اختراق كركوك دسيسة داعشية

[email protected]

الدّسِيسَةُ هي: نميمة وعداوة ، مكيدة وحيلة خفيَّ.

جاء تنظيم داعش تحت راية التوحيد, والاعتراف بالرسالة الحمدية, مستقياً فِكرهُ من فتاوى علماء منافقين, ظاهرهم الإسلام وباطنهم الظَلال والتَظليل, مضمراً لأطماع دنيئة بعيدة عن الدين.

عند بدء عمليات التحرير للموصل الحدباء, التي استولى عليها تنظيم داعش, لعامين ونصف خَلَت, بعد تنسيق متناهي في الدقة, بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان, مع مشاركة رائعة لحشد العشائر, جاء اليوم الموعود للتحرير, بعد أن ضُرِبت أوكاره ومضافاته, في المناطق الغربية, وكما في العمليات السابقة, تَصاعَدَ عِواءُ بَعض الساسة وممولي داعش, فما بين تشكيكٍ داخلي, وتدخلاتٍ خارجية, سواءً عثمانية أو سعودية وهابية, أو خليجية أخرى, تحلم بقيادة الخليج, لرعبها من الجارة إيران.

كانت الحسابات التكتيكية العسكرية, تعتمد على تحرير الحويجة, لمنع أفراد داعش عن كركوك, بينما تندفع قوات أخرى, متجهة إلى الشورة جنوب الموصل, ليفاجأ العالم بتحرك البيشمركة, مع الحشد الشعبي وبتعاون مع القوات الدولية, يوم 16 ت1 2016 بعملية خاطفة, لإنهاء سيطرة داعش, وتحرير الموصل المغتصبة, لتحقق نصراً ساحقاً, وتحرير عدة قرى وصولا لقضاء الحمدانية, هذه العملية السريعة والمفاجئة, جعلت داعش في حالةٍ من الإرباك, وأصابت الجانب التركي بالجنون, لخروج الخطة عن حساباته التوسعية.

الجهد الاستخباري أفاد, بعملية اختراق داعشية لكركوك, لم تعمل عليها أجهزة أمن المحافظة! فعند شعور أعداء الإنسانية, من الإرهابيين والمنافقين, أنهم خاسرون, يعمدون إلى الدسائس, كمشركي قريش ويهود المدينة, إبان فترة فجر الدعوة, وحسب ما توارد, فإن اعتراف أحد أسرى داعش, أفاد أن طائرة تركية, أنزلتهم قرب قرية \"ساري تبه\" جنوب كركوك, ليقوموا بجريمتهم النكراء, من أجل تأخير النصر, وتحرير الموصل الحبيبة.

لم تُحدث العملية الإرهابية في كركوك إرباكاً؛ بل زادت المقاتلين في جنوب الموصل إصراراً, ليندفع الحشد وباقي القوات الأمنية, إلى مشارف حمام العليل, ليُطبقوا على حدود الموصل من الجنوب, وسيلتقون مع القوات المحررة من الشرق.

حَدَثٌ آخر لم يكن بحسبان المنافقين, فالجيش العراقي الذي أريد له الضعف, أصبح قوة يُعتَمَدُ عليها دولياً, فقد صرح وزير الدفاع الفرنسي, على وجوب مشاركة القوات العراقية, لتحرير محافظة الرقة السورية, مما يعيد الثقة بقواتنا الأمنية مجدداً.

بذلك تسقط دسيسة العثمانيين, وتنكشف عورة حكام الخليج, أكثر مما تم كشفه, وتنكسر شوكة الساسة الدواعش, وينتصر الشرفاء من أبناء العراق.

  كتب بتأريخ :  السبت 22-10-2016     عدد القراء :  2077       عدد التعليقات : 0