لنبني انفسنا قبل ان نبني الحجر

بعد ان تم تحرير بلداتنا من شياطين داعش بادر الى اذهان جميع من تضرروا من الدمار الذي حصل فيها كيف نبنيها ومن يبنيها ومن يساعدنا بالمال والمواد وغيرها من الاسئلة التي هي من حق كل اهلنا المتضررين منذ الهروب من غزو داعش لبلداتنا .

اقول لمن يريد ان يعود ويبني عليك ان تبدا ببناء نفسك وفكرك من جديد وتترك كل ما يضر بمصلحة الاخوة من غيرة وحسد وحقد ونفاق وان تكون نموذجا للانسان المتحد مع الاخرين كي تبني قريتك وليس بيتك فقط من جديد . ان الشخص الذي يفكر ببيته فقط سيكون شخصا فاشلا مثلما فشل قبل التحرير وعليه ان يغير اسلوب حياته وتعامله مع الاخرين بوحدة الافكار في كيف نبني بلدتنا من جديد لتكون نموذجا للبلدة المسالمة المؤمنة بان بنائها وتطورها يعتمد على كل شخص فيها .

انبذوا التحبب ( اللواكة ) للمسؤولين والنفاق لتكونوا شخصا واحدا وكلمة واحدة لان هذه الصفات هي التي جعلتكم تخسرون كل جهد حياتكم وجهد ابائكم في لحظات .

اوصيكم ان لا تقولوا ان بيتي لم يدمر فالدمار ليس بالاحجار المتراصة بل الدمار في نفسيتك واخلاقك وتعاملك مع اخوتك الاخرين التي تغيرت قبل الغزو واستمرت بعد التحرير .

ان من ينوي البناء يبدا بنفسه وباولاده كي يحافظوا على بنيانهم والا سوف يسقط مرة ثانية وكما رايتم وبام اعينكم كيف تهاوى كل ما بنيتم للمستقبل قبل الغزو فمن كان السبب .

لا تقولوا لي الحكومات في بغداد واربيل ولا تقولوا لي رئاسة كنيستنا بل انتم كنتم السبب الاول والرئيس في تهديم احلامكم واحلام ابنائكم بالسكوت والتحبب والنفاق وترك الامور على الله الذي اعطاكم العقل كي تدبروا احوالكم وكذلك كل واحد بكم كان يسحب نفسه ليرمي المشاكل على الاخرين والاعتماد عليهم ليحلها دون ابداء رايكم .

ان الامراض الاجتماعية التي بداخلنا هي التي نخرت جدران بلداتنا لتكون سهلة السقوط فهل نستطيع البناء والنخر يزداد فينا ام علينا القضاء عليه ونبداء من جديد في بناء انفسنا وبلداتنا .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 31-10-2016     عدد القراء :  1068       عدد التعليقات : 0