تسريبات من داخل إجتماع الرابطة

في ختام كل إجتماع أو مؤتمر وما شابه يكون هناك بياناً يتضمن التوصيات والقرارات التي يتخذها المجتمعون، وتوصيات تعتبر جدول أعمال المرحلة المقبلة، وتتضمن أموراً جديدة لم يتم التطرق إليها في المؤتمرات السابقة التي عقدت للغرض نفسه.

الرابطة الكلدانية ومع شديد الأسف لم تأتِ بجديد نهائياً، جزء من قادة الرابطة كانوا أعضاء قياديين في المؤتمرات القومية الكلدانية التي أنعقدت في أمريكا وغيرها، وقسم منهم كانوا مسؤولين عن دعوة الشخصيات القومية الكلدانية لتلك المؤتمرات، واليوم أصبحوا أعضاء قياديين في الرابطة، فلماذا لم ينجحوا وينشطوا في تلك المؤتمرات والإجتماعات، ومَن يضمن أنهم سوف ينجحون في هذه ؟ سؤال قد لا يتمكن اي من أعضاء الرابطة أن يجيب عليه، الجهد الكبير والمبالغ المصروفة لهذا الإجتماع لا يساويان الغاية منه، بسبب أن كل جهد لا يمكن أن يكون متكاملاً ما لم يتضمن دعوة أصحاب الإختصاص وخاصة في المجال القومي والسياسي والإجتماعي الكلداني، وبما أن تلك الجهابذة قد أُبعدوا عن إجتماع الرابطة فإذن نخلص إلى نتيجة أن الإجتماع فاشل والمقررات ركيكة والتوصيات ضعيفة ومكررة، والإجتماع لم يأت بجديد سوى أنه اضاف إضافة جديدة لم تعهدها جميع المؤتمرات بدون استثناء ألا وهي نزول الهيئة القيادية الجديدة بما فيهم رئيس الرابطة والبدء بالرقص والغناء، فعلا مؤتمر جديد جاء بنكهة جديدة وحلة جديدة لم تعهدها مؤتمراتنا القومية الكلدانية. هذا هو ملخص التوصيات وهكذا نجح شعبنا وعاش في بحبوحة كبيرة.

يا إخوان العمل القومي الكلداني تخصص كباقي التخصصات، والخبرة في هذا المجال تأتي من عدة سبل منها التخصص الدراسي، والعمل بين صفوف الجماهير سياسياً وقومياً، ونشر الوعي القومي الكلداني من خلال عقد الندوات والمؤتمرات وكتابة المقالات والمشاركة في التجمعات والتظاهرات ونقد الحالات السلبية التي يتعرض لها شعبنا الكلداني، وتشخيص اسباب تهميش شعبنا الكلداني ونشرها للعمل على حصرها والقضاء عليها، ومن ثم ألقاء المحاضرات وإقامة المهرجانات التي تحكي قصة هذا الشعب الذي أبتلى بفرض اشخاص عليه لا قدرة لهم على إستيعاب أو فهم ماهية العمل القومي والوعي القومي وكيفية العمل بين صفوف الجماهير، القادة الجدد افرزتهم عملية بطولية قام بها غبطته مع جمع السينودس فتم إختيار أشخاص أطلقوا عليهم تسمية الهيئة التنفيذية، وهؤلاء المساكين أتحدى إن قام أحدهم بتأليف كتاباً عن الكلدان أو اقام مهرجاناً سنوياً أو شارك بمقالات ونشاطات كلدانية، القسم الآخر منهم ولحد زمن قصير جداً كان من دعاة التسمية القطارية وكان يحارب التسمية الكلدانية لا بل يصف ملتزميها بأنهم إنفصاليين ومتزمتين وغير ذلك من ألفاظ لا تليق، والبعض الآخر منهم لايعرف أصل لغته وما أسمها، والآخر يخلط بين تسمية شعبه أو منبعها ومنشأها وكيف جاءت،

كما يقال دائماً لكي يبقى المصدر سرياً، قالت لنا العصفورة من داخل أروقة الرابطة بعض الأسرار التي غابت عن أو تجاهلها البيان الختامي أما بسبب عدم المصداقية أو لغرض ذر الرماد في العيون أو لكي يشوب الإجتماع الضبابية وعدم الوضوع كمخرج للمأزق الذي وقعوا فيه، يقال والعهدة على الراوي( إتصال شخصي معي شخصياً) بأن مسؤولي الرابطة قرروا رفع مصطلح( قومي كنسي) والإبقاء على كلمة (قومي ) فقط كمكسب جديد حققوه في إجتماعهم الكبير الذي طبلوا وزمروا له، التسريبة الثانية كانت وحسب المصدر أن قائد الرابطة قد صرّح بأنه يقر الثوابت القومية الكلدانية مثل العلم الكلداني والنشيد القومي الكلداني واللغة الكلدانية والتقويم الكلداني والأعياد التاريخية الكلدانيةوغيرها، نعم لقد سمعنا النشيد القومي الكلداني وهذه بادرة جيدة، التسريب الآخر والذي أثبت عدم صحته هو إلغاء عيد مار توما كعيد للرابطة وبما أن الرابطة ولدت من رحم الكنيسة ولكن هذه المعلومة أثبتت عدم مصداقيتها بدليل أن الرابطة أحتفلت بعيد مار توما كعيد للرابطة ؟ أين مسرب الخبر من هذا الكلام ؟ اليوم هم على المحك أما أن يعلنوا على الملآ بأن رئيس الرابطة الذي وعدهم بذلك غير دقيق في كلامه أو بأنه غير مسؤول وهناك المسؤول الفعلي الذي هو غبطة البطريرك ومنه تصدر كل التعليمات  أو أن يصر على أن الرابطة منظمة مدنية لذا لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون عيد أحد القديسين عيداً للرابطة.

http://www.ishtartv.com/viewarticle,68857.html

إذن هي تجمع كنسي ديني يعود للكنيسة فقط وخاصة بعدما تم إستبعاد جميع المختصين بالشأن القومي الكلداني، فكيف يمكن لمشروع قومي كلداني أن يكتب له النجاح والمختصين به خارج إطاره ؟ هل يُعقل أن ينجح ؟

التسريب الآخر الذي بدأنا نشك بصحته هو أن المسؤولين في الرابطة قد أعلنوا وخارج إطار البيان الختامي بسبب السرعة وعودة المسؤولين غلى مناطق سكناهم أن هناك مصالحة عامة ستقوم بين الأطراف الكلدانية جميعها سواء كانت دينية أو قومية وسياسية، والتسريب الآخر والذي تم التكلم به بأسم رئيس الرابطة هو العمل على عقد مؤتمر قومي حقيقي غير مغلق كما كان إجتماع الرابطة يتم فيه دعوة جميع الشخصيات القومية الكلدانية بدون إستثناء سواء رضي غبطته أم لم يرضَ، وانا شخصياً أشك في ذلك.

كيف يمكننا تقييم نجاح إجتماع الرابطة / قوة الإجتماع تكمن في قوة البيان الختامي الذي تضمن النتائج والتوصيات، لن أكرر نشر البيان ولكنكم تستطيعون الإطلاع عليه وقراءة ما جاء به، لقد كانت صياغة البيان الختامي ركيكة كما تضمن توصيات مكررة ومُعادة، فلم يأتِ بجديد، إذن لماذا تم عقد الإجتماع وصرفت هذه المبالغ الطائلة ودعوة أشخاص محدودين تمت تزكيتهم من قبل رجال الدين ورئيس الرابطة، وإبعاد كل شخصية قومية وسياسية كلدانية، هذا الإجتماع يذكّرنا بإجتماع العهود الغابرة حينما كان المدعووين يصيحون بكلمة (موافج) دون أن يعرفوا على ماذا ؟ المهم حضروا واكلوا وشربوا وسوف يتكلمون بأسم العطاشى والجياع والمهجرين من أبناء شعبنا ويستلمون المقسوم ثم يرقصون الدبكة على أنغام الفرق الموسيقية وبعدها كلٌ يذهب إلى بيته وهؤلاء المساكين بقوا على حالهم من الجوع والحرمان والتهجير كان الله في عونهم                      

   أبعد كل هذا يستطيع رجل أن يقول بأن إجتماع الرابطة كان ناجحاً وحقق أهداف وتطلعات شعبنا وابناء أمتنا ؟ قارنوا ثم أحكموا بالعدل .

تحياتي 5/10/2016

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 05-10-2016     عدد القراء :  1520       عدد التعليقات : 0