بين 200 مستشار "وهمي” في الرئاسات الثلاث...ووفد يستسهل التملق ... يبقى الوطن بانتظار من يعيد له الكبرياء ...!!!

"200 مستشار "وهمي” في الرئاسات الثلاث" ...ياله من عنوان مخجل...ويا لوطن خذلوك الغزاة الضامئون وراء مصالحهم. يا لوطن عظيم لا يمقتك سوى الاخساء المجرمون ، ولله درك من وطن للامجاد حتى في أكثر أزمنتك إيلاما.

200 مستشار "وهمي” في الرئاسات الثلاث ، وخريجوا الجامعات عاطلون يزمجرون ويتيهون في زحمة هذا الزمن الرديئ ،  مع طوابير من شباب يجوبون الشوارع بلا أمال ولا أهداف .

200 مستشار "وهمي” في الرئاسات الثلاث ... والسياب يردد من قبره ( مطر ... مطر ... وفي العراق جوع ... ما مر عام والعراق ليس فيه جوع...). فمتى يشبع العراق من خبزه؟ متى تشبع الكتل السياسية من فوضى حياة أمعنوا في تدميرها؟ ومتى تطل علينا حكومة وطنية نجد في دواخلها ضميرا له انيابا تدميه لكي لا ينسى تقوى الله وطاعته؟

200 مستشار "وهمي” في الرئاسات الثلاث ، وخراب القلوب وفساد الذمم هو الاقوى في هذا الصراع الابدي . فهل في ذلك الفساد اللاانساني المخجل أي بطولة بان توصم الرئاسات انها "غير نزيهة" وتفتقر الى "العفة" وانتفائها من "الكبرياء" وليست سوى مثلا سيئا لكل حرام والسقوط وانحطاط أخلاقيا؟ من الذي جاء بكم لتنتقموا من هذا الشعب فتجعلونه اضحوكة بين شعوب العالم  بلا خوف من الله تعالى؟ أيها المأزومون الحاقدون . يا من تهمكم المظاهر والبروتكولات وحياة القصور والقلاع المحصنة لمعالجة عقد نقصكم ، كيف تهنؤن العيش وانتم تسرقون قوت شعب يعاني من الفقر والامراض ومشاكل اجتماعية لا تعد ولا تحصى؟ حتى متى تبقون تستمرؤون نعتكم باللصوص، وتكنزون أموالا وإرثا لا تمتلكونه ، فهو حقوقا لشعب سيحاسبكم حسابا عسيرا في يوم قريب باذنه تعالى . فرواتب 200 مستشارا "وهميا" تقبع في جيوبكم الذليلة بلا بركة ولا حلال طيب. وياليت تلك السرقات كانت قد تم اضافتها الى الميزانية العامة كوظائف وخدمات عامة.

دعونا نستعرض "امجادكم" أيها "القادة" النهامون في كل ما متوفر من حرام ، وامجادكم تجردت من ابسط قيمها . فان كان مثلا امجاد للسيد رئيس الجمهورية ، فكل أمجاده انه امتنع عن قيامه لممارسة ابسط مسؤولياته.  فهو لم يبالي حتى في فهم عدالة اولي ألامر لحقوق الشهداء المضحين وبين انزال القصاص بارهابي داعش . فقد ظل "السيد الرئيس" ولسنوات منذ مجيئه ، ظل ممتنعا عن التوقيع على اعدام مجرمي داعش ، إلا من بعد ان قمنا بفضحه في كتاباتنا مع بعض الاخيار الوطنيين وألمطالبة بوجوب قيامه بممارسة مسؤولياته وعدم تغاضيه في انزال القصاص على هذه الفئات المجرمة التي تهدر دماء شعبنا.

والسيد رئيس الوزراء ،  الذي لم يدلل على عبقرية ما، سوى عبقرية المكر والاحتيال والمماطلة وتحدي شعبنا في اصراره على الابقاء على المحاصصة وحماية الفساد. رئيس الوزراء هذا ، لم يبدي أي نوع من مبالات امام شعبنا في الايفاء بوعوده في ما رفعه من شعارات عريضة في حكومة التكنوقراط ، فكانت كل "أمجاده " ، انه ، طلب من الكتل السياسية ترشيح "تكنوقراطهم"؟؟!!  لقد فعل ذلك من اجل ادامة المحاصصة ومحاصرة حياة شعبنا بشكل أعظم ، ولمنح الكتل السياسية المجرمة ، استمرار أكبر في بقائها تنهش بجسد شعبنا العليل.  فالويل لظلمة شعبنا.

أما البرلمان العراقية ...فهو اضحوكة زمن أغبر، تجرد رئيسه المخلوع من الكرامة . فنجده يسافر ليطرق الابواب ، طالبا المساعات من اجل بقاءه لكي يستمر بالفوضى والطائفية التي خلقها وجوده كرئيس للبرلمان ، لكنه ، يعود بخفي حنين!! فيا للعار ... ويا للشنار ، ويا ألم الاحرار من عبودية وقسوة الجريمة بحق شعبنا....!!

ولكن، ليس من عجب في وطن تباع فيه الضمائر برخص رجولة بائعيها ، وتعج فيه المزايدات من اجل إحلال كل ماحرمه الله تعالى ، لدرجة أن الرئاسات العراقية الثلاثة اصبحت ألاكثر لامبالات لقيمها الحياتية ، والاكثر حرصا على مصالحها والوقوف لمحاربة اهداف شعبنا ، وهي الاوفر حظا في خلق الفرص لتعطيل شؤون حياته العليلة ؟ هذه الرئاسات خلعت اقنعتها واستطاع العراقيون ان يروا مقدار قبحها وتشبثها بفضائح لا تعد ولا تحصى؟ لقد أمست الرئاسات العراقية مجرد مغارات مظلمة لا يعرف بالضبط مالذي يجري في اروقتها ، وكعالم ارضي قائم لتهديد الوجود العراقي ؟ لقد أحاطوا اسوارهم باسلاك شائكة تدمي ايادي كل من يحاول ازاحة اللثام عن شعاراتهم الزائفة ، مع انهم مستمرون في هتافاتهم بسقوط الفساد والمحاصصات والظلم ، لكنهم وراء كل السياسات التي تقود الى ذلك البغي؟ الرئاسات العراقية ثلاثة ، هن عار فريد يفضح انهزامها الانساني في سوء قيادة وطن جليل وعدم تصالح نفوسهم مع عراقيين متعبين . ورئاسات العراق الثلاث ماتت وهي واقفة ولم يعلن عن موتها ، فالاعلان يعني لعنة الملايين صباحا ومساءا على ذكرها بعد ان جعلوا هذه الحياة تضيق على هذه الملايين يوما بعد أخر. هم رؤساء اللاثقة واللامانة ولا لعفة الضمير، رئاسات الاجرام التي تفوح منها جيف القبور وتمرغها في أوحال عار فسادها . وعارها الابدي أنها تعيش على الكذب والمراوغات والدجل ، فتبا لكل من يقف ضد هذا الشعب المجاهد ، وترحا لكل دجال لئيم.

من جانب اخر، فالحياة لا تزال ترفد علينا بمواقف غريبة . فلقد كان يصعب علينا أحيانا ان نكتب عن ما يدور من دجل العمائم لبعض من رؤساء واعضاء الكتل السياسية والتي خذلتنا وخيبت أمالنا ، لكنها تصر على حمل تلك "الرموز" الكريمة مع انها تجانب الحق ، وتصر على انها قريبة من الله تعالى، لكنها ليست كذلك !! فلقد وجدنا بعضا من هذه العمائم ، ومن خلال السنين التي أفرزت لنا الغث من السمين ، والحق من الباطل ، والاصالة من التفاهة وانعدام الضمير ، وجدناها هي الاكثر اساءات الى ذلك الجلال المهيب وتلك الرمزية التي كنا قد حملناه في اعماقنا منذ الطفولة وباصرار، وتعاملنا معها في الماضي بنوع من خشية وتضرع من اجل الشفاعة لذنوبنا عند الله تعالى.  كان ذلك في الماضي عندما كانت تلك العمائم تمثل رمزا مرعبا امام مخافة الخالق سبحانه وما كان يحمله اولئك الطيبون في الامس من عفة ونقاء . ولكن حتى تلك الطيبة في ذلك الجانب النبيل قد شابتهما "تقلبات الزمن" الذي لم يعد ليبالي لأي شيئ ، حيث تغيرت الاحوال ، واصبحت بعضا من تلك العمائم لا تفقه حتى مقدار ما تحمله من استحقاقاتها الاستثنائية بوجوب دوام رفعتها ، فكيف اذا وجدناها لا تبالي باستنكار مواقفا "انتهازية" بنظر الكثيرين ؟

مايس – المعلومة بغداد) ، 14) ففي

الاسلامية السيد جاسم محمد في أن التملق الذي ظهر فيه النائب علي العلاق    أوضح عضو حزب الدعوة

ولا بشخصه كـقيادي في الحزب" .  واعتذاره لرئيس كتلة التحالف الكردستاني آلاّ طالباني "لا يليق بعمامته"

فيا ترى ، ما هي الحكمة من سفر "الوفد" من اجل الاعتذار لآلاّ طالباني ، في الوقت الذي لم نسمع يوما من أي برلماني فاسدا كان أو غير فاسد قد اعتذر من شعبنا على ما يرمونه به من بلاء ؟ ومن هو الاكثر جدارة بالاعتذار ، من النائبة ، ام من شعب كامل يعيش في غياهب المحن حتى وجعلوه أشد كرها لهم ؟

أن ما حصل يعطينا فكرة واضحة عن الطرق الملتوية التي يفكر بها حزب الدعوة وغيره من الكتل السياسية التي لا بد انها تشعر بنوع من الذنب ازاء كل ما يحصل.ومع ان الاعتذار شيئ رائع وطيب ومبارك وفيه رمز للتحضر، ولكن موقف السيد علي العلاق لم يكن موفقا في توقيتاته ، وقد ذكرنا بقول الشاعر الكبير المتنبي :

ووضع الندا في موضع السيف بالعلى      مضر كوضع السيف في موضع الندى

فمتى سيدرك السياسيون أهمية ان تكون لهم أوزانا سياسية واجتماعية واخلاقية تليق بهم؟ ومتى يأخذون بنظر الاعتبار ان معاملة شعبنا ايجابيا ولما فيه خيره ، يجب ان تكون هي السائدة فوق كل المعطيات ؟ ومتى يشعرون أنهم فعلا يمثلون هذا الشعب ويفعلون كل ما بوسعهم من اجل ان لا يكون سلوكهم غير الحميد له أثمانا باهضة؟ فهل هي لعنة على هذه الكتل السياسية أن يجدها شعبنا وكأنها مضطرة الى ان تكون مثالا سيئا ؟ ولماذا هذه المراءات والدجل والفساد واللامبالات التي تجردهم من احترام شعبنا لهم ؟ وهل من فضل لاحد على اخر بين الناس سوى بتقوى الله تعالى، من يقتدي بالحق ولا يخالف بالله لومة لائم؟ ثم ماذا أن كان الوفد الذي ذهب "للاعتذار" يمثل رئيس الوزراء حيدر العبادي شخصياً وليس حزب الدعوة؟ وما الفرق ؟ أليس حيدر العبادي قياديا في حزب الدعوة؟ وهل يمكن الفصل بين سلوك رئيس الوزراء في فشله المهين في ادارة الحكومة عن فشل حزب الدعوة نفسه في نماذج أقل ما يمكن وصفها بالفاشلة . وأن من يسافر الى السليمانية للاعتذار ، ويعطي انطباعا وكأن حزب الدعوة هو الملام لما حصل من فوضى، نرى ان حري به ان يعتذر من شعبنا أولا لفشل الحكومة؟

حماك الله يا عراقنا السامق...

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 17-05-2016     عدد القراء :  1255       عدد التعليقات : 0