أنتِ

المدينةُ كوكبٌ مهجورٌ..

وأنا المنشدُ الأعمى..

يقودني عطركـِ القادمُ من أعماق العصور..

يقودني نورُ وجهكـِ البهي..

مثل شعاعٍ عند حافة الكون ..

تقودني..

شجرة ُ النار التي تشتعلُ في أعماقي..

تقودني شلالات ُ نورك نحو هاويتي..

اصغي إليَّ

أُّيتها الأكثر غموضاً من الأسرار..

والأشد ُصفاءً من الطفولةِ..

أُُّيتها الحكيمة مثل نخلةٍ في صحراء,..

والبريئة..

مثل وردةٍ في غابةٍ متوحشةٍ..

اصغي إليَّ..

أيتها الباحثة عن روحها في متاهة البلاد البعيدة..

اصغي إليَّ..

فالجهات كلها أنتِ..

وأنا المرفأ الغارق في الضباب..

أيتها السيدة الخائفة من نفسها..

كل ُطرق العالم تقود ُ اليكـِ..

بينما ..

لادروب َ تقودكـِ إلى نفسكـِ..

سوايْ..

أيتها السيدةُ المليئةُ بالظنون..

كلُ طرقِ العالمِ تقودُ إليكـِ..

بينما..

لا طريق لي إليكـِ..

أيتها السيدة ..

العاصفة السوداء قد دفنت القافلة..

بيد أن جوادي ينتظركـ..

هناكـ َ حيثُ النخلة ُ المليئةُ بالحمام..

حيث شجرةُ السدر المليئة بالعصافير..

جوادي الحزين ُ

الذي سيقودُكـِ نحو السماء الصافية ِ..

إلى معبدي..

الذي بنيته في أقاصيْ الأقاصيْ..

حيث مملكة الأسرار..

حيث عزلة الينابيع..

حيث الأشجار أكثر حكمةً من الريح..

حيث اختصرتُ الأبجديات في كلمة..

هي:

اسمكـِ..

إذن

اقتربي من ناريْ..

اقتبسيْ من لهيبي..

في ليل وحشتكـِ..

وأوقدي كهوفكـِ المظلمة.

................................

صمتكـِ رعدٌ أصمٌ..

وعزلتكـِ انكشافُ البروق..

سـأتركـُ البابَ مفتوحاً..

حيث الفهودُ ستحرسُ العتبة..

إنني ماضٍ لأغسلَ المعاني من الصدأ...

  كتب بتأريخ :  الأحد 15-05-2016     عدد القراء :  1578       عدد التعليقات : 0