فيديو للدكتور بهنام أبو الصوف

يتداول بعض الأصدقاء والإخوان عن قصد أو دون قصد وكذلك إخوتنا الآثوريين مقطع فيديوي يظهر فيه عالم الآثار الدكتور بهنام أبو الصوف يتحدث عن الكلدان والآثوريين والسريان وغيرهم، وهذا الحديث لا أدري إن كان صحيحاً أم مفبركاً، ولكنه أنتشر على مساحة واسعة، البعض يتخذه ذريعة للطعن بالكلدان، والكلدان يدافعون عن تاريخهم ووجودهم، ولكنه بالحقيقة هو طعن بالجميع، وخلط الأوراق كلها، لا أدري ما هو السبب، هل عدم معرفة بتاريخ الأثنيات بإعتباره عالم آثار وليس مؤرخاً، هل هو عدم فهم، وعدم المقدرة على إستيعاب الفرق بين المذهب والقومية. أم أنه مدفوع وتقاضى ثمناً لذلك التصريح، على أية حال لا أستطيع أ أتهم الرجل لكنني اقف حائراً أمام بعض النقاط التي وردت في حديثه، ولكن قبل ذلك أسوق لكم مقدمة صغيرة تعريفية.

كما ذكرتُ أن الدكتور بهنام آثاري، وهنا لا بد لي أن أبين ما هو الفرق بين الآثاري والمؤرخ، يقول بعض المؤرخين بأن دراسة التاريخ القديم هي من أصعب فروع علم التاريخ، وذلك بسبب الإنقطاع التاريخي للأحداث، وهذا سببه أو أنه متأتي من عدم إكتمال التنقيبات الآثارية، ونحن نعلم بأن الإكتشافات الآثارية هي في حالة حركة مستمرة، وعلى ضوئها تتغير الفرضيات والإختيارات ووجهات النظر وحتى النظريات التي وضعها الأقدمون على ضوء إكتشافاتهم القليلة، ويؤكد الباحثون بأن أولى بحوث التاريخ القديم أعتمدت على ما جاء في الكتاب المقدس وهو ملئ بالشواهد وخاصة حول الكلدانيين وتاريخهم ما قبل الميلاد، وبابل الكلدانية وأور الكلدانية، وهناك آيات كثيرة في الكتاب المقدس تذكر ذلك بعضاً منها يذكر تفاصيل دقيقة وأحداث تاريخية.

بعضاً من الفروقات بين الآثاري والمؤرخ كما ذكرها الدكتور جواد الموسوي هي أن الآثاري يهتم بالحضارات القديمة عامةعن طريق التنقيب، أما المؤرخ فإنه يبحث في الحضارات عن إنتاج الإنسان عن طريق الإطلاع المنظم على المصادر والمراجع ونتائج التنقيبات الآثارية، وبذلك يكون علم الآثار  Archaeology  هو العلم الذي يبحث عن ماضي الإنسان القديم من خلال المخلفات المادية التي تركها الإنسان على الأرض، أما علم التاريخ فإنه يبحث عن تاريخ الإنسانية، والزمن فيما يتعلق بالإنسان، وهو دراسة الماضي بالتركيز على الأنشطة الإنسانية، يقول مؤرخ فرنسي بأن التاريخ هو علم الوقائع التي تتصل بالأحياء من الناس في مجتمع خلال توالي الأزمنة في الماضي، وهو يدخل في عداد العلوم الوصفية، فإذا أخذنا معنى البمعنى البحث والإستقصاء بهدف الوصول إلى الحقيقة التي وراء الأحداث، فبهذا المعنى يكون التاريخ علماً. على أية حال لن نتمكن من الوصول إلى تعريف محدد للتأريخ لأن كل يعرفه على ما يعتقد، حيث أ‘تبره القدماء سجل لأعمال الإنسان وأفكاره وسيرته وعلاقاته وأصوله وتطور تلك الأمور، ويقول آخرون بأنه مجموعة من الأخبار تخص الإجتماع الإنساني، ويرى فريدريك هيگل في كتابه ( العقل في التاريخ ) أن التاريخ يهدف إلى تحقيق فكرة مطلقة يدركها العظماء فقط، ويقدمون أنفسهم قرباناً لها، وينحصر دور الإنسان في التأريخ من خلال ما ينجزه العظماء.

من خلال ما تقدم وبإختصار وودت أن أوضح بأن هناك فروقاً ما بين المؤرخ والآثاري، ولو أن بعض الآثاريين قد أرخوا جزءاً من تاريخ العراق مثل الدكتور طه باقر وغيره، لكنهم أفوا ضميرهم وقالوا ما كانوا متأكدين منه

حديثنا عن الآثاري الدكتور بهنام أبو الصوف، حيث يتحدث كلاماً لا يدل على أنه له أية أوليات بالموضوع، وقد أكتشفت بأن الدكتور بهنام قد أختلطت عنده المفاهيم القومية والدينية والمذهبية وحتى التاريخية،

https://www.youtube.com/watch?v=rPTdBQU2VBo  

في هذا الفيديو وفي الثانية السابعة والأربعين من الدقيقة الأولى هناك تخبط واضح في حديث الدكتور بهنام حيث يقول نصاً " كل الأطياف والمسميات كلداني وسرياني وأرثوذكسي وهذه خلافات مذهبية" هنا السؤال ما هو الفرق بين الأطياف والمسميات ؟ الأطياف مصطلح فيزياوي يطلق على أية فئة من الكيانات المتشابهة، والأطياف جمع طيف ومعناه الجنون أو الغضب أو هو القوس قزح بألوانه،أما الطائفية فهي إنتماء لطائفة معينة دينية أو إجتماعية ولكنها ليست عرقية، فمن الممكن أن تجتمع عدد من القوميات في طائفة واحدة، ولكن ايهما كان يقصد الآثاري بهنام ؟ لستُ أدري، فهل قصد الكلدان كقومية أم مذهب أم طائفة ؟ لكنه يقول بأن تلك المسميات هي خلافات مذهبية ؟؟؟ غريبة هل فات على الآثاري بأن كلمة " كلدان" هي تسمية لقوم، وهل سمع بحياته كلها مذهب كلداني ؟ إذن ماذا يعني له (كاثوليكي) ؟ ويناقض نفسه في الدقيقة  48 : 4 حيث يقول " نبوبلاصر زعيم عشيرة كلدو" إذن هناك عشيرة بهذا الأسم، وكلدو ليس أسم لموقع جغرافي أو نبي أو صنم أو إله ! وفي الدقيقة 3:56  يقول "أنا كلداني"  وهذه ليست قوميته بل هذا مذهب ولد عليه هو من عائلة منشقة من الكنيسة الشرقية القديمة، لن أكرر القول بأن الكلدانية هي تسمية قومية وليست دينية، ولكن أود أن أناقش أصول عائلته، نعم أنشقت من هذه الكنيسة، ولكن قبلها من أين جاءت عائلته ؟ هل كان وجود للنسطورية قبل ميلاد السيد المسيح له المجد ؟ وهذا الشعب الذي آمن برسالة يسوع ماذا كان يحمل من أسم قومي ؟

لنعود قليلاً إلى الوراء وفي الدقيقة 1:39 نحن أصلنا نسطوريين !!! وهنا خلط بين الهوية القومية والهوية المذهبية، طيب يا دكتور مذهب نسطوري ولكن هويتك القومية ما هي ؟ خلط فظيع وعدم قدرة على التمييز ما بين التسميات المذهبية والقومية ولربما الوطنية أيضاً، وهنا اسأل الجميع، ألم تأتِ كلمة نسطوريين نسبة غلى نسطوريوس وتحديداً للمعتقد الذي جاهر به وهو أن مريرم أم يسوع وليست أم الإله يسوع ؟ فكيف يمكن لتسمية مذهبية أن يسميها رجل بعلم الدكتور بهنام تسمية قومية ؟ أما عن تسمية ( النصارى الكلدان في بلاد الكلدان) فهي أصح تسمية لأنها تنبع من واقع حال الشعب آنذاك، لأن الشعب قبل دخول المسيحية إليه كان كلداني القومية خاصة بعد سقوط الإمبراطورية الآشورية على يد الكلدانيين ومطاردتهم لفلول الجيش الآشوري إلى حران وجرابلس (كركميش) تلك المدينة التي تقع على الحدود التركية شمال سوريا وحدثت أكبر معركة في التأريخ بين الجيش الكلداني والجيش الآشوري يسانده الجيش المصري وأنتهت بهزيمة ماحقة للجيشين الآشوري والمصري وسيطرة القوات الكلدانية على كل تلك الأقاليم، ألم يكونوا كلهم من الشعب الكلداني ؟ فما الذي حدث بعد دخول المسيحية إلى تلك الأصقاع ؟ وكيف أنمحى ذلك الشعب الكلداني بقدرة قادر وأنتهى وجوده من على تلك الأرض ؟ ومَن مِن المؤرخين ذكر ذلك ؟ إنها مغالطة تاريخية مدفوعة الأجر، إن الشعب الكلداني بالرغم من سقوط دولته لم يندثر ولم يذوب، وبشهادة الدكتور بهنام حيث يقول بأنه تم القضاء على دولة الكلدان، ويعني ذلك قضي على الأمراء والقادة، أما عامة الشعب فبقي على حاله، كما هي تجارب الثورات اليوم، حكومة تقضي على حكومة ولكن الشعب يبقى شعب قائم بذاته لا يندثر ولا يذوب، وسؤالي الآخر هو لماذا يبقى العرب ماقبل المسيحية والإسلام نفسهم إلى اليوم وكذلك الأكراد والتركمان بينما ينفي الدكتور إستمرارية بقاء الشعب الكلداني وتواصل الكلدان الحاليين مع أجدادهم الكلدان القدماء؟ ولماذا ينهي وجود الشعب الكلداني ببدء البشارة بالمسيحية ؟ أليس ذلك غريباً ؟ وخاصة عندما يصدر تصريح من آثاري بحجم الدكتور بهنام ابو الصوف ؟

الخلاصة / هذه بعض المغالطات التي وددنا توضيحها لأبناء شعبنا الكلداني والقراء جميعاً، ونقول لا ندري ما هي الأسباب التي دفعت بالآثاري بهنام أبو الصوف أن يقول مغالطات تاريخية هو بعيد عنها كل البعد، ولا تدخل ضمن إختصاصه، وكان ألأولى به أن يترك هذا الأمر للمؤرخينأن يقولوا كلمتهم الفصل فيه.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 24-08-2016     عدد القراء :  1776       عدد التعليقات : 1

 
   
 

ابن نينـــــوى

السيد الدكتــــور

لقد عاد الحفاة الكلديين الآراميين من الصحراء ولكن يبدو إن الجمل لا يزال مصراً ومسمراً فوق التل
يا سيادة الدكتور لا داعي للفلسفة الفارغه واللف والدوران والعب بالألفاظ لتصيح باعلى صوتك وجدتها في اثنتين : الأولى وجدتها في (الأطياف) ابهذه القشة تريد اثبات المنفي اصلاً ؟!!!!!! فهل غاب عليك ما جاء في الدقيقة(1.21) والتي يكررها بمعنى الطوائف، في الوقت الذي لا غرابة في استعمال كلمة الأطياف بالمعنى المجازي لبيان اختلاف المسميات والأنتماءات والولاءات .

استاذي الكريم ليس بالولائم والعزائم تشكل القوميات وان تحولت بقدرة روما من كلدي الى كلدان .

رحمك الله ايها العالم الآثاري الفذ والأمين على تشبثك بالحق والحقيقية وحرصك على ما ائتمنت عليه (العلم والأيمان) .

ولقد وجدتها في الثانية بقولك (بانه رحمه الله) لا يفرق بين الهوية القومية والمذهبيه وتصم اذنيك لكي لا تسمع محتوى الدقيقة ( 2.47) والتي يقول فيها نحن انحدرنا من بلاد آشور بعد رفض مغريات العزيمة والتأكيد بان الكلديه مذهب اطلق على المنشقين من ابناء كنيسة المشرق العظيمة والتحاقهم بروما .

سيادة الدكتــــــــــور ، دعنا من كل هذا حقيقة استغرب ماذا تجني انت والشلة التي معك بعملية تمزيق جسد الأمه وما تجنيه من كلدة الآراميه وانت ابن القوش القلعة الآشورية الحصينة والصامدة بوجه الطغاة ولكنها لم تسلم من محاولة تغيير حقيقة انتمائها وكينونتها من ابناءها يا حيييييييف علييييك يا دكتـــــــــور . ابنها العائد من حكاري بعد فراق وعذاب وويلات وبآلاف الضحايا يعود الى حضن نينوى مقراً بانتمائه وأبنها الذي احتضنته يجحدها وينكرها ويرتبط بقبيلة آرامية قادمة من الجزيرة خانت اجدادة وتحالفت مع الأعداء وقبضت ثمن الخيانه حكم ذل لا يتجاوز الثمانون عاماً ومن ثم قال كفاك يا من خنت اهل بلدتك الا تخوننا نحن ؟!!!