بارزاني والخليج.. ما سر الغرام؟

خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغترب

ملاحظة: (الوضع الأمني في بغداد في أفضل مراحله، لكن الإعلام لم يغط هذا المنجز الكبير).

عندما أذكر صفة الخليج أستثني سلطنة عمان لعقلانية سياستها وواقعيتها، وأستثني الكويت لاستقلالية سياستها وحرص قيادتها على علاقات صادقة مع بغداد، إدراكا لثبات الجوار أبديا كما هي هويته.

مسعود لم يزر بغداد منذ سنين، وربما كان يظن أنها ستصبح داعشية فيعلن إمارته أو مقاطعته أو دولة متنازع فيها وعليها. فخابت ظنونه.

ولا أظن أنه تشاور مع بغداد حول زيارته الخليجية الحالية. وحتى لو إستأذنها، فالإستئذان شيء وما سيدور خلف الكواليس شيء آخر.

المشكلة تكمن في أن أطرافا خليجية تريد إضعاف سلطة المركز، إضعافا لدور العراق لمنطلقات عدة، منها الخشية من بناء تجربة ديموقراطية، ومنها طائفية.

لذلك، فإن كل المحسوبين على أطراف خليجية وتركيا من سياسيي شمال بغداد وغربها لم يجرؤ أحد منهم على توجيه انتقاد بسيط لسياسة مسعود المؤذية للعراق، والأدهى أن سياسيين ومسؤولين حكوميين من أهل الموصل يباركون لمسعود ويقدمون له التهاني بمناسبة وغير مناسبة على حساب مستقبل محافظتهم والعراق، كأنهم موظفون تحت أمرته. وكأن العراق مقبل على أحداث تتم وفق مسلسلات تآمرية.

إن خطوات وخطط تحرير مدينة الموصل الضرورية جدا، لا بد أن تتم في بغداد حصرا وبأعلى درجات السرية والكتمان، والعراق ليس في حاجة لاشتراطات مسعود ولا لمشاركته، ولا بد من ضبط النهايات السياسية من الآن، فالضياع وفق مؤامرة المكونات سيقود إلى تبعات مع عدم استقرار يقود إلى صراعات خطيرة.

إن البعثات الدبلوماسية العراقية في الخليج معنية بمعرفة ما سر الغرام، ولو أنه غرام مكشوف. ولا بد من التوقف عند ملف الموصل الجريحة.

مع التحية.

  كتب بتأريخ :  الأحد 29-11-2015     عدد القراء :  2527       عدد التعليقات : 0