رحيل الشاه عن ايران ورفع العقوبات صدفة أم توقيت مدروس؟؟

ظريف وموغريني يعلنان رفع العقوبات عن ايران من النمسا في يوم السبت العطلة الرسمية في اوربا  ،  لا أدري أهي الصدفة أم توقيت  مقصود  في يوم واحد  يتزامن  مغادرة شاه ايران ورفع العقوبات عن ايران ،  فهل ارادت ايران أن  ترسل رسالة من خلال هذا التوقيت  أم لغايةٍ في نفس  ظريف.  قبل 37 عاماً في السادس عشر من كانون الثاني يناير عام 79 كان الحدث الاول ،  وبعد سبع  وثلاثين عاما كان الحدث الثاني.

سبع وثلاثون عاما مضت من الحصار  والعقاب  سبع وثلاثون عاماً من الصمود والانتصار   أكثر من عقد  السنين من التفاوض والصبر  والحب ، سبع وثلاثون عاماً من العمل المثمر والتطور المستمر ، لم يستسلم الايرانيون ولم يهنوا ولم ينكلوا، احبوا وطنهم بصدق ، تعايشوا مع الحصار وأنتجوا قاوموا الضغوط  وأبدعوا ، لم يعتمدوا على النفط كدخل رئيسي للبلاد وراحوا يبحثون في حقول أخرى ، كان الحصار ذو فائدة عظيمة وتجربة رائعة بالنسبة للإيرانيين ، أصبحت ايران دولة نووية في زمن الحصار ، كما انها صارت  الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط ، فهي دولة ذات نفوذ  وتأثير كبيرين ، سواء احبها من أحب أو كرهها من كره ،  لم تقترض  من البنك الدولي رغم الحاجة ، بل كانت منتجاتها  وبضائعها تملأ أسواق الخليج والعراق وحتى اوربا ، لم يسرق مسؤولوها ولم يركبوا السيارات الفارهة ولم يسكنوا القصور الفخمة ،  ولم يتفلسفوا أو يبالغوا في جهودهم وأعمالهم  وأموالهم ، بل شدوا حجر المجاعة على بطونهم وقرروا الانتصار وثابروا في بناء بلدهم  وكانوا أنداداً لخصومهم . تخلوا عن جنسياتهم البديلة لصالح ايران وآمنوا بالوطن الواحد الـ"لابديل عنه" ،  فعاشوا ليحيا الوطن  ولم يموتوا ليحيا الوطن ، فكانت هي الرسالة التي قرأها المتابعون  بين سطور توقيت رفع العقوبات.

نعم  رحل  الشاه وبرهنوا للعالم بأنهم البديل  الاجدر والأفضل بالنسبة  لوطنهم ، رحل الشاه  ولم يأسف إحد على رحيله ولم يذكره أحد بخير ، ألَا نتعلم الدرس  ونتعظ..

علاء الخطيب

كاتب واعلامي

  كتب بتأريخ :  الإثنين 18-01-2016     عدد القراء :  1094       عدد التعليقات : 0