تضليل الجمهور ... فساد
بقلم : محمد عبد الجبار الشبوط
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

وظيفة الاعلام اطلاع الجمهور على الحقيقة. واذا تعمد الاعلام اخفاء الحقيقة او تحريفها او الكذب على الجمهور يتوقف عن وصفه اعلاما وصار تضليلا للجمهور وتشويها لسمعة الاخرين وكيدا متعمدا بهم. واذا كان الآخرون هم الدولة ورموزها صار الامر اخطر واندرج تحت عنوان اضعاف الدولة وهز ثقة الجمهور بها.أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي احدى اهم ساحات ممارسة حق التعبير عن الرأي وتداول المعلومات. لكن البعض يتعمد إساءة استخدام هذه الوسائط بل يستخدمها عن سابق تعمد وإصرار من اجل الإساءة الى الاخرين وإضعاف الدولة وهي تخوض أشرس معركة مع اخطر عدو هو داعش. ولا يبعد ان يكون محترفو الكذب والتضليل من أذناب داعش وذيول البعث.

قبل ايام كتب احدهم ما يلي وبالنص:

«الوكيل الحصري لإعلانات شبكة الاعلام العراقي شركة لبنانية انتهى عقدها مع الشبكة وفي ذمتها 8 مليون دولار من قيمة العقد البالغ 16 مليون ، الشبوط قرر التعاقد من جديد مع هذه الشركة بدون فتح باب المنافسه امام الشركات الاخرى والذي من المفروض يتم الإعلانات عنها وفتح باب المزايدة للمنافسة بين الشركات وقبول من يدفع اكثر منها لادخال اكبر وارد ممكن للشبكة ، أليس تجديد العقد لهذه الشركة يعد فساداً وهدراً للمال العام . #مفتش_عام_شبكة_الاعلام..صح النوم بدل ما تفتحون تحقيق #منو_عاف_الحاسبات تشتغل وطاردون صغار الموظفين حققو في هذا الامر !!!»انتهى كما نشرت.الفقرة بكاملها كذب محض ولا تتضمن شيئا من الصدق. والواضح فيها توجيه اتهامات باطلة للاسم المذكور ومن ورائه تشويه صورة وسمعة شبكة الاعلام العراقي وهي تقف في الخط الأمامي من النار في الحرب ضد داعش.العقد لم ينته والمتبقي ليس 8 ملايين دولار ولم تتخذ اللجنة ذات العلاقة قرارا بتجديد التعاقد وتم حسب نصوص المدونة التجارية للشبكة توجيه الدعوات الى 8 شركات اعلان في العراق وبلدان عربية اخرى. والأمر كله ما زال قيد البحث والنقاش والدراسة.طلبت من مكتب المفتش العام التحقيق بهذه المعلومات والتأكد من صدقها او كذبها وسيكون للنتائج التي سوف يتوصل اليها القول الفصل في اي قرار لاحق بما في ذلك ما يسمح به القانون من ملاحقة لمن يتعمد نشر معلومات خاطئة وتضليلية للجمهور.لا بد من مكافحة الفساد بكل أشكاله وصوره. واذا كانت سرقة المال العام او هدره من أشكال الفساد فان تضليل الرأي العام وتعمد نشر الأكاذيب والدعاوى الكيدية شكل اخر من أشكال الفساد. وهذا ايضا تجب محاربته بلا هوادة.

  كتب بتأريخ :  الأحد 18-10-2015     عدد القراء :  2022       عدد التعليقات : 0