يا معتصمو البرلمان .. مضيرة معاوية ألذ وأدسم ..!

كما يأكل القط صغاره، وتقضم الثورة أبناءها، تلتهم السياسة سياسييها، فحينما يشذ بعضاً منهم عن المجموعة العاقلة، يصبح غرضاً للجنون، فينضم حينئذ الى مجموعة مجانين من نوعه!

يا ترى الى أي مجموعة سينضم البرلمانيون المنشقون، سيما بعد فشل فتنتهم ونبذهم من قبل كتلهم؟!

ها .. كدت أنسى! سينضمون لمجموعة السراق المجانين في البرلمان .. نعم .. بالطبع!

بالفعل إن أولئك السراق بمنتهى الحنكة والمكر والدهاء، تماما كمعاوية بن أبي سفيان، أو عمر بن العاص، أولئك ليسوا ممن يسرق الأرض ولا بذور الزرع ولا المياه ولا حتى السنابل في الحقل، بل هم يسرقون البيدر!

بيدر القمح بعد الحصاد والتكديس والتذرية، هم دهاة بالفعل! ليسوا كالمجلس الأعلى والتيار الصدري وبدر والعصائب وغيرهم من الكتل التي فقدت كثيراً من رونقها، وانعكس ذلك على شعبيتها في الشارع العراقي!

أما معاوية وأصحابه فسرقتهم ذات أكلٍ وسمان، فمن مشعان الجبوري ومحمد الطائي الى مجموعة متنوعة من البرلمانيين، المنشقين عن كتلهم والمعلنين ثورتهم الإصلاحية المزعومة، ولو كان ثمة عدل لكان على أولئك المنشقين إصلاح أنفسهم أولاً! فلربما نسى أولئك أنهم وسط ناعور السياسة الذي لن تقف عجلته مادام السيل جارفاً!

يبدو أن تلك الثلة المارقة من السياسيين، قد ضمنوا مقاعدهم في سقيفة معاوية، في حضيرة المجانين، وحتى تلك الضالة عن القطيع صاحبة ارادة، يبدو أنها عرضت نفسها للرق من جديد، حنين العبد الآبق لسياط سيده!

لعل ما كسبه الكورد والسنة على عهد معاوية في جنة الليل، خير مما ضيعه العبادي عليهم في رابعة النهار! حقاً إن مضيرة معاوية ألذ وأدسم، سيما مع غياب علي (ع).

يا ترى هل سينال معاوية ولايته الثالثة؟ كلا أبداً فهؤلاء المارقون لن ينفعونه قط، كان أحرى بهم أن ينفعوا أنفسهم لو استطاعوا، ولكن شتان بين دنان الحقل وسنابله

  كتب بتأريخ :  الخميس 28-04-2016     عدد القراء :  1395       عدد التعليقات : 0