الفرصة التي تحولت الى غصة بسبب العبادي

هناك كانت فرصة تاريخية للعبادي وكان يمكن ان يقدم خدمة كبيرة للعراق من خلال تجميد الدستور والطلب بتشكيل لجنة من اصحاب الاختصاص لتقديم دستور جديد للعراق وتجميد مجلس النواب وتشكيل حكومة طوارى من اصحاب الكفاءة والاختصاص واصدار اوامر بتشكيل محاكم بالتحقيق بكل السرقات وتشكيل لجان لتغيير الوزراء والمدراء العامون والدرجات الخاصة وتشكيل هيئة انتخابات جديدة خاضعة لجهة مستقلة وباشراف القضاء وغيرها من القرارات التي كانت قد سهلت عملية التغيير وقد تحولت تلك الفرصة التاريخية الى غصة وان ما يقوم به المعتصمون هو عملية تغيير بشكل اخر وان كانت مهمة الا ان كانت خطوات العبادي لو تحققت لكانت اكثر انجازا واقل اختصارا للوقت وكل ذلك لم يتحقق بسبب ضعف شخصية العبادي وحالة التردد في شخصيته ونتعجب على حزب مثل حزب الدعوة كيف سمح بوصول العبادي الى هذا المنصب وكان بالامكان لغيره ان يحقق سبل انجاز افضل وهذا يدل على ان نفس حزب الدعوة قد اصابه الهرم والذبول والاندثار لان الدعوة قد خسرت فعلا ماضيها وحاضرها ومستقبلها من خلال التشبب بالسلطة وهكذا بقية الاحزاب والحركات في التحالف الوطني من المجلس الاعلى وبدر والفضيلة والقوى السنية والاكراد قد فشلوا فشلا ذرعيا في خدمة المواطنين بل كان ينصب جل اهتمامهم خدمة ذواتهم.

عبد العظيم عبد الله

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 19-04-2016     عدد القراء :  1277       عدد التعليقات : 0