الأعتذار وطيب الخاطر
بقلم : الدكتورة كافي دنو بتي القس يونان
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

المعذرة والأسف الكبير من جميع القراء، الأصدقاء، الصديقات والأقارب لغيابي عنكم ومع الأسف الكبير لعدم الرد على رسائلكم ومكالماتكم عبر الهاتف والأنترنيت ولعدم تمكني من الرد عليكم في هذه الفترة لسوء حالتي الصحية والمكوث في صومعتي بالقسم الداخلي.

سوف أوضحلكم ما جاء في إنجيل متى الفصل (36:26-46) من الكتاب المقدس

عندما جَاءَ يَسُوعُ مع تلاميذه الى جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ:«نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. اُمْكُثُوا ههُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا، فَقَالَ لِبُطْرُسَ: «أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضًا نِيَامًا، إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضًا وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. قُومُوا نَنْطَلِقْ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَب. "

إنه ينطبق عليَّ الآن فكيفما فرض كأس الآلام والموت على سيدنا يسوع المسيح فرض علي بعينه تماما فسابدأ بمرحلة درب الصليب مع سيدنا يسوع المسح كما بدأها والآن نستذكرها في هذه الأيام والذي سيبدا درب صليبه بعد أسبوعين من أيام الباعوثة (التي نعيشها هذا الأسبوع).

فأصلي بحرارة قلبي ومرات أتعرق بصلاتي كما تعرق سيدنا يسوع المسيح عند صلاته على جبل الزيتون فأقول يا ربي ما هو ذنبي ليفرض علي شغلاَ أضافياَ خارج عملي ساعدني وخلصني من هذه المحنة لتمر بسلام ليس كما أريد بل كما يريدون الممتحنين. فمرارة هذا الكأس هو شبيه بذاك الكأس الذي ذاقه سيدنا يسوع المسيح.

فلهذا كانت نفسي حزينة ومتضايقة حتى الموت فساءت صحتي وتمرضت من وراء دراستي والعمل المفروض غصبا عني وكم كنت أتمنى أن يكون العجز مني لكي أرتاح وأقول أستاهل لهذه العقوبة عكس ذلك فإنني مواضبة وجدية بدراستي وكل شيء تعلمته بجهودي وتعبي وعرق جبيني والسهر ليل ونهار بدون ملل فكنت أرتاح لساعات قليلة عند ذهابي الى الكنيسة وسماعي القداس الآلهي.

والشيء الذي لم أعرفه كنت أسال به الطلبة هنا وأتوسل بهم وأتصل بالأختصاصيين بدول الخارج في مجال تخصصي لكي يساعدونني وأبحث بالأنترنيت لأجد الحلول للمشاكل التي تواجهني خلال دراستي فلم أتكاسل يوما ما ولحد الآن بسبب حبي الكبير للعلم والدين حباَ لا يوصف ولازلت ولحد الآن أريد أن أتعلم وأتعلم أكثر وأكثر في مجال العلم والدين.

والآن أحمد ربي وأشكره  فقد أستعادت صحتي وبدأت أشتغل بالعمل المفروض علي ولو أنه صعب جدا جدا ولكن ما العمل وسوف أنهيه بقوة إيماني بالكأس الذي شربه سيدنا يسوع المسيح له المجد فسأشربه أيضا... فيا أعزائي لاتسألوني متى ترجعين الى العراق ؟ لأن رجعتي خارج إرادتي وظلت تحت رحمة الظالمين.

فشكري الجزيل للجميع لسؤالهم والأستفسار للأطمئنان عني بسبب غيابي كما أشكر رئاسة جامعة دهوك ومع مساعديها العلمي والاداري وعمادة كلية العلوم / ورئيس قسم الحاسبات / جامعة دهوك لأطالة خلقهم وتعاونهم الكبير وأتصالاتهم ومتابعتهم المستمرة معي خلال فترة دراستي.

تمنياتي لكم من الرب بوافر الصحة والعافية وطولة العمر

آمين يا رب العالمين

أختكم وأبنتكم

كافي دنو بتي القس يونان

الأربعاء /8-2-2017

آخر يوم من صوم الباعوثا

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 08-02-2017     عدد القراء :  1712       عدد التعليقات : 2

 
   
 

رويدة دنو ألقس يونان

اانساءالله يا ربي ترجعين لبلدكي مرفوعة الراس واني اعرف كل معاناتكي لكن اش نقول بس الصبر لان الصبر مفتاح الفرج والله يلين قلب الممتحنة وتعطيكي الشهادة بجاهد رب العالمين والله ينطيكي القوة والارادة خاي


منذر حبيب كلّه

ثقتك العالية بنفسك تعكس شخصيتك القوية التي لاتتنازل ابدا للصعوبات التي تواجهها فما الحياة الا تضحيات وتقديم تنازلات اتمنى ان ترجعين الى بلدتك وقد فزت بشهادتك وثمرة تضحياتك وجهودك الكبيرة ولك اجمل التحيات