من أجل ِ ديمومة ِ وسعادة ِ أسرتها أهدي هذه القصيدة .
وصل ْ الخبر ْ
وعلى جناحي ِّ الصقر ْ
كالرعد ِ في عين ِ النهار ِ المنتحر ْ!
لم ْندرك ِالفحوى ولم ْنتوقَّع ِالصعق َ- الدعِر ْ
كنا حيارى: ما الذي يجري وماذا ينبغي أن ْ ننتظر ْ؟!
هل ْ أنها الأيام ُ تاهت ْ في مشاوير ِ السفر ْ
أم ْ أنها الأحلام ُ أضحت ْ تحتضرْ؟!
كانت ْ حقيقة َ مَن ْ خبرْ
سر َّ القدر ْ!
أنا لا أجيد ُ رثاء َ مَن ْختم َ الرسالة َ بالفداء ِ
بل ْ كلَّ ما أنوي بيان َ مشاعري يوم َالعزاء ِ
نادية ُ الحُسنين ِ أضحت ْ قمَّتين ِ في السماء ِ
القمة ُ الأولى جمالا ً في مضامين ِ النقاء ِ
والقمة ُ الأخرى كفاحا ً في مشاوير ِ الوفاء ِ
هي وردة ٌفاحت ْعطورا ًفي بساتين ِالعطاء ِ
لكنها رحلت ْ إلى رب ِّ السماء ِ مع الضياء ِ
كي يرجع َالحبُّ الأثير ُسلالما ً نحو العلاء ِ!
نادية ُ الجرفين ِ في شط ِّ العراق ِ بلا رثاء ِ
باقية ٌ رغم َ الرحيل ِ لأنـَّــها حب ُّ البقاء ِ
نادية ُ الحسنين ِ لم ترحل ْ، ستبقى كالدماء ِ
تجري شفاء ًفي شرايين ِالأحبَّة ِفي الخفاء ِ
نادية ُ الحسنين ِ باقية ٌ على سمت ِ السخاء ِ
أوكَستا في 2008 - 15 - 06