اتحاد القوى ...ومهزلة التسابق من اجل زمن الخيانات والسقوط!!

كان أخر ما تفتقت به "عبقرية" اتحاد القوى وبما يمنون به أنفسهم المعبأة بالشر والكراهية للعراق ولشعبنا من علانية الخيانات والمواقف اللاوطنية ، انهم اعتقدوا (ان العراق سوف يصار لما صارت اليه الامور في سورية)...!! فهم في سباتهم الطويل هذا قد تحاشوا مفاجئات لاوجاع جديدة ، حيث انهم وكما يبدوا ، قد وضعوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم لكي لا يسمعوا شيئا عن هذه البطولات الكبرى التي يسطرها الاحرار الميامين من قواتنا المسلحة والحشد الشعبي. وعليه فقد جائت امانيهم على غير ما هو متوفر من الواقع العراقي الجديد تحت ظلال الانتصارات في دحر داعش دحرا نهائيا ....!!!

فوفقا لبغداد (شبكة الوقف العراقي) في السبت 17،4،2، قد أكد  النائب عبد الرحمن اللويزي الذي له مواقفا وطنية طيبة ، (أن ورقة تحالف القوى بشأن التسوية السياسية كانت بعيدة عن الواقع وخيالية . وقال "اللويزي”، في تصريح تابعته "الموقف العراقي”، إن "التحالف الوطني صدم ببنود ورقة التسوية التي نسبت الى تحالف القوى "السنية” والتي اؤكد ان ليس جميع نواب القوى ساهموا بتوقيعها، كونها تتضمن تغييرا شكليا في النظام السياسي وحل الحشد الشعبي الذي أصبح ضمن القانون...

وأضاف "اللويزي”، أن "من كتب تلك الورقة وضع في مخليته ان هناك مؤتمر تسوية شبيه بمؤتمر استانة"، على أن يتم هذا الأمر بعد أن يستكمل تحرير العراق .”.

وتابع "اللويزي”، أن "كاتب الورقة اعتقد أيضا أن الاطراف الدولية ستتدخل مثل ما حصل بين الاطراف السورية وتجبر الأطراف المعارضة على الجلوس حول طاولة الحوار، ويرفعون سقف مطالبهم باعتقادهم ان الأطراف الدولية ستساعدهم في الضغط على الحكومة والتحالف الوطني لتمرير مطالبهم)...انتهى....

ففي الوقت الذي شجبنا ونشجب فيه هذه التسوية السياسية، فان ما يهمنا هنا هو موقف اتحاد القوى الخياني المبتذل ، كونه "قد تضمن هدف تغييرشكلي في النظام السياسي وحل الحشد الشعبي الذي هو النبض والاوكسجين لرئة الوطن العراقي الغالي...

فهل يا ترى ان التحالف الوطني هذا ، والذي أزكم الانوف بمواقفه السلبيه ونكوصه الاخلاقي في أكثر مواقف الشدائد ، هل قد تفاجأ فعلا و"صدم" بموقف جديد بائس أرعن من قبل اتحاد القوى هذا؟ أوليس هذا التحليل "العبقري" من قبل اتحاد القوى هو مجرد تعبيرعن انسحاق وانطمارلأصالة الذات الوطنية التي لم تملك يوما ارادة القرار من خلال رفضها الاعتراف بالنظام الديمقراطي أوالتضامن مع الانتصرات العسكرية الكبرى التي ملئت نفوس العراقيين زهوا وخيلاءا واعادة الثقة للنفوس؟ أليس الموقف الجديد المبتذل الذي يتبناه اتحاد القوى في حقيقته هو نوعا من "متنفس" لارهاصات الفشل السياسي وتراكم الانهزامات والطرق على رؤوسهم واضطرارهم اللوذ بردود الافعال المتطرفة وفق مبدأ ان "الهجوم هو احسن وسائل الدفاع" ففي ذلك متنفسا عن احتدام النهزام السياسي والاضطرار الى نفث السموم الزعاف ؟ ومتى كان اتحاد القوى هذا قد تبنى أي موقف وطني سواءا مع الحكومة السابقة او هذه الحكومة الحالية لكي نتوقع منهم تعاملا نزيها او قيامهم بتصريحات ايجابية تدلل على احترامهم لشعبنا وقواتنا المسلحة ، حتى وان كان ذلك الحدث عظيما كما هو في انتصارات العراقيين على أخس وابشع وانجس واكثر همجية وارهاب في الوجود كداعش؟ ألم يكن اتحاد القوى هذا صنوا دائما للخيانة ورديفا لكل حقد على العراق وتماهيا مع كل ظالم خسيس يريد بعراقنا شرا؟ أليس انتصارات قواتنا المسلحة والحشد الشعبي أنما هي نكسات وازمات نفسية كبرى وهزائم منكرة لاتحاد القوى والحزب الاسلامي، ألم يدرك الحالف الوطني ذلك بعد؟؟؟!!!

اتحاد القوى هذا مثله كمثل الانسان الذي يفقد أغلى الاشياء التي تخص حياته وقيمه الشخصية ، فهو سوف لن يبالي ان فقد بعدها أشياءا أقل اهمية. ذلك فأن الاشياء الاخرى التي يخسرها هذا الانسان لا حقا سوف لا يجدها جديرة باطلاق الحسرات من اجلها بعد ضياع الاهم منها. وهكذا ، فان استمرارخسارات اتحاد القوى المتوالية من خلال نتائج مواقفه الخيانية قد ولد لديه نوعا من لامبالات وعدم الخجل من التصريح بمغالطات نحو أكثر الاشياء دقة وضرورة لوجوده السياسي امام هذه الفتوحات العظيمة للعراقيين باذن الله تعالى ، حتى اصبح وجوده مدعاة الى حالة من نوع من الذعر والانهيار النفسي لا تزال تفضحها مواقف لاجدواه ولامبالاته . ألامر الذي اضطره للانغلاق الذاتي وعدم الثقة حتى باعضاء تحالفه هذا من الخيرين امثال النائب عبد الرحمن اللويزي وغيره ممن كشفوا ما في الاخرين منهم من خبث ولؤم. فها هو اتحاد القوى يعيش تحت التشتت وضئالته السياسية وفشله في تحقيق الحد الادنى من تطلعاته العدوانية كأول المتأمرين على العراق وكتابع ذليل لتركيا والسعودية وقطر.

فما يعيشه اتحاد القوى اليوم من اندحار سياسي ، هو نتيجة لردة الفعل النفسية العصيبة التي اطاحت بصوابه بسبب انفضاح اجنداته الكاذبة في "تهميش السنة" وشعاراته في محاولات تقسيم العراق او جعل الموصل العزيزة تحت سطوة الخائن اثيل النجيفي. إذ يكفي اتحاد القوى عارا ، ان يضع ثقته بمن يحملون معاولهم لهدم الكيان العراقي والوقوف معهم والامتثال لأوامرهم ، بدلا من يجعل من نفسه نموذجا للوطنية والاخاء من اجل التنمية وبناء العراق . ألامر الذي اضطره الى انتحار سياسي في تصوره انه سوف يعبث بالنظام القائم او يستطيع التأثير على الحشد الشعبي . فاتحاد القوى حاول واستمات في مساعيه من اجل الابقاء على ارهاب داعش – البعث في العراق واستمرار ديمومته .

علينا ان نساهم جميعا على ان لا يبقى شعبنا يعيش مسخرة زمن التسابق من اجل الخيانات ومزيدا استمرار سياسيين خونة يضعون ثقتهم بانظمة خارجية وجاعلون من الوجود العراقي مأساة لمسرحية درامية تقوم على الفوضى وعار الفساد الذي لا يطاله عقاب ، مع انطمار للمجتمع تحت وطأة ازمات حياتية متوالية لا مثيل لها في العالم.

اسامة النجيفي وظافر العاني وصالح المطلك واخرون من اتحاد القوى ، يجب احالتهم للقضاء لاسهامهم في بث النهج الطائفي الخياني والتخابر مع انظمة تركيا والسعودية وقطر ودعمهم من اجل عقد مؤتمرات بعثية تقف ضد الارادة العراقية الجديدة والتي نتطلع من خلالها الى تغيير اسس هذا المجتمع المظلوم. فاستمرار اتحاد القوى على منهجية الخيانة هذه، سوف يتيح لهم الابقاء على منابع الفوضى في المجتمع ، وبذلك يبقى الوطن العراقي مهددا دائما في التدخلات الخارجية.

حماك الله يا عراقنا السامق..

  كتب بتأريخ :  الجمعة 10-02-2017     عدد القراء :  952       عدد التعليقات : 0