الرد على ضياء الراضي في فكرة النفاق والولاء للمحتل

هناك اشتباه في تصوراتك فالاعتراف بشرعية المحتل شيء والتعامل كأمر واقع شيء اخر فالسيستاني لم يعترف بشرعية المحتل ومن الناحية الشرعية راجع بحوث المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين بان ائمة اهل البيت كانوا يثبتون جواز التعامل مع الاخر حتى الطاغوت الظالم بشرط ان لا تعترف بشرعية الطاغوت وان لا تكن شخصية ضعيفة يستغلك الطاغوت لصالحه وان لا ترتكب الظلم والدليل على ذلك ابن يقطين في زمن الامام الكاظم فمع الاسف ان الصرخي والبغدادي وجواد الخالصي لهم نفس العقلية فان امريكا كانت كأمر واقع بسبب تقصيرات نظام البعث فالكل يرفض الاحتلال ولكن ان تكون امر واقع لا بد ان تتعامل معه كما تعامل الشيخ الطوسي مع المغول بان حولهم من اصحاب ديانة كانت متمسكة بالوثنية الى الاسلام باساليب غير القتال فلم يواجههم الشيخ الطوسي بفتوى القتال حافظا على الكيان الاسلامي في ذلك الوقت والا لو جابه المغول لتحققت نكسة كبرى بسبب الفرق الشاسع بين قوة المغول والقوة لدى المسلمين الذين اضعفهم الحكام مقابل ظلم الحكام لذلك من الخطا ان نتهم الغير بالنفاق والولاء للمحتل كالاتهام الموجه الى السيد السيساتي او غير السيساتي بمجرد التعامل مع الاخرين ويبدو ان المنهج العقائدي والفكري والثقافي لدى اتباع الصرخي فيها كثير من الاخطاء الفكرية والعقائدية والتي تحتاج الى اعادة النظر وان الشجاع من يراجع افكاره واراءه ليصحهها فان الثورية الزائدة عن الحد المعقول تتحول الى تطرف وانحراف وسوء تشخيص في الواقع والذي يراجع افكار الصرخي يجد هذه الاشتباهات حتى على مستوى التعامل مع الحكومة العراقية بسبب الاخطاء العقائدية والفكرية وهذه ليس المراة الاولى الذي يكتب صاحب المقال بالثناء غير المبرر للصرخي والقدح في الاخرين نعم يمكن توجيه الانتقاد للسيد السيساني لكن لا وفق اتهامه بالنفاق والولاء للمحتل بل يمكن ان يقال انه كان بامكانه تحقق الشيء الكثير لخدمة الواقع العراقي بالاخص فيما يخص الواقع السياسي كمسالة الدستور او باسلوب التعامل مع القوى السياسية الذي كان المفروض ان يكون اكثر حزما معهم لا الاقتصار على الارشاد والتوجيه الذي لم يجدي نفعا مع الكتل السياسية .

عبد العظيم عبد الله

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 07-06-2016     عدد القراء :  1167       عدد التعليقات : 0