التحالف الجديد وراء عدم إستقبال السيد السيستاني للدكتور العبادي

ازدادت التكهنات  في عدم استقبال المرجع الأعلى السيد السيستاني  للدكتور حيدر العبادي في زيارته الاخيرة واعتبرها البعض رفضاً  او امتعاضاً  من  سياسة عدم جدية الاصلاحات التي حثت عليها المرجعية ودعمتها بقوة  ، فيما اعتبرها البعض الاخر  بداية ً لقطيعةٍ سياسية ٍ  بين المرجعية  ورئاسة الوزراء على  غرار ما حدث في الحكومة السابقة ، إلا ان المتابع للمشهد السياسي بدقة  ومن خلال تسريبات من هنا وهناك  يرى ان لا قطيعة ولا امتعاض ،  بل هي خطوة جائت على ضوء ما  يدور في كواليس السياسة العراقية هذه الأيام  حول  تشكيل تحالف جديد يضم الدكتور العبادي والمجلس الأعلى والتيار الصدري وحزب الفضيلة مع مجموعة من اتحاد القوى السنية  والتحالف الكردستاني ، مقابل تحالف اخر هو تحالف القوى المنفتحة على ايران وبعض القوى الاخرى ، لقد جاء العبادي لكي يعرض مشروعه الجديد على المرجعيات في النجف وليهيأ الأجواء  لإعلانه ، هذا المشروع الذي  أمضى  هو و مساعدوه  وبقية الشركاء وقتاً طويلاً في إعداده.

جاء ليضفي الشرعية عليه من قبل المرجعية ، فتنبهت له  الأخيرة وألغت الزيارة، فَلَو  تم استقبال العبادي من قبل السيد السيستاني وأعلن بعدها عن هذا التحالف فسوف يفهم ان المرجعية تؤيد هذا على حساب الآخر ، وهذا ما لا تريده المرجعية  ،  ولربما يفهم أن بين الطرفين تفاهمات مسبقة ، لذا جائت خطوة عدم الاستقبال من هذا الباب ، ومن ناحية اخرى ان الترتيبات الجارية  للتقارب مع القوى المعارضة للعملية السياسية  والتي اجتمعت في الدوحة وعمان  قائمة، وقد قطع الجانبان فيه أشواطاً لابأس بها،  بمباركة أمريكا والامم المتحدة .

وتزامنت زيارة العبادي الى النجف مع  مؤتمر المصالحة المزمع  عقده في القاهرة  والذي من المفترض ان يضم الكثير من  الشخصيات المعارضة والمحسوبة على السعودية وقطر،   وما يؤكد قولنا هو ما دار بين العبادي  والشيخ اليعقوبي والذي نقله احد المقربين من المرجع اليعقوبي  بقوله ان الشيخ اليعقوبي أكد على ان الحل العسكري لا يكفي للقضاء على داعش والفساد دون يقترن بالمصالحة الوطنية والاصلاحات السياسية ، فيما انتقد  الشيخ اليعقوبي بعض الكتل السياسة  التي تسعى الى افشال مؤتمر القاهرة للمصالحة في إشارة واضحة للمعترضين على المؤتمر ، وطالب اليعقوبي بتقنين عمل الفصائل المسلحة في الحشد الشعبي.

من جانب آخر هناك معلومات تقول ان شخصية تداول الاعلام اسمها في الأيام الاخيرة زارت النجف مرتين خلال أسبوع  هي من تنسق العمل وتعمل على حلحلة الوضع المتأزم في العملية السياسية وفي ملفاتها المعقدة ( المصالحة و داعش )  ، لذا لم يكن  توقيت الزيارة موقفاً  ولا الأوضاع مهيئة بالشكل المطلوب  ولم تحقق الزيارة أهدافها المرجوة ، لكنها في الوقت نفسه لم يكن رفضها بناءاً على امتعاض او قطيعة بين الدكتور العبادي والسيد السيستاني.

علاء الخطيب

كاتب واعلامي

[email protected]

  كتب بتأريخ :  الخميس 12-11-2015     عدد القراء :  1543       عدد التعليقات : 0