انا سأنتخب الفاسدين!!

لايمكن لاحد ان ينكر بان التغيير اسعد اغلب ابناء الشعب الذين تعرضوا حقا  للتعسف والقهر البعث الفاشي طوال الاربعين سنة!! ولكن البديل كان صورة مشوهه لحكم الشعب وبرعاية ثلة من الساسة يجعجعون في الاعلام ويحاربون الفساد بسيوف ورقية وقذائف صوتية مضحكة ولا احد يريد ان يشير الى الفاسد الحقيقي او يسعى لمحاكمته!!!،وان تجرأ احدهم وقالها سيجد كل ساسة العراق وحفاته يقفون ضده ويتهمونه بابشع التهم ويطلقون سيل من الاسئلة " التفحيطية " الساذجة ،لماذا لم يفعل كذا؟ ولماذا لم يتحدث عن فلان؟ ولماذا لم ينطق سابقا؟ ولماذا هذا ولماذا ذاك ؟؟ كأنهم في سباق محموم لانقاذ اي لص رخيص يقع في مصيدة العدالة او المسائلة ومن وراءهم قادتهم بشعاراتهم الفضفاضة وتصريحاتهم الاميبية الغامضة.

هل نحن في مأزق اذن ؟ هل تورط الشعب العراقي بهذه الديمقراطية الشاذة التي جلبت له الطفيليات الحزبية والمتلفعين بعباءة الدين والمذهب والوطنية الكاذبة! وماهو الحل ؟ كيف نستطيع التخلص من هؤلاء الجشعين؟ بل كيف سيتم فك شفرة شبكاتهم الاخطبوطية الممتدة لاعمق نقطة في مفاصل الدولة ومؤسساتها ... سيما ونحن نخوض حربا شرسة مع جيوش متعددة وباهداف متشعبة ومتداخلة!!.

نعم نحن شاركنا بتنصيب هؤلاء اللصوص على خزائن العراق؟ولثلاث دورات متتالية ونحن من سلم لهم رقابنا وحياة شبابنا ومستقبل بلادنا!! وهذه ليست لعبة جلد الذات، بل محاولة جادة للوقوف على اسباب ماوصلنا اليه من ضياع وحيرة بين لص قذر لاضمير له وارهابي متعطش للدماء من اجل سلطان ضائع وانتفاعي جشع لايهمه ان احترق العراق برمته قدر مايدخل جيبه من اموال ، فهل سنعيد نفس الخطأ ونرتكب ذات الاثم ثم نندب حظنا العاثر؟

هناك اصوات تتعالى الان تدعو لضرروة مقاطعة الانتخابات النيابية لاسقاط شرعية مجلس " النواب " النوائب كخطوة اولى!! لانه لم يجلب الا الخراب  والدمار ومستقبل غامض لاملامح له ، هذه الدعوة وان كانت ملغّمة ويمكنها ابقاء حيتان الفساد الكبار في المقدمة عبر اذيالهم في وزارات الدولة ، وستبقى الحكومة حتما كحكومة تصريف اعمال،هذا ان اتفق اغلب ابناء الشعب على المقاطعة وبنسبة كبيرة من الناخبين والتي يمكنها قانونيا الاخلال بشرعية الانتخابات.

ومخاطر اخرى ربما اشد ضررا ان استطاعت الاحزاب الفاسدة تجييش اتباعها البسطاء وماأكثرهم ممن يؤمنون بالشعارات الامعة اكثر من الواقع لتمرير الانتخابات او تم تزويرها بعناية وبذلك سنعود الى نقطة الصفر!!!

والحديث مرة اخرى لاربع سنين قادمة عن الاصلاح والتغيير والظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد وضرورة التكاتف وترسيخ اللحمة الوطنية المتفسخة. والمصالحة .... وللحديث بقية..

عباس العزاوي

  كتب بتأريخ :  الأحد 18-09-2016     عدد القراء :  982       عدد التعليقات : 1

 
   
 

نيسان سمو

سيدي الكريم عباس المحترم : قبل اربعة او خمسة سنوات كتبتُ سخرية كان عنوانها : لماذا قتلنا الرؤساء ولم نقتل الشعب ؟؟ القليل ادرك المقصد منها في حينها وها حظرتك تكرر ذلك وتتهم الشعب اكثر من الفاسد كما اتهمه انا في اغلب سخرياتي ..
ولكن : المصيبة سيدي الكريم هي اكبر مني ومنك ومن ذلك الشعب وهذه هي الطامة والبلوى العظيمة ..
البلوى تتجلى في الدول الكبرى والتي تقود الصراع وتوجهه . فهي الذي تمسك المقود والباقي جميعهم رُكاب لا حول ولا قوة لهم وإن جلس احدهم لفترة خلف المقود فهذا ايضاً بأوامر من القائد الكبير .. تجربة اخراج الطائفية والمذهبية والاخوان والدولة الاسلامية وووو الخ خير دليل . والشعب نائم ( هَم رجعنا على رأس ذلك الفقير ) ! حتى تخلف شعوبنا الرأسمالية هي السبب .. اكثر من هذا ساضيع ..
سيدي الكريم كما اطلب من الأغلب اتمنى ان تزداد المشاركات والتعليقات بين الاخوة في هذا الموقع الجميل واتمنى العون والمشاركة من الجميع ( لا اتخلوني بوحدي في الساحة ) !! تحية طيبة