السياسيون وشكوى الفقراء7

  صقر بغداد، عملية أمنية، تقوم بأعطاء السيارات، أرقاماً خاصة، مسجلةً في حاسوب، لأدخال معلومات المركبة وصاحبها، لكي تكون هذه المركبة مسجلة، لدى وزارة الداخلية، وقد أعلنت مديرية المرور العامة، براءتها من صقر بغداد!

  لكن ما رأيناه، هو عكس ما تحدث بهِ الإعلام العراقي الرسمي، وهو ما أوردناه في الفقرة أعلاه، إنما رأينا أن صقر بغداد، هي عملية نصب وإحتيال(تقفيص) يقوم بها بعض الأفراد، بأسم قيادة عمليات بغداد!

  اليوم حيثُ كنتُ متوجهاً إلى مكان عملي، تم إيقاف الباص الصغير(الكيا) الذي أستقله، من قِبل أفراد مدنين، قرب مركز الخنساء، الواقع بين حي الفضيلية وحي الزهراء(الكمالية سابقاً)، وطلب أحد هؤلاء أوراق السيارة، وعندما أعطاهُ السائق تلك الأوراق، ذهب بعيداً، فترجل السائق بعد أن أبدى ضجره وإستياءهُ قائلاً:

- والله ملينا يومية 15ألف دينار؟ وعلى شنو مندري؟!

فسألتهُ:

- مَنْ هؤلاء؟

- إستاذ، هذولة عملية صقر بغداد، علساس ياخذون 15ألف دينار ويسجلون المركبة ومعلوماتها، بس قبل فترة انطوني وصل وكلشي ما سوو، ومن لزموني مرة ثانية كَالوا الوصل هذا الغيناه، وكَصولي وصل آخر، وهسه هلكَدام عينك، همين أخذ الأوراق ويريد مني 15، وتاليها؟

- زين، أنت روح وراه وأني راح أنزل وراك

- ماشي

فترجل السائق وذهب عندهم وحينما بدأ الحديث معهم، ترجلتُ وذهبتُ وراءه، ولكن إثنان منهم عرفاني، وما أن وصلتُ إليهم، ووجدت السائق يقول:

- والله ياخويه أني صاحب عائلة وهذا أول درب إلي حتى 5 ألآف ماكو، وأنت مروتك وياي

فألقيت التحية:

- السلام عليكم

فردوا السلام ولكن كبيرهم الذي يحمل سجلاً، يرتدي نظارات سوداء تخفي ملامحهُ، فقال يتكلم مع أصحابهِ:

- لماذا لا ترتدون النظارات؟

وكأنهم يتقصدون إخفاء ملامحهم، خشية التصوير أو معرفتهم، ثم إلتفت إلى الآخر وقال لهُ:

- أعيدوا لهُ أوراقه

وهكذا عادت الأوراق! بدون أن يعرف شيئاً، أو يُسجل رقم ومعلومات السيارة! فعدتُ والسائق إلى المركبة وسألتهُ:

- من شوكت هذوله موجدين؟

- ليش إستاذ هم بس هذوله؟! أشو باجات وتنباع بـ(مريدي)، وكُل ساعة طالع إلنا واحد! هي خربانه

- لا حبيبي، إنتم إشتكيتوا عليهم؟

- عدمن نشتكي؟

- عد عمليات بغداد نفسهم، أو في وزارة الداخلية

- إستاذ... الله وأيدك، إنت وصل صوتنا

- صار وتدلل

بقي شئ...

على عمليات بغداد أن تقتص من هؤلاء السرَّاق، الذي يشوهون صورة عمليات بغداد بشكل خاص، ووزارة الداخلية بشكل عام.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 16-03-2016     عدد القراء :  1191       عدد التعليقات : 0