الاخلاق هي التي تبني باطنايا

بعد تحرير باطنايا من الغزو الداعشي ينتظر اهلها النازحين ان تقوم الدولة واقليم كردستان والمنظمات العراقية والدولية ان يساهموا في اعادة الحياة الى باطنايا واعادة بناء كل ما دمر فيها لكن في اعتقادي ان هؤلاء جميعا لا يعادلون شيئا بالنسبة لمساهمات اهل باطنايا والتي ستكون بالتاكيد مساهماتهم اقل بكثير . لكن عندما يحس كل باطناوي في داخله انه شارك في اعادة الحياة الى قريته سيكون فخورا بنفسه وسيحمل هذا الفخر اولاده واحفاده من بعده وهذا اغلى شيء يصبو اليه المرء .

ان الذهاب الى باطنايا بعد استقرار الاوضاع والمساهمة الفعلية بالمال والعمل والمشوره لهو انبل واشرف شيء بالنسبة لاي شخص يشارك بذلك مع العلم باننا نحن الكلدان وخاصة الباطناويين معروفين بغيرتهم ومساهماتهم في مساعدة الاخرين .

صحيح اننا لسنا بمستوى ثقافة وتطور الدول المتقدمة التي مرت بنفس ظروفنا من حروب وتدمير وتهجير لكن استطاعت شعوب هذه الدول ان تعيد الحياة لمدنها وتعيد بنائها من جديد فلقد خسروا كل شيء مثلنا لكنهم لم يخسروا اخلاقهم ولا غيرتهم ولا عزيمتهم في الحياة ولم يدخل اليأس الى قلوبهم .

ان ما نحتاجه نحن الباطناويين هي الاخلاق التي تبني للمستقبل وغيرة اجدادنا التي اشتهروا بها على مر الزمن رغم كل الظروف الصعبة التي مروا بها من حروب وغزوات وجوع وكذلك نحتاج الى العزيمة التي لا تلين في المساهمة بالمال او العمل او المشورة .

واهم نقطة في اعادة الحياة الى قريتنا الغالية هي وحدة القلوب بمعنى ان نبني قلوبنا قبل ان نبني الحجر بالحب والاخوة والتضحية والتسامح والتنازل والاحترام وغيرها من الاخلاق الحميدة التي ستكون هي الاساس في اعادة البناء دون مشاكل او مطبات تؤخر او توقف عملية اعادة البناء .

نتمنى من شبابنا الباطناويين ان يكونوا القدوة في اعادة بناء باطنايا بالمشاركة الفعلية بالعمل بالتوجه الى باطنايا وقضاء اجازاتهم السنوية هناك بدلا من قضائها في دول اخرى لان باطنايا تحتاج الى جهود ابنائها اكثر من اي شخص اخر كي تحس ان ابنائها وقفوا معها واعادوا لها الحياة .

************************

عادل شايب زوري

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 22-02-2017     عدد القراء :  824       عدد التعليقات : 0