أعلنها مسعود البارزاني حرباً إذاً فلتفتح كافة ملفات الخيانه على مصراعيها

لقد سقطت الاقنعة, فقد ظهر الرئيس مسعود البارزاني كطفل عجول متمسك بكرسيه دون ان يولي بالاً  لعواقب لجاجته. فلقد تجاوز مسعود البارزاني وابن اخيه نيجيرفان و ابنه مسرور كافة الخطوط الحمراء مهددين أمن و وحدة الإقليم لخطر الإنقسام وعودة أجواء الحرب الداخلية مرة اخرى.

لقد قام مسعود البارزاني بإنقلاب على النظام السياسي في الإقليم وهو بهذا مسؤول عن عواقب فعله هذا. ومن السابق لإوانه التكهن بمصير كرسي رئاسة الاقليم الذي يحلم به مسعود، لكن الاجواء السياسية السائدة في الشارع الكردي تشير الى ان حلم التربع على كرسي الحكم من قبل مسعود قد ذهب ادراج الرياح.

فان القرار المتسرع بعزل رئيس البرلمان ووزراء حكوميين يدل على  تدهور الحالة النفسية لرئيس الاقليم والتي  قد تولد مواقف مشينه ومحرجة حتى لحزبه ان لم يتوقف عند حده.

كما يظهر فإن الرئيس يستعد لمنازلة المعارضين لحكمه مهما كلفنا الأمر. فهو لم يترك فسحة ضيقة للتفاوض, لذا فمن الواجب على احزاب المعارضة التعامل بالمثل و الإنتقال من خطة الدفاع الى خطة الهجوم. فإذا سمح مسعود لنفسه ان يتخلى عن كافة الاعراف السياسية و القيم الاخلاقية  لذا فمن المستحسن ان تفتح المعارضة كافة الملفات لمقاضاة مسعود للجرائم و الخيانات التي ارتكبت تحت قيادته سعياً لفرض هيمنته على الساحة حتى وان كلفته تلك الوقوع في احضان الأعداء.

تعالوا نتصفح معاً تأريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني للوقوف على ماهية النزعة الديكتاتورية التي تخمرت في عقل زعيم (حدك) مسعود البارزاني منذ عقود :

1-    مع اندلاع الثورة عام 76 بقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني (اوك) نشرت قيادة (حدك) مفارزها في ارجاء كردستان لاقتناص  بيشمركة (اوك) حصرا. وكان ان وقعت اولى مفرزة للاتحاد الوطني بقيادة الشهيد النقيب ابراهيم عزو ورفاقه ضحايا الغدر الكردي. (رفاتهم الطاهرة مازالت مفقودة) ثم تلاها مذبحة حكاري والتي ذهب الشهيد على عسكري وكوكبة مقدامة من قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني ضحية مؤامرة قيادة (حدك). واستمر الخنجر الكردي  لقيادة (حدك) طاعنا ظهر الحركة الكردية ليومنا هذا..

2-     وصلت الخيانة ذروتها عام 1996 عندما أمر مسعود بيشمركة حزبه ليمتطوا دبابات صدام وسط  أهازيج هستيرية مرعبة ليفتكوا (لأجل عيون صدام) بكل من تشرف بحمل السلاح ضد نظام صدام المقبور وبقية قصة الخيانة معروفة وتعتبر خير سبب  لمقاضاة مسعود البارزاني بتهمة الخيانة العظمى  من قبل القوى العراقية التي قدمت العديد من الضحايا , ومن أقارب شهداء الحركة الكردية.

3-    دخول قيادة (حدك) بزعامة مسعود في تحالف مقيت و مشاركة المخطط السعودي- القطري- التركي . وكان ثمرة ذلك التحالف الانصياع المطلق (دون حياء او خجل)  لاوامر اردوغان في معاداة ثورة غرب كردستان (السورية).  وتزامنا مع سقوط كوباني أمرت قياد مسعود برزمة من القرارات الجائرة ضد اشقائنا كورد سوريا، كحفر الخندق، اغلاق المعابر الحدودية، عدم الاعتراف بكانتونات غربي كردستان رفع راية معاداة قادة PYD,و YPG, .. الخ

4-    وتأتي فاجعة شنكال لتدرج على رأس قائمة الخيانة القومية لمسعود البارزاني. ان التأريخ لن يرحم اولئك الذين اغمضوا اعينهم واداروا ظهورهم  فآثروا السكوت على خيانة قيادة (حدك) بزعامة مسعود. فكافة الاطراف المشاركة في كابينة (حدك) برئاسة نيجيرفان يتحملون قسطا من المسؤولية تجاه ما حدث في الشنكال. لانهم يدركون جيداً جسامة الخيانة التي ارتكبها مسعود البارزاني  ويعلمون بخفايا التوافق الكردي- التركي الذي حصل قبيل هجوم قوات داعش بسويعات قلائل، تاركين اهالي الشنكال لقمة سائغة لوحوش داعش. فالساكت عن الحق شيطان اخرس.

فاليوم وازاء خروقات مسعود و حزبه وانقلابه على الشرعية, الفرصة مواتية للمعارضة لرفع قضية الشنكال الى برلمان اقليم كردستان واستدعاء مسعود البارزاني الى البرلمان لاستجوابه باعتباره القائد العام لقوات البيشمركة.

الشنكال ستظل جرحاً لن يندمل و القائد العام هو المسؤول الاول عما حدث هناك.. فلقد طفح الكيل وقد آن الاوان لاحقاق الحق و من اجل اراحة قلوب اخوتنا الايزيدين الذين تسبب مسعود البارزاني في استشهاد الاف منهم وهتك اعراضهم..

جمال فاروق الجاف

كاتب ومحلل سياسي كردستاني

  كتب بتأريخ :  الخميس 15-10-2015     عدد القراء :  2160       عدد التعليقات : 0