الشهيد النمر: زئير الكلمة أقوى في مواجهة أزيز رصاصكم

أٌعدم المعارض السياسي الشيخ النمر، من قبل السلطات السعودية الحاكمة، متحديةً بذلك كل منظمات حقوق الإنسان، وجميع المنظمات الإنسانية العالمية، وكذلك منتهكةً حق الفرد في حرية الفكر والتفكير، و حرية التعبير والرأي، وهي تنفذ حكم الإعدام، بحق معارض سياسي سلمي للحكم هناك، يمثل طائفة كبيرة من الشعب السعودي، وله مؤيديه داخل وخارج بلاده، لم يمارس المعارضة المسلحة ولم يقم بأي أعمال مسلحة!

الشيخ النمر عَمل باستمرار، من أجل الدفاع عن حق الشعب السعودي، في حكم بلاده، دون تفريق بين سني وشيعي، وكان يقول دائماً: (كل ما نريده هو حق الشعب في إختيار حكامه)، وهذا حق طبيعي لأي إنسان في عصرنا، كفله القانون الدولي، إضافةً إلى أن مطالبات الشيخ، لم تخرج من الإطار السياسي السلمي، ولم يلجأ إلى المعارضة المسلحة، طوال فترة عمله الديني والسياسي.

إعتُقل الشيخ النمر قبل عدة سنوات، من قبل السلطات السعودية، وكان ذلك بسبب آرآئه وأفكاره السياسية، الداعية إلى إرجاع حقوق المظلومين من أبناء وطنه، وعدم التمييز بين مواطن وآخر، حيث يعامل المواطنون الشيعة في المملكة، معاملة مواطنين من الدرجة الثانية، ويمنعوا من تَقَلِدُ أي مناصب سيادية، مع أن أغلب النفط السعودي، الذي يشكل أساس إقتصاد المملكة، يستخرج من الأراضي التي يسكنها الشيعة.

اليوم تم الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ، كان هذا صادماً لكل محبيه ومؤيديه، داخل وخارج السعودية، وقد أعلنت السلطات الحاكمة، إنها نفذت حكم الإعدام بحق عشرات آخرين، متهمين بالإرهاب من ضمنهم الشيخ النمر، وهذا يدل على حجم التضليل، الذي تمارسه المملكة للرأي العام الدولي، حيث جمعته مع مجموعة من الإرهابيين المجرمين، لتقول للعالم إنهم مجموعة من الإرهابيين من السنة والشيعة.

العالم بأسره يعلم ما يجري في السعودية، من إضطهاد وظلم، وتعدي صارخ لحقوق الإنسان، إلا أنه لا يحرك ساكناً، وذلك يعود لعدة أسباب، منها المال والنفط السعودي، والتحالف بين السعودية والولايات المتحدة، حيث تتغاضى الأخيرة عن التطرق لجرائم آل سعود، بحق شعبهم وشعوب المنطقة، فلا يوجد في السعودية لا إنتخابات ولا حرية ولا ديمقراطية، بل الحكم فيها أقرب إلى القبلية من غيره.

الإزدواج السعودي الأمريكي، لا يمكن نكرانه، فترى السعودية تسير طائرات "أف ستة عشر"، لقصف الشعب اليمني، إلا أن أمريكا لا تتردد في تزويد السعودية في السلاح، رغم كل التقارير الدولية، التي تشير لسقوط مدنيين في القصف السعودي! إضافةً لذلك السعودية تزود المعارضة السورية، بالمال والسلاح لتغيير نظام الحكم هناك، وتعقد مؤتمراً لهم في الرياض، وبالمقابل تعدم الشيخ النمر؛ بسبب آرآئه الفكرية السلمية!

أخيراً، النظام السعودي الحاكم، هو نظام وهابي وليس سني، لا يحترم كل القوانين والأعراف الدولية، إنتهك حقوق الشعب السعودي بأكمله؛ فقام الشيخ الشهيد نمر النمر بالتعبير عن رأيه، في رفض الظلم والإضطهاد، وكانت معارضته سلمية وطنية، إلا أنها أرعبت نظامهم، وزلزلت عرشهم، فَخَلد شهيداً، وتركهم حيارى في مستنقعهم، الذي وضعوا أنفسهم فيه، وقد قال لهم: (زئير الكلمة أقوى في مواجهة أزيز رصاصكم).

  كتب بتأريخ :  الأحد 03-01-2016     عدد القراء :  1745       عدد التعليقات : 0