الفلوجة تحررت بحشد شيعي .. رغماً عن أنوفهم

في الأمس وخلال معارك تحرير مناطق الفلوجة منطقة تلو الأخرى، تعالت أصوات الفتنة لبعض السياسيين السنة، مفصحة عما تضمره من لؤم، متحدثة عن انتهاكات للحشد الشعبي على العوائل الفلوجية، وحرقٍ ونهبٍ للدور والمتاجر.

بعد تحرير الفلوجة من دنس الدواعش، لم يجرؤ أحداً منهم، من النطق سوى ببعض كلمات خجولة، لا ترتقي وحجم العمليات الجارية، والتي قدم فيها ابطالنا في القوات الأمنية والحشد المبارك، أروع ملاحم البطولة والفداء والتضحية.

اليوم أصبحنا نسمع أصواتاً نشاز، طالما غابت عن ميادين البطولة والإقدام، وتوارت خلف جدران الفنادق في أربيل وعمان، وطالما طعنت بظهر المجاهدين، أصوات تمنطقت بكل ما هو خبيث ومسيس، ولم تنبس بكلمة حق أبدا، متجردة عن الضمير والوجدان.

اؤلئك السياسيون وبعد أن عشت أبصارهم بضياء النصر المبين، أخذوا يدورون في حلقة مفرغة تخبط العشواء، متحدثين عن بسالة الحشد السني في عمليات تحرير الفلوجة، دون بقية أبناء الوطن من جيش وشرطة اتحادية وحشد شعبي! وأفضلهم حالاً من أشاد بجهود القوات الأمنية، بيد أنه تنكر لشهداء وجرحى ومجهودات الحشد الشعبي المبارك!

نحن نصنع النصر بدماء الشهداء وصرخات الثكالى ودموع الأيتام؟ وهؤلاء يسفهون جهادنا، وينكرون أفضالنا، ويسيئون الى واقعنا بتزييف الحقائق، فلا أجد وصفاً مناسباً أصف فيه هؤلاء - وأعتذر الى الله تعالى والى القراء الكرام ونحن في نهار الصوم – الا كوصف العاهرة التي لا تعرف للشرف معنى ولا قيمة، فإن تحدثت أساءت، وان رد حديثها عليها كان كمن ينفخ في قربة مخرومة، فإن كان الرعاة هكذا، فكيف بالرعية، ولاجرم أن يتسيدهم داعش وأمثال داعش!

الى متى يبق هؤلاء السياسيين السنة سادرين في غيهم؟ متجافين عن ضمائرهم وأفئدتهم خواء، وحتى متى يصبر العراقيون على نكرانهم الجميل، واثارتهم الفتن، وتغربهم عن العدالة، ومجانبتهم للحق؟!

عزائنا أن شهدائنا في عليين مع الأنبياء والصديقين وحسن أؤلئك رفيقا، ومصير الخائنين الى جهنم وبئس المصير.

  كتب بتأريخ :  الأحد 19-06-2016     عدد القراء :  1188       عدد التعليقات : 0