ما هي الاشكالية على مقتدى الصدر والتيار الصدري؟

ما هو السر في عدم الرد من قبل المرجعية في النجف على مثل تلك السلوكيات السلبية من قبل مقتدى الصدر من خلال محاولة تقمص شخصية كونه فقيها ويفتي بما يشاء ؟ وهذا تعدي وتجري على الله تعالى فلا الاهلية العلمية تمنحه ذلك ولا توجد اجازة من قبل المراجع تمنحه ذلك فلا يمكن ان يكون وكيلا لفقيه لان أي فقيه لم يمنحه تلك الاجازة علما ان هناك كثير من الشطحات الفقهية في كثير من فتاويه منها اجابته على احدى استفسارات احد اتباعه بكلمة خرط وهي كلمة سوقية لا تصلح وتليق بالفتوى الشرعية .

كذلك هناك جملة من شطحاته منها احدى مقاطع قصيدته التي قراءها ذات مرة وموجودة على اليوتوب التي عبر عنها ( تركنا العدوعلينا يبول ) فمثل هذه الكلام فيه نوع من الركاكة وتتضمن عبارة سوقية لا يمكن ان تتدوال في الشعر الرصين ولا يمكن ان تليق به مثل هكذا عبارة هذا غير عباراته السياسية المشهورة بين اتباعه ويفتخر بها اتباعه كثيرا ( شلع قلع ) وهي عبارة سوقية يتداولها العامة من الناس وبالاخص اتباعه هذه الايام نتيجة اطلاقها من قبله وتلاقفها القوم ولا يمكن ان مثل هكذا كلمة ان تتداول على مستوى من يدعي العلم والتعلم هذا ناهيك على كثير من المواقف السياسية التي تتصف بالارتجال والاستعجال وباختصار كل هذه الامور وغيرها لا يمكن ان تؤهل مقتدى الصدر ان يكون حاملا رسالة الى الامة لان هناك من يجب ان يكون اكثر وعيا وعلما وثقافة وتعلما ممن تؤهله ان يكون قائدا للناس وباختصار هناك توافق بينه وبين اتباعه بوجود كثير من المشتركات من حيث المستوى الثقافي والفكري والتعليمي فلا هو ولا اتباعه يتصف بالعمق الفكري والمستوى الثقافي الرفيع والاكاديمي الرصين بل على الغالب اتباع تغلب عليهم جوانب العواطف التي تجمع بين الصدق والكذب .

اننا لا نسى ان مقتدى الصدر واتباعه لهما هما لعملية التغيير السياسي والى ادارة الامور نحو الاصلاح وهذا واقعا الا ان المؤهلات الفكرية والثقافية والتعليمية لا يمكن ان تمنحهما لهما لادارة الامور والدليل على ذلك فقد اوقعا الساحة السياسية في كثير من الارباك السياسي ولولا تدارك الامر لسبب اختراق وخطورة على بقاء الدولة العراقية كدولة وكانت هناك فرص سانحة لعملية التغيير الا انها على العكس تحولت الى الضد وكانت سببا في ضعف شعبية التيار الصدري لدى الشعب العراقي وتقتصر شعبيته على اتباعه لغلبة جانب العاطفة على العقل فهناك جمهور واسع يؤيد مقتدى الصدر نتيجة حبهم الشديد للسيد الشهيد محمد الصدرقدس سره وليس لوجود مؤهلات فكرية وثقافية وتعليمية تمنحه ذلك ولوكان هناك مثل شخصية كمال الحيدري كشخصية علمية وفكرية وثقافية يمكن ان يقود الناس لوجود مثل هكذا مؤهلات تجعل الشخص لا يقع كثيرا في الشطحات الفكرية الواضحة .

وهناك واجبات تترتب على المرجعية الشيعية بالاخص ممن يمثل خط الشهيد محمد باقر الصدر ككاظم الحائري ومحمود الهاشمي بالتصدي لمثل هكذا امور وتوجيه مقتدى نحو الطريق الصحيح فلو كان لمرجعية النجف هناك تبرير في السكوت فما هو السر في سكوت كاظم الحائري وهذا يعني بمعنى اخر ضعف في مصداقية مرجعية كاظم الحائري لانه لم يأمر بالمعروف وينهي على المنكر في هذه القضية وهذا احدى الاشكاليات على مرجعية السيد كاظم الحائري وان كان يدعي كونه محسوبا على خط مرجعية السيد محمد باقر الصدر وينطبق الكلام كذلك على محمود الهاشمي وعلى كل مرجع ساكت على الخطأ ويبدو ليس الخلل عند السياسين في الساحة السياسية فقط بل وصل حتى ممن يدعي يمثل خط الشهادة ككاظم الحائري ومحمود الهاشمي.

والشخص قد يتعجب بهجوم بعض رموز المرجعية الشيعية على السيد كمال الحيدري واتهامه باتهامات كثيرة واغلبها نابعا عن الحسد بينما هناك سكوت مطبق على مقتدى نتيجة الخوف او وجود المصالح المتبادلة وان امة انجبت اناس قمة في الاخلاص والايمان وقد ذهبوا الى ربهم مخضبون بدماءهم وهم احياء عند ربهم يرزقون وكانوايحملون هموم الامة فيتألم المرء كثيرا حينما يرى وضعية الامة تصل الى من يقودها اناس لا يتصفون بالمؤهلات المطلوبة .

كذلك قد تصل بالبعض الى حالة من الاحباط الشديد نتيجة وجود طبقة سياسية انانية ومصلحية لا يهمها الا مصالحها الشخصية تجعل المرء كثيرا يتأسف كثيرا مرات ومرات ومرات فهل يعقل ان ما صرف على الحمايات منذ سنة 2003 لحد عام 2015 ما لا يقل على 50 مليار دولار كانت يمكن ان تبنى مئات المشاريع فكانت احدى اسباب تدهور الخدمات والصناعة الزراعة في البلد هذا ما صرح به الاقتصادي صادق الركابي من لندن وهذا يدل على هبوط معنوي شديد لدى هكذا طبقة سياسية ضيعت كثير من الفرص التي كانت بامكانها ان تحي مئات المشاريع في الصناعة والزراعة والعمران .

عبد العظيم عبد الله

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 22-06-2016     عدد القراء :  1312       عدد التعليقات : 0