من "صقر بغداد" إلى "بطاقة الـ كي كارد" المواطن تحت التقفيص

  بعد أن صرخ المواطن صرختهُ المدوية بوجه "عملية صقر بغداد" فوصل صداها إلى هيئة النزاهة، التي باشرت بدورها بكشف خيوط العملية وملابساتها، عاد المواطن اليوم ليواجه عملية تقفيص أُخرى تحت عنوان " بطاقة الـ كي كارد"...

 يعتاش موظفوا الدولة على الرواتب، الممنوحة لهم نهاية كل شهر، نظير الخدمات التي يقدمونها، كلٌ حسب إختصاصه، وليس لديهم وسيلة عيش أُخرى، لذا فإن تعرض رواتب هذه الطبقة للسرقة والنهب، يعني فقدانهم لِقوتِهم وعيالهم لمدة شهر كامل، إلا أن عصابات السلب والنهب لا عاطفة لهم ولا ضمير، فهم يستهدفون هذه الرواتب في كُل شهر...

  إرتأت بعض الخبرات الإدارية والإقتصادية، أن تضع حلولاً لهذه المشكلة، فكان ثمة مقترحِ مشروعٍ ناجحٍ، عُرض على السادة المسؤولين، والمشروع يقترح أن تكون هناك حسابات مصرفية، لكل موظف توزع على المصارف، وفي نهاية كُل شهر، يتحول الراتب إلى حساب الموظف المعني، وفي هذه الحالة سوف تكون عدة فوائد:

• نحافظ على رواتب الموظفين وأرواحهم من القتل والسرقة، والنهب والسلب

• توفير مبالغ مالية لعمل المصارف

• معرفة مقدار صرف الموظف وحاجتهِ الفعلية للمال

• تساعد الموظف على تنمية أمواله الفائضة عن الحاجة، إن وجدت

• تَدخلُ أموال الموظفين في مشاريع تدرُ عليهم الارباح، فيتعلمون كيفية الإدخار، والتقليل من المصاريف

• يُمكن الموظفين من سحب سلف وقروض بضمان رواتبهم، لشراء الدور والسيارات وغيرها

لكن السيد المسؤول كعادتهِ، يبحثُ عن نسبتهِ من الأرباح في كُلِّ مشروع، وبما أن هذا المشروع لا ربح فيهِ، قرر السيد المسؤول أن يُحرف هذا المقترح، ويحولهُ إلى مشروع بطاقة الـ"كي كارد"، وكيفيتها:

• إصدار بطاقة رقمية لكل موظف بسعر 10000 دينار

• يذهب الموظف نهاية كل شهر ليستلم راتبه كاملاً! من مكاتب خاصة لهذه الشركة، مع إستقطاع مبلغ 10000 دينار في كُل شهر!

وهنا يجب طرح عدة أسئلة:

1- هل حافظنا على أموال الموظفين من السرقة، وحفظنا ارواحهم من القتل والتسليب؟!

2- هل دعمنا الموظف وساهمنا بتحسين وضعهُ المادي، عن طريق الإستثمار؟!

3- هل إستفدنا من هذه العملية بجمع جداول إحصائية لما يحتاجهُ الموظف؟! ومعرفة فيما إن كان هذا الراتب يكفيهِ أم لا؟!

4- هل ساهمنا بتحسين العمل المصرفي؟!

5- هل سيُمكنُ الموظفين من سحب سلف أو قروض؟!

بقي شئ...

نطالب هيئة النزاهة بمتابعة الموضوع، كما نطالب الوزارات كافة بعدم التعاقد مع هذه الشركة.

  كتب بتأريخ :  الخميس 21-07-2016     عدد القراء :  1572       عدد التعليقات : 0