أفواه ضد نوري المالكي في البصرة وميسان... ألا يذكرنا ذلك "بثأر" لا يزال يعتمل لصولة الفرسان"....؟؟؟!!!

كقائد وطني نزيه وشجاع ، يمثل وجود نوري المالكي ظاهرة سياسية فذة ، اريد لها ان تنتهي سياسيا من خلال مؤامرة قذرة من عدة محاور شارك بتنفيذها وقادتها جهات كثيرة بشكل مباشر وغير مباشر في تضامن فريد من اجل ازاحته لكي تصبح الامور في متناول كتل سياسية انتهازية غير واضحة الولاء للوطن بعد هيمنة حزب الدعوة على مرافق الدولة بشكل رئيسي ، كان من بينهم الادارة الامريكية (التي استوعبت افتراءات الكتل السنية - البعثية في اتحاد القوى والحزب الاسلامي في الادعاء ب"تهميش السنة") ، مع مسعود برزاني واياد علاوي وعمار الحكيم ومقتدى الصدر ، الامر الذي لم يترك للمرجعية الدينية العليا لاية الله السيد السيستاني "حماه الله" ، ما من شأنه ان يمكنه من الوقوف على التل أونأيا عن هذا التجمع المشبوه، فتلقت المرجعية "اللوم" اكثر من سواها في هذه المؤامرة، لانها كانت الاكثر صراحة في وقوفها ضد المالكي .

فمن اجل التخلص من المالكي وفتح الطرق امام هؤلاء بشكل واسع "لكي يبيضوا ويصفروا" ، فقد جمع هؤلاء أمرهم من خلال هدف "التسوية" الحالي الذي يحمل رايته ، ولا فخر، عمار الحكيم الذي يعتبر الاكثر قربا لايران من التيار الصدري ، ليتبنى عودة البعثيين والتناغم مع ارهابيين صدرت بحقهم احكاما قضائية كطارق الهاشمي ورافع العبساوي وخميس الخنجر ، ويكون العراق من الان وصاعدا تحت وصاية الامم المتحدة وايران ، حيث لا يجرأ احدا بعد انتهاء الصفقة "بتحريك ذيله" ، وحيث سيصبح العراق في خبر كان.

المالكي كان خنجرا في خاصرة هؤلاء الذين يتشدقون اليوم بالوطنية وماهم بكذلك ، ووقوفه  ضد اراداتهم قد توضحت بشكل جلي بعد مجيئ العبادي الذي يمثل التكنوقراط ، ولكن ، كانت من بين بعض النتائج التي لم يحسب لها حساب ، ان "مملكة" مسعود برزاني الصغيرة ، قد جعلتها "افرازات ألتغيير" من بين هذه التوجهات التي اريد تسويتها بدوافع معروفة وخصوصا ، ان مسعود قد انتهت ولايته وبعد ان تخلى عنه اوردغان بشكل او باخر وبعد تورط مسعود باقسى اتهام يوجه اليه الا وهو تجويع شعبه ، مع تخمته وعائلته من خلال الاستئثار ببيع النفط لتركيا وايران مع مزيد من الثراء .

الحملة الظالمة ضد نوري المالكي هذه الايام والتي تحاول النيل من شعبيته الكبيرة ، تذكرنا بتلك الحملة المسعورة التي شنها البعثيون ضد الشهيد عبد الكريم قاسم في مؤامراتهم الدنيئة بعد ان اثبت انه قائدا عصامي ورمز ا للتسامح وحب الفقراء ، حتى اسقطوه مضرجا بدماءه . ولكن حتى العراقيين الذين حاربوه نجدهم اليوم، هم اول من يترحم على روحه الطاهرة ، حيث لا ينفع الندم. وبنفس تلك النغمة النشاز، والاستعداء الموسوم بخلوه من الانسانية ووخز الضمير، نجد اليوم بعضا من منتمي التيار الصدري ، ممن لا تزال "الذكرى" المؤلمة لهزيمة "صولة الفرسان" تشكل عقدة نفسية كبيرة في نفوسهم وتاريخ وجودهم "اللملوم" ، وفي سعيهم الغوغائي المنفلت، تحاول هذه المجموعات الاساءة لسمعة رئيس الوزراء السابق ، بينما هم يدركون جيدا ان لهذا الرجل جماهيرية اكبر بكثير مما يتصوره قادتهم وهم ماضون في تحريضهم يمناسبة او بدونها ضد هذا القائد العراقي الوطني الغيور .

فهل من عجب ان نجد حال عراقنا وقيادات كتله السياسية وهم يحاولون تثقيف جماهيرهم التي لا تقل امية وتهريجا عنهم ، على الاستعداء على الوطنيين في محاولات للتستر على فسادهم؟ فمن خلال التحريض ضد رجل لم يتم الطعن بعفته ووطنيته ونزاهته ، فهل يا ترى ان قدر العراقيين اصبح ، ان الفاسد واللص والنذل هو القدوة في معايير الوطنية العراقية الجديدة ؟ وهل ان علينا كوطنيين السكوت على ما يحدث من رهان جديد لتدمير ما تبقى من قيم عراقنا الغالي من قبل "زعاطيط" السياسة الذين لا يمتلكون لهذا الوطن اي انتماء حقيقي وهم متهمون بعلاقاتهم المشبوهة مع انظمة معروفة ، وكروساء كتل لم يعرف عنهم شعبنا سوى ما شوههم "فسادهم" واكلها السحت امام الاخرين وهم يتخذون من الاعلام ظالتهم في التهريج والتركيزعلى وجودهم السياسي تحت أي مسمى  ثم لوذهم بالقاب عوائلهم على حساب سمعة الوطنيين المغدورين؟

ايها الاخ نوري المالكي ، نسألكم ان لا تعيروا اهتماما لما يتقوله هؤلاء ، "فالشجر المثمر هو وحده الذي يقذف بالحجارة". وما هؤلاء سوى سقط المتاع في بلد اصبح للاسف "ولاية بطيخ" كما يقول المثل العراقي . وان كان فد تم ذكركم من قبل هؤلاء الجهلة في مناسبة او بدونها من اجل الاساءة لشخصكم الكريم، فنحن معكم ومع الوطنيين الاباة حماة هذا الشعب. وانت تعلم يا سيدي المالكي، انني لا ناقة لي ولا جمل في الدفاع عنكم ، سوى ما يمليه علي ضميري ازاء وطنيتكم وشجاعتكم ونزاهتكم فقط .

فصولة الفرسان ، وضعتم بها حدا فاصلا بين ارهاب هؤلاء ممن يحاولون هذا اليوم النيل منكم ، وسيبقى "ثأرهم" من اجل انفسهم وكراماتهم يغلي في صدورهم كغلي الحميم، فالزمن بالنسبة لامثال هؤلاء غير قادر ان يرقى على المواجع وخصوصا قادتهم الجهلة ، والذين لا يجد شعبنا أي فخر بوجودهم المقترن بفساد مبين.

حماك الله يا عراقنا السامق...

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 13-12-2016     عدد القراء :  1040       عدد التعليقات : 0