الشهيد الحكيم مرجعٌ للشهادة والهدى ..!

صفاء العقيدة والرؤية الواضحة لدى الشهيد الحكيم، جعلت منه نموذجاً مرجعياً للشهادة والهدى، بما يمتلكه ذلك الرجل ذو النفس الزكية، من مقومات العلم والمعرفة والجهاد، وتأريخ حافل بالإلتزام بالشرعية الإلهية.

الشهيد الحكيم هو سليل مرجعية الحكيم العظيمة، ومؤسس المقاومة العراقية ضد نظام البعث البائد، تحت مسمى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، والذي لم ينشئه الا بعد اكتسابه للشرعية من قبل مجموعة من المراجع الكبار، الذين أجازوا عمله وباركوه.

عامل صفاء العقيدة؛ هو الأساس في حيازة التوفيق الإلهي في العمل السياسي والجهادي، وحتى نيل المرتبة العليا بالتوفيق للشهادة، أما الرؤية الواضحة؛ فهي إحدى افرازات صفاء العقيدة، إذ أن ثمة معايير وأسس ترتكز عليها مسيرة الإنسان المسلم في الحياة، ابتداءً من معرفته للمبدأ، وانتهاءً من إيمانه بالمعاد، وما بين ذلك تحدو مسيرة الرؤية الواضحة، في انتقالة الإنسان ما بين المبدأ والمعاد، وهو ما يسمى اصطلاحاً "الصراط المستقيم".

عندما يمتلك الإنسان المسلم عقيدة سليمة، ويوفق لحيازة الرؤية الواضحة في مسيرته، يكون قد استوفى معايير الصراط المستقيم، بينما يشذ آخرون عن ذلك الصراط، والأسباب قد تتعدد، وفي مقدمتها الإنحراف العقائدي، والإنحراف السلوكي الذي قد يؤدي الى سلب التوفيق الإلهي، وبالتالي سقوط الانسان المسلم في مستنقع اللاشرعية.

كلا الانحرافان العقائدي والسلوكي، يؤديان الى نتيجة واحدة سمتها ضبابية الرؤية، لذا نشهد في صفحات التأريخ نشوء فرق منحرفة؛ كالزيدية والبترية والخوارج، شطت عن مسار الإسلام الأصيل، ونجد اليوم ذات الجماعات ولكن بمسميات أخرى، قد حذت حذو أولئك، ومن هنا نشأت الخلافات بين الكيانات الشيعية، في العمل الديني والسياسي على حد سواء.

حاز السيد الحكيم القاباً عديدة بعد استشهاده، منها لقب "شهيد المحراب" والذي يعني في أسمى جوانبه سلامة المعتقد ولقب "النفس الزكية" والذي فيه إشارة الى وضوح الرؤية لدى السيد الشهيد، كما عد يوم استشهاده، يوماً للشهيد العراقي.

حقاً كان الشهيد الحكيم مرجعاً في الشهادة ونبراساً للهدى، فمن قُدّر له أن يسير على منهاجه وقُتل، فإنه يكون شهيدا، والا فإن أصحاب العقيدة المنحرفة والرؤية المعتمة، يألمون كما تألمون، ويرجو أهل الهدى من الله ما لا يرتجي الآخرون، فسلاماً على الشهيد الحكيم يوم ولد ويوم أستشهد، ويوم يبعث على الهدى.

  كتب بتأريخ :  الإثنين 04-04-2016     عدد القراء :  714       عدد التعليقات : 0