تسمية - المكون العراقي الاصيل -

منذ احتلال العراق وتنصيب مجلس الحكم الفاسد من قبل بريمر واقرار دستور طائفي غير ديمقراطي تراجعت الحرية والامان بالنسبة للاقليات الاثنية والقومية فيه وخاصة من الكلدان والسريان والمندائيين واليزيديين الذين هم اهل السكان الاصليين .

بعد الصراعات التي دارت بعد الاحتلال الامريكي للعراق بين المكونات الكبيرة فيه وقعت المكونات الصغيرة بينها لتكون بين رحى هذه الصراعات فكان التهجير القسري والقتل والخطف والتهديد من حصتها دون ذنب سوى انها ليست اسلامية ودون حماية تذكر لانها مكونات مسالمة .

اخذ البعض يطلق على هذه المكونات العراقية الاصيلة والتي بنت حضارة وتاريخ العراق مثل - المكون المسيحي - بالنسبة للمسيحيين اي تسمية دينية طائفية ليكون كبقية المكونات الكبيرة الطائفية او تسميته بالمكون الاشوري والذي لا يرتبط بالاشورية باي شيء والذي روجت له الاحزاب الاشورية الغريبة عن الارض العراقية سوى انه يسكن على ارض الدولة الاشورية التي انقرضت على يد ابطال الكلدان قبل 2600 عام والتي كانت دولة دينية متعصبة ودموية مثل داعش .

والتسمية الاخرى وهي المكون الكلداني السرياني الاشوري اي التسمية القطرية وبهذه التسمية يعزل انتمائهم العراقي وتلغى خصائص ومقومات هذه القوميات لان هذه المكونات منتشرة في عدة دول مجاورة للعراق فكيف ينتمون للعراق وطنيا .

في رايي ان افضل تسمية للمكونات القومية الكلدانية والسريانية هي المكون العراقي الاصيل لانهم هم اصل العراقيين اما البقية فهم من جاؤوا اما طالبي لجؤء كما يحدث للمكون اليوم واما غزاة جاؤوا من الجهات الاربع اي بمعنى ان العراق ارضهم ويجب ان يعاملوا كسكان اصليين وتكون حقوقهم اكثر من حقوق العراقيين الوافدين قبل عدة قرون كما هو في دول مثل امريكا واستراليا .

ان المكون العراقي الاصيل تعرض للابادة الجماعية منذ الغزو العربي الاسلامي للعراق وتوالت الغزوات المغولية والفارسية والكردية والعثمانية وغالبيتها باسم الدين الاسلامي  فحدث تغيير كلي تقريبا بالدين والقومية ليتحول العراق باكمله الى بلد عربي كردي اسلامي بعد ان كان غالبيته من الكلدان والسريان والقليل من العرب المسيحيين واليهود .

ان هذه التسمية اي المكون العراقي الاصيل اعتقد انها افضل تسمية لانها تربط المكون بارضه الام وبتاريخه الذي ضحى بالغالي والنفيس من اجلها وهو ارتباط مصيري لا يتزعزع في قلب كل فرد من هذا المكون وهو يفتخر بعراقيته التي اكتسبها حال ولادته وقبل ان يتعمذ ليصبح مسيحي . ان تسمية المسيحيين العراقيين بالمكون العراقي الاصيل لن يؤثر على انتمائهم القومي الكلداني او السرياني بل سوف يزيد من اصالتهم وافتخارهم بانهم سكان العراق الاصليين لان تاريخ وحضارة العراق بدات بهم .

  كتب بتأريخ :  الخميس 29-12-2016     عدد القراء :  1176       عدد التعليقات : 2

 
   
 

الدكتور/ علي الخالدي

أتقدم بالشكر الجزيل الى ما زودتنا به من معلومات قيمة في مقالك هذا وخاصة الى ما رحت اليه من أن المكونات اﻷخرى للعراق أما طلبا للجوء أو عبر الغزو اﻹسلامي الذي إنطلق من الجزيرة ومن ثم الدولة العثمانية التي أضطهدت اﻷرمن واﻵشوريين فجاء البعض منهم للعراق ﻻجئا ،وبعد الحكم السلامي كان العراق مكون من المكونات العرقية المسيحية والصابئة المندائية و .. الخ أما بخصوص التسمية في البدائية أطلقت عليها أقليات إثنية وقومية ثم عددتها، وهم بالفعل مكونات أصلية ، لذا أر من المناسب أستعامل تعبير المكونات العرقية محدد بديانتها كأن أقول المكون العرقي المسيحي والصابئي ...
مع الود واﻹعتزاز بالمزيد من التقدم والنجاح للموقع ولشخصكم الكريم مباركة الرب ومنحكم الصحة والموفقية في أعمالكم و العائلة بحلول العام الجديد


نوري حسينو

عزيزى ألاخ عادل شايب زوري الممحترم
انك تقترح علينا تسمية جديدة لقومياتنا الاثنية.
علما ان البطريك الجليل مار روفائيل ساكو الجزيل الاخترام أقترح
تسميتنا ب المكون المسيحي فلا ندري على اية تسمية سننتمي افتينا رجاء.
مح تحياتي لشخصك الكريم