الارهاب السعودي ...تغذيه كتل البرلمان العراقي...التي تكافئ نفسها بقانون جديد...خالي من أخلاق البشر!

لن أنسى تلك الذكرى القصية لحدث صغير كبير عن اخلاق الناس. فالاخلاق الطيبة الحميدة يمكن ان نجدها في كل بقعة من العالم بغض النظر عن مستوى الحياة فيها ، إذ ليس معنيا فيها صغير او كبير من الناس ، لكن المهم هو ايمان الانسان ودفاعه عن قيمه الانسانية المتوارثة، فهي الاصالة والنبل التي ينشيأ عليه الانسان فقط، . الحادث مضى عليه عشرات السنين، منذ كنت حينها لا ازال طالبا للماجستير في ولاية غرب فرجينيا . كان جيراني في الشارع امرأة تعيش مع حفيدتها البالغة من العمر ثلاث سنوات . كان اسمها "ليا"و كانت طفلة غاية في جمال الله العزيز الوهاب الذي يخلق به الناس سبحانه كيف يشاء. كنت طالما اراها تقود دراجتها الصغيرة على الرصيف امام بيتهم ، فكنت احييها ، وتبتسم لي ، فيملؤني التفاؤل لذلك اليوم. وفي احد الايام ، جاءت المرأة ترافقها حفيدتها التي كانت تبكي . سألتها عن سبب بكاء الطفلة فقالت ، انني جئت بها لكي تعتذر منك لانها بدون قصد صدمت بدراجتها سيارتك الواقفة امام الباب. ضحكت ، وقلت لها : (السيارة فداءا لعيون "ليا" الحلوة).

شكرتني المرأة ومضيتا. وفي اليوم التالي ، التقيت المرأة واقفة امام بيتها . وبعد ان ألقيت عليها التحية، بادرتني قائلة:

"أردت فقط ان أقول لك ، انني في منتصف ليلة أمس، أيقظني بكاء "ليا"، وعندما سألتها عن سبب بكائها، اجابتني بأنها لا تزال حزينة لانها صدمت سيارتي بدراجتها".

يا ألله ، أهذه اخلاق طفلة عمرها ثلاث سنين ، ام ملاك صغير جاء ليمن علينا بدرس بليغ؟ طفلة تحزن على مسؤلية تعتقد انها هدرتها وتسببت في أذى جار لهم؟!

تذكرت تلك الحادثة البعيدة وأنا أقرأ عن مشروع القانون الجديد للبرلمان ، وتسائلت مع نفسي ، عن نوع الطريقة التي ينتهجها اعضاء البرلمان العراقي الفاسدون في تربية أبنائهم وأحفادهم، بينما هم أنفسهم بهذه الاخلاق الوضيعة ؟ سؤال لم استطع الاجابة عليه ... ولا أزال حائرا !!!

فالعراق اليوم الذي يعيش على استجداء المعونات من العالم ، ويعيد رصف نفس الطريق الذليل المهين من جديد الذي سلكه من قبله المقبور صدام الفاشستي والذي عاش على الاستجداء هو الاخر في تغطية نفقات حربه مع ايران وتسبب في قتل مليوني انسان. تلك الحقبة التي تصورنا انها قد مضت وبلا رجعة ، لانها تمثل أسوأ حالات الظلم الانساني لشعب عانى معانات رهيبة انذاك ، ولكن العراق يعود اليوم من حيث بدأ، من خلال حكومة باغية ، تتصرف بجبن وانهيارات معنوية ونفسية وبلا ارادة أومسؤولية لتجعلها تأرق الليالي من اجل البحث عن سبل لوقف معاناة شعبنا و قهر الفساد والفاسدين والمفسدين من هذه الكتل السياسية الذين هم ليسوا سوى امتدادات سيئة ومزرية لابناء واحفاد حقبة المقبور تلك. فحكومة كهذه طالما وجدناها تتغاضى عن القضاء على الحوافز المهيئة التي تشجع على سرقة المال العام لاي من يستطيع ذلك ، كانت هذه الكتل السيئة اليوم جزءا من المواليد اللاحقة القادمة من زمن كانت جزءا من نظام اجرب ، وانهم ماضون باساءة الاخلاق والادب لانهم أمنوا العقاب!

فخزينة الدولة العراقية اليوم أفرغ من قلب ام موسى ، ولا تزال الشعارات ترهب الناس في التهيئ لشد الاحزمة على البطون الجائعة أصلا ، ليزدادوا خواءا وتضورا . وسياسة الدولة العراقية التي لا تحسد عليها في انفلات القيم الاخلاقية والاجتماعية والسياسية وعدم القدرة على السيطرة على الاوضاع في هجمات انتقامية نتيجة لعدم ممارسة اي عقاب لأي نذل يتعاون مع الارهاب الداعشي  ، الامر والذي شجع على مزيد من الاستهتار واللصوصية والدوس على الاخلاق وفقدان المزيد من الرحمة من اجل عوائلنا العراقية التي تعيش تحت خط الفقر . ومع كل ذلك الغضب الالهي على شعبنا ، يقترح البرلمان لنفسه اليوم قانونا جديدا من اجل زيادة رفاهه ، ليقول لشعبنا (طز بكم وبسلطاتكم المنخورة) .

عندما نكتب عن المرارة والالم الذي يعانيه شعبنا ، فانما نحاول في كل مرة، التنويه أن العبادي وحكومته في غضه النظر عن الاستهتار المسشري في العراق ، وعدم ردعه لكتل سياسية وبرلمانية داعمة ومشاركة في مؤتمرات ارهابية تقيمها مملكة الارهابي السعودي ، لاستفزاز العراقيين من شيعة وسنة معا ، وممارساتها الاجرامية في تدخلات في الشؤون العراقية ترفضها أي حكومة تحمل الحدود الدنيا من الاخلاق والضمائر ، تبقى قضية السكوت امام تلك المحاولات القذرة لدق اسفين الفرقة والتناحرات بين ابناء شعبنا من قبل مملكة الارهاب الخائنة للحرمين الشريفين، فانه لا العبادي ولا حكومته ولا ارهابي البرلمان العراقي المشاركين في تلك المؤتمرات النجسة ، يستطيعون اعطاء تبريرات لمشاركات هؤلاء النواب العراقيين الارهابيين في اتحاد القوى العراقية وجبهة متحدون للاصلاح في دعمهم لقتل شعبنا ، سوى لمن يضحك على نفسه في تفسير تلك المشاركات على انه ممارسات لمبدأ "الديمقراطية"!!  ولكن ، للعقلاء الشرفاء من شعبنا ، ان هذه المؤتمرات أنما هي امعانا في الرد على الانتصارات العراقية الكبرى ومحاولات لامتصاص زخمها العنيف الذي اعاد للعراق وشعبنا كبرياءه وثقته بنفسه والجسارة العراقية المعروفة عنه ، بعد اهتزاز ووترنح الارادة العراقية بسبب الافعال الجبانة لاتحاد القوى العراقية وجبهة متحدون للاصلاح ، إلتي ابتلعت"الخازوق" اليوم بعد الانتصارات العسكرية المذهلة.

2016،  ،25كشفت مصادر سياسية (للصباح الجديد) ، يوم الاثنين يوليو / تموز فقد

("عن رعاية المملكة العربية السعودية لمؤتمر مشبوّه يناقش الاوضاع العراقية يحضره سياسيون ونوّاب بعضهم مطلوبين عن تهم ارهابية كرافع العيساوي وطارق الهاشمي ، لافتة إلى أن جدول الاعمال سيتضمن بالدرجة الاساس التطرق إلى ما يسمى بتهميش ابناء المكوّن السنّي والنفوذ الايراني، وهو ما اعترض عليه ائتلاف دولة القانون وعدّه تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي، داعياً الجهات المختصة إلى محاسبة المشاركين في المؤتمر عن جريمة التخابر مع دولة اجنبية".

وقال مصدر سياسي عليّم في تصريح إلى "الصباح الجديد”، إن "مؤتمراً سترعاه السعودية يعقد نهاية الشهر الجاري لمناقشة بعض الاوضاع داخل العراق"

وتابع المصدر، الذي فضل عدم ذكر أسمه، أن "الدعوات وجهت لعدد من السياسيين العراقيين بعضهم مطلوب للقضاء العراقي عن تهم تتعلق بالارهاب. وأشار إلى أن واحدة من هذه الدعوات وجهت إلى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، لكنّه لم يحضر بسبب الاوضاع السياسية ونتيجة الضغوط التي تعرض لها مؤخراً كادت ان تبعده عن المنصب.

ويسترسل المصدر أن "قائمة الحضور ستشمل نواب وقياديين بارزين في اتحاد القوى العراقية وجبهة متحدون للاصلاح، تتحفظ "الصباح الجديد” عن ذكر اسمائهم التزاماً بالمعايير الصحفية")... "انتهى"..

فبربكم ، هل من حكومة أسوأ من حكومة هذا "الاكاديمي" المخرب حيدر العبادي ، الذي لا فرق لديه ان يحضر المؤتمر المزمع  بعض الارهابيين كرافع العيساوي وطارق الهاشمي المحكومان عليهما غيابيا ، ليجلس معهم في نفس الوقت شلة معروفة بدعمها (العلني هذا) للارهاب من نواب وقياديين بارزين في اتحاد القوى العراقية وجبهة متحدون للاصلاح...!!!

فكيف إذا لا يسرق السارق؟ وكيف لا ينتمي للارهاب الذي لم ينتمي بعد؟ ، وكيف ستحترم السلطة العراقية ، وكيف لا يلجأ العراقيون الى طلب العيش من خلال ما توفره مملكة الارهاب السعودية من جزيل العطاء لمن يرى في الفساد لعبة "هينة" لا تضره كثيرا وهو ناج من العقاب؟؟؟!!

ان السماح لجعل تلك المؤتمرات السعودية الساقطة لتصبح ندا وردود أفعال قاسية ضد  الانتصارات العراقية الكبرى ، يحتم على الخيرين في مجلس النواب العمل على اخضاع العبادي وحكومته والمشاركين في تلك المؤتمرات الارهابية القذرة ، الى طائلة العقاب وبتطبيقات للدستور بما يتعلق بجرائم الارهاب ,كما طالبت به دولة القانون للجهات المختصة إلى "محاسبة المشاركين في المؤتمر عن جريمة التخابر مع دولة اجنبية" ، وجعله مطلبا فيصلا بين المواقف الوطنية وبين الانتماء الى الارهاب ودعمه علنا من خلال حضور هؤلاء لذلك المؤتمر الرخيص.

وان على شعبنا وجميع الكتل تحمل مسؤولياتها امام شعبنا في مواقف وطنية في مقدمتها  دعم "جبهة الاصلاح البرلمانية" والتي تطرح نفسها بقوة في مواقف وطنية ضد الفساد المستشري والأرهاب وتعرية المواقف. فجبهة الاصلاح البرلمانية ، كظاهرة تحدي وطني شرس ضد الفساد والأرهاب والتخاذلات السياسية ضد احزاب السلطة ، على شعبنا دعمها بقوة والوقوف خلفها كظاهرة جديدة لقوى وطنية حقيقية تحاول بقوة وعزيمة ضرب القوى التي جعلت من نفسها حواضنا للارهاب ومعادات كل المتغيرات الايجابية التي يسعى لها شعبنا من اجل حياة أفضل.

كذلك على دولة القانون وكتل القوى اليسارية ، تصعيد  الصراع ضد هؤلاء اعداء العراق وبلا هوادة لاخضاعهم وكسر معنوياتهم ككتل طارئة على شعبنا ، ليلاقوا ما يستحقونه من مواقفهم الخيانية .

أن اخضاع الحكومة مع قياديين في اتحاد القوى العراقية وجبهة متحدون للاصلاح للمسائلات ، وردعهم وتحميلهم تداعيات هذه المجاهرات في دعم الارهاب وهم قد جعلوا من انفسهم ألغاما في المجتمع العراقي وأدوات رخيصة يستأجرها كل من يستطيع ان يشتري ذممهم ، يحتم كل ذلك على شعبنا تبني مواجهات وتحديات شرسة بالمقابل ضد هذه الكتل الارهابية في البرلمان وسحب الحصانة والثقة عنهم وتعرية علاقاتهم مع النظام الارهابي السعودي والتركي والقطري بعد تمادي هذه الانظمة الارهابية في التدخل بالشأن العراقي الداخلي .

حماك الله يا عراقنا السامق ...

  كتب بتأريخ :  الخميس 28-07-2016     عدد القراء :  1312       عدد التعليقات : 0