انتهازية المجلس الاعلى

لقد كانت لتأسيس المجلس الاعلى اكبر ضربة في الظهر من قبل ايران للحركة الثورية في العراق في الثمانينيات من القرن السابق اذ كان الغرض من تأسيس المجلس الاعلى هو لاجل جعل تلك الحركات لها تبعية لايران لان ايران تدعم من يقف مع توجهاتها مما سبب تضييق الخناق على حزب الدعوة ومما اضطر الى هجرة كثير من كوادره الى الخارج بالاخص سوريا هذا بغض النظر عما وصل اليه حزب الدعوة الان الى حالة من التردي والتشظي والابتعاد عن مبادئه التي كان ينادي فيها في السابق فبقى ولا زال وسيبقى المجلس الاعلى حجر عثرة في تطلعات العراقيين وذلك لان الذاتية والانانية هي الدافع الاساسي لكل توجهات المجلس الاعلى وكان هم المجلس كسب اي عنصر مهما كانت توجهاته وقد سبب المجلس الاعلى اضرار كبيرة على العملية السياسية فكانت الدوافع المصلحية بالاستفادة القصوى من مكتسبات السلطة مما سبب ثروة هائلة للمجلس الاعلى ودخل المئات الى المجلس لاجل المصالح الشخصية من تعينات والحصول على المكاسب وهي نفس الحالة التي دخل العشرات الى المجلس سابقا في ايران لاجل المصالح وقد كان الوزراء يمثلون الرصيد الاكبر بالاستفادة من المغانم ويشعر اغلب الشعب العراقي ان ثروة قد تنامت بصورة كثيرة جدا استطاع المجلس الاعلى بناء اقطاعيات من الدور في الجادرية وتشيد بنايات وشركات واسهم تدر ارباح هائلة للمجلس هذا ناهيك على اعاقات لكل من يطمح للخروج من المحاصصة الحزبية فكان المجلس الاعلى سباقا في احباط كل عملية خروج من تلك القوقعة وقد دخل الالاف من الاشخاص المحسوبين على المجلس الاعلى واستولو على مراكز مهمة في كل وزارات الدولة وحالهم حال القوى الشيعية والسنية والاكراد بالاستيلاء على كل وزارة يكون وزيرا منهم وبقى الالاف من الناس المستقلين بلا تعيين لكونهم لم تكن جهة سياسية تقف معهم لتعينهم وقد كانت احدى تلك الاضرارللعراق هو الاتفاق مع شركات الهواتف النقالة زين واسيا سيل واصرار بيان جبر القيام باتفاق مع تلك شركات الاتصال وسبب اضرار كبيرة للاقتصاد العراقي لان كان عدد التلفونات النقالة مليون وقت الاتفاق ولم يأخذ بالحسبان وصول العدد هذه الايام اكثر من خمسة عشر مليون فكان المفروض ان تتضاعف الارباح للدولة العراقية الا ان بيان جبر كان يتبجح انه قد جلب شركات استشارية وعقد بعقد ضخم تم الاتفاق معهم وذكر كل صغيرة وكبيرة الا انه قد ضيع ارباح كبرى للدولة العراقية كان قد يساعد الدولة هذه الايام نتيجة انخافض اسعار النفط وكان الغباء الاكبر من قبل الحكومة العراقية كونها كان بامكانها تاسيس شركة وطنية للاتصالات لكان در ارباح سنوية تقدر بالمليارات سنويا وهكذا قد سببت القوى السنية والشيعية والكردية اضرار كبرى بحق الشعب العراقي نتيجة المصالح الحزبية والقومية على حساب الشعب العراقي.

عبد العظيم عبد الله

  كتب بتأريخ :  الجمعة 15-04-2016     عدد القراء :  2012       عدد التعليقات : 0