انها معركة تمريغ الانوف وحرق الاعشاش

لم يكن بالامكان تنظيف العراق من الارهاب وحواضنه بشكل تام دون معركة حاسمة يضع فيها اعداءه في زاوية حرجة وينقل المعركة الى اراضيهم ـ بدل انتظار المفخخات في المدن ـ اي الى اماكن تواجدهم الاصلي وهذا ليس اتهام لجهة او طائفة معينة بل حقيقة لايمكن لاحد نكرانها الا من ران على قلبه غشاء حقد قديم وعلى المعترض ان يضرب راسه باقرب جدار يجده مناسباً لتحطيم جمجمته.

لهذه المعركة الكثير من الجوانب الايجابية المهمة رغم امتعاض بعض الناس من جدوى زج ابنائنا لاسيما من افراد الحشد الشعبي في اتون حرب ربما لن تأتي بثمارها المرجوه وستعود حليمه لعادتها القديمة, بمجرد انجلاء غبار المعركة وستبدأ رحلة تذمر جديدة وخلق ازمات متطورة ليس التهميش بالضرورة عنوانها الاساسي , بل ربما مصطلح لامع جميل ومناسب للمرحلة القادمة سينحته ساسة السوء وهم بارعون في ذلك.

ومن اهم الجوانب حسب رايي المتواضع :

اولا : ان المعركة ستعيد للدولة هيبتها بعد ان تجرأ عليها الصغير والكبير من ساسة السلطة ومليشياتها علاوه على تجاوزات دول الجوار الناقمة اساساً من التغيير وتدخلاتها المستمرة بالشأن العراقي بسبب ضعف الاداء السياسي في العراق بشكل عام والتناحر الواضح بين القيادات السياسية.

ثانيا : هي فرصة ثمينة لتحطيم اوكار الارهاب وحرق اعشاشهم في المناطق التي يعوّلون عليها وحواضنهم الاكثر امناً وخصوبة لتفقيس المزيد من بيوض الشر والاجرام وستكون ـ اي المعركة ـ بغطاء قانوني ودستوري لايدع مجال للمتصيدين وانصاف الدواعش من الساسة للتشكيك باهدافها .

ثالثا: ستحفز هذه المعركة بمجراياتها الحاصلة والانتصارات التي نعيش نشوتها هذه الايام ,استيقاظ الخلايا النائمة ربما في بغداد او في المناطق القريبة منها كما حدث قبل يومين في كركوك وقاطع مطيبيجة شرق تكريت, حتى لو كانت هذه العمليات الارهابية لغرض تحقيق انتصار اعلامي ليس الا!! ولكنها ستمنح الدولة فرصة ذهبية لتصفية غير مقصودة للحواضن السرية !!.

رابعا: ابعاد شبح الموت المجاني والمفخخات واستمرار تدفقها الى مدننا واسواقنا الامنة, حتى لانعود دائما لنقطة الصفر في الوضع الامني ويستمر مسلسل الخروقات وتبادل التهم بين الاحزاب المتنفذة في الحكومة.

اذن هي معركة العراق المصيرية والمقدسة, والتي ان لم تقض على الارهاب تماماً  فانها ستكسر شوكته وتمرغ انفه بالتراب, وسيفكر مستقبلا كل من يريد المزيد من الموت والخراب بان مصيره لن يكون افضل من سابقيه وسيكون هناك اسود عراقية متأهبة دائما في الميدان يرسلونه لجهنم وهم مبتسمون وممتنين لتنفيذ طلباته ..

حي الله جنودنا البواسل وكافة الفصائل المقاومة في الحشد الشعبي وهم يعيدون لنا امل غيبّه ساسة الباطل واذيال البعث الفاشي زمنا طويلاً, وتحية كبيرة لكل القيادات الميدانية وكل وسائل الاعلام العراقية التي تنقل مجريات المعركة بامانة وصدق وتقدم الاضاحي في سبيل ذلك.

  كتب بتأريخ :  الأحد 23-10-2016     عدد القراء :  1251       عدد التعليقات : 0