الرد على ضياء الراضي يقول اهل العرفان ام الاصنام هو صنم نفسك

صحيح اني اوافقك حول مسالة عدم جواز تقبيل يد العالم التي افتى بها السيد محمد الصدر لانه اعتبرها بمثابة نوع من الذل والتذلل الغير مبرر شرعا وعقلا وعقلائيا ووجدانا وهذا لا يعني ان من يتقبل فتوى السماح بتقبيل اليد انه قد خرج عن الملة لان مسالة الاختلاف طبيعية والاسلام سمح بالاختلاف اما اذا انت لا تسمح بذلك فهذا يعني انك فوق الاسلام وهذا دليل على العصبية والصنمية للاشخاص لا للاسلام ويبدو ان البعض له قدسية للاشخاص اكثر من قدسية الاسلام اما انني اعتبر قدسية الاسلام اعظم من أي شخصية دينية او حزبية وهذا ما يجب عليه ان يكون أي شخص عاقل وعندي قدسية الحق والحقيقة اعظم شيء فلو ان هناك من العلماء من افتى بعذاب الطفل الكافر نتيجة كفر ابيه لا اؤيدها لانني اعتبرها خلاف العدل الالهي وهذه المسالة من استذكرها السيد محمد باقر الصدر والسيد الخوئي وقد تحفظا عليها لانهما اعتبرا ذلك خلاف العدل الالهي لذلك على أي شخص ان لا يقدس الاشخاص بل يقدس الحق والحقيقة اينما كان مصدرها وبذلك يخرج عن دائرة الصنمية اما التمسك الغير مبرر للاسخاص دليل على وجود خلل فكري وعقائدي لدى أي شخص متمسك بالاشخاص اكثر مما هو متمسك بالحق والحقيقة.

ان المغالاة والتعصب الشديد يعني التبعية التامة لتلك الشخصية مع الغاء الاخرين ويدل على اختزال الحقيقة لنفسه او لحزبه او لفئته او طائفته او قوميته وانه لا بد ان يتحرر من هذه العقلية المتزمتة فان حصر العلم كله لشخص مع الغاء أي دور الاخرين دليل على الصنمية التي حاربها الاسلام وحاربها كل انسان متحرر وحاربها اهل العرفان كثيرا وفق عبارتهم المشهورة ( ان ام الاصنام هو صنم نفسك ) فليس الحق ما قاله الصرخي او السيساتي او الخوئي او الصدر او أي شخص بل الحق اصدق فالاساس هو الحق مهما كان مصدره اما ان يجعل الشخص يقلد فلان حتى في اراءه السياسية فهذا خطأ محض بل لا بد ان يكون العقل متحرر ولا يكون تابعا الا للحق قال احد حكماء الغرب ( ليس الحق ما قاله افلاطون ولكن الحق اصدق) ويبدو ان كل كلام لا يجدي معك لانك متعصب للاشخاص لا للحق وانني احب ان اتحاور مع الشخص الذي يقدس الحق لا الاشخاص لان الحوار مع الشخص المتعصب للاشخاص لا يجدي معه حتى لو قدمت له الف برهان وبرهان .

عبد العظيم عبد الله

  كتب بتأريخ :  الخميس 09-06-2016     عدد القراء :  1200       عدد التعليقات : 0