"الإرهابُ لا دين له" ولكن لهُ حُماة

الدين والقبيلة، مأساة لم تجد لها الشعوب العربية خاصة، أية حلول، بالرغم من قول نبي الإسلام الصريح: (ليس منا من مات على قَبَلية)...

تنتشر اليوم عبارة(مطلوب عشائرياً) على الدور والمحلات والأماكن العامة والخاصة، ولا تستغرب فلم تسلم منها حتى رياض الاطفال ودورات المياه الصحية! وعندما تبحث عن الأسباب التي دفعت أبناء القبيلة، لفعل ذلك، تجدها مخالفة للدين وللشرع وللعقل...

اليوم نريد أن نركز على ظاهرة مهمة وردَّت فعلها من قِبل أبناء العشائر، ألا وهي: ظاهرة السرقة والسطو على المنازل، فعندما يقوم صاحب المنزل بضرب اللص، أثناء محاولة الأمساك بهِ أو مطاردته، فيصاب اللص وهو متلبس بجرم السرقة، يقوم أفراد قبيلة اللص، بمطالبة صاحب المنزل بالتعويض(فصل عشائري)، للأضرار التي أحدثتها ضربة صاحب المنزل بجسم اللص!

بل أكثر من ذلك، فعندما يكون ثمة سطوٍ مسلحٍ على منزل، فيقاوم صاحب المنزل، ويبادل اللصوص إطلاق العيارات النارية، فيصيب أحدهم ويرديهِ قتيلاً، فهنا وقعت الواقعة وحلت الطامة الكبرى، فإن القبيلة وأفرادها، بِردتِ فعلٍ أولية، تقوم بحرق منزلهِ، ومطاردته لقتله، أو قتل أحد أبناءه أو أقرباءه، أو يُعطو الديةَ عن يدٍ وهم صاغرين!

من هذا وذاك، فلا نستغرب أن يطمع الـ(3000) إرهابي أو يزيدون، المحكمون بالإعدام، ممن يقطن في السجون العراقية، من عرب الجنسية وغيرهم، أن يحظوا بعفوٍ عام، في يومٍ من الأيام، حتى وإن إعترفوا في مجالس التحقيقات، ومن على شاشة الفضائيات التلفزونية والقنوات الإذاعية، ما دام المجتمع يتقبل ذلك، وهو الحامي والراعي الرسمي، لمثل هذه الأفكار والتشريعات!

ولما لا؟! فالظاهر أن زعماء العشائر، يشاركون إخوتهم السياسيين في الأفكار، فلا دين ولا قانون إنساني، وإنما قانون الغاب، فالبقاء للاقوى، وما يتحقق من مصالح هو المطلوب، وليحترق الشعب والدولة، ولماذا نستغرب منهم؟ وهم من كان يهتف فيما سبق: (ما نريد الهوى والماي، بس سالم ابو عداي)

نحنُ لا ننكر كثير من المواقف الجيدة لشيوخ العشائر الأجلاء، في فك كثير من النزاعات والخصومات بشكل وآخر، ولكننا في نفس الوقت، نتمنى من زعماء القبائل، النظر في بعض الأحكام، التي لا يقبلها الدين والعقل...

بقي شئ...

نطالب المرجعيات الدينية والسياسية والحقوقية، بالتدخل لرفع مثل هذه الأحكام من قانون العشائر.

  كتب بتأريخ :  الأحد 10-07-2016     عدد القراء :  1296       عدد التعليقات : 0