القوش تودع ابنها البار سليمان يوسف اسطيفان (ابا عامل)
ابراهيم حميد ياقو حكيم
القوش بلدة موغلة في القدم انجبت اللامعين والاعلام في شتى المجالات الدينية والاجتماعية والسياسية. دينيا قادت القوش كنيسة المشرق لاكثر من خمسة قرون واجتماعيا برز فيها وجوه اجتماعية لاتزال الاجيال تتكلم عن مأثرهم وعلميا تعتبر القوش من البلدات المتميزة في عدد حاملي الشهادات الجامعية والعليا وسياسيا كان ولايزال لكثير من ابناءها وبناتها مواقع متميزة في قيادات الاحزاب والجمعيات الوطنية.
الناس اصناف بعضهم يعيش هذه الحياة ويغادرها دون ان يتركوا اثرا يذكر والبعض الاخر ينفرد عن الاخرين بأرادتهم القوية وعزيمتهم الثابتة وعقيدتهم الراسخة وأيمانهم المفعم بالخير والتفائل والراحل ابا عامل احد هؤلاء الابطال الذين انجبتهم القوش يعيشون حياتهم من اجل سعادة الاخرين ويكافحون بشجاعة ويجودون بعطاءاتهم الثرة لخير البشرية كل في مجال عمله فمنهم الطبيب البارع والمهندس اللامع والمربي الفاضل والفلاح المكافح والشاعر الثوري... الخ.
ولقد تجمعت في شخصية الراحل أبنا عامل اربعة في شخصه الواحد فهو المربي الفاضل الذي مارس التعليم في بلدته القوش ولازال مضرب الامثال في قوة شخصيته وحكمته واسلوبه التربوي وهو المحامي الحقوقي المدافع عن قضايا المظلومين وهو العسكري الذي اراد للمؤسسة العسكرية مدافعة عن الشعب لا أداة قمع الشعب ووظف خبرته العسكرية في قيادة العمل الانصاري ضد النظام البائد وهو السياسي الذي نذر حياته لخدمة الطبقة العاملة والفلاحين وشغيلة الفكر ومدافعا عن حقوق الامومة والطفولة ومنحازا الى جانب الشعب ضد مضطهديه وتحمل من اجل ذلك الاعتقال والتعذيب والفصل والاختفاء وتحملت عائلته المعاضدة له الاذى وظروف صعبة جدا واجهتها بصبر وشجاعة.
توقع الراحل الشهادة في كل لحظة من حياته لاحبا في الموت بل الموت لكي يحيا الاخرين لكنه توفى بسبب مرض لم يمهله طويلا .
ستبقى ذكراه خالدة في عقول وضمائر رفاقه ومحبيه.