" تحالف القوى العراقية"..بين الخيانة وسوادوية النوايا في التعاطي مع الوطن العراقي ..ماذا سيفعل امام قرار مجلس النواب الاخير؟؟!!

قرار مجلس النوّاب يوم امس ألاحد ، 29 نيسان 2017 ، جاء متأخرا كثيرا لمنع بعض القيادات والسياسيين في ما يسمى "بتحالف القوى العراقية" والتي وللاسف تتبوأ مراكزا عليا في السلطة ، لكنها كأي ائتلاف اجير اخر، لا تزال وفي الوقت نفسه تمارس دور "حكومة" من جهة ، و"معارضة" من جهة اخرى. فلقد كان قرار البرلمان لمنعها من حضور مؤتمرات خارجية تشارك فيها زمرا لحزب البعث المنحل واخرون يدعمون تنظيم داعش الارهابي ، كما حصل في مؤتمرات كثيرة في قطر وباريس واخرها كان مؤتمر تركيا هذا العام.  فتخاذل وسكوت الحكومة ومواقف وسلبية البرلمان قد ساهما في تمادي قيادات ذلك "التحالف" المشبوه على حساب حياة العراقيين للاسف ولفترة طويلة جدا!!!

ولو نظرنا الى الواقع العراقي ، لوجدنا ان تمادي السيد اسامة النجيفي في "اتحاد القوى" وغيه السياسي بالذات، حيث لا يزال يحلوا له، ايهام نفسه ان هناك من السنة من لا يزال ينظر اليه باحترام "كمدافع" عن حقوق "السنة" حيث يحاول اسامة النجيفي ان يحشر نفسه في تلك "الرويات" المتسمة بالدجل والنفاق من اجل خلط الاوراق واظهار نفسه كمتباكي عن السنة"المهمشين المظلومين" ، وهي لعبة مارسها اسامة النجيفي وسليم الجبوري وصالح المطلك وظافر العاني وغيرهم من خلال طرح "مظلومياتهم " امام ادارة الرئيس اوباما وباهداف غير شريفة وغايات المصالح الشخصية.

ولا يزال اسامة النجيفي يعيد ويجتر نفسه من خلال اطلاق التصريحات ألتي تساهم على ما يبدوا في منحه ما يستطيع من خلاله تحقيق مصالحه الشخصبة ليوهم من خلالها الاخرين على انه لا يزال ذاك السياسي "الناذر نفسه" من اجل الطائفة السنية ... لكنه يعلم اكثر من غيره ، انه لم يكن كذلك في يوم ما ، لا في الماضي ولا في الحاضر، فاسامة النجيفي ، لا يجيد سوى خلق المبررات عن مسألة "تهميش" السنة ، وهي ورقة احترقت وذرت رمادها الريح. فكل الذي يمتلكه اسامة سوى "لسان" سليط في تهم جاهزة ضد ابطال الحشد الشعبي الذين وكما يبدوا يشكلون ما يقض به مضاجعه . حيث ان قوة عراقية وطنية تثبت وطنيتها وجدارتها للاعتماد عليها ، من شأنها ان تطيح باحلام النجيفي في الابقاء على العراق مجزءا وتحت ظروف القدر والاقدار. وهكذا ينسى اسامة النجيفي أن أبطال الحشد هم من يحمي شرفه وعرضه وغيره في الموصل وغير الموصل. وان الميامين من الحشد ، وذودهم عن الوطن العراقي بهذا الشكل الجبار وباذن الله تعالى ، انما يجعل من وجودهم كارثة على جميع الخونة من امثال النجيفي واخيه اثيل. فكل الذي بقي في جعبة النجيفيين اسامة وأخاه، هو تصريحات مفعمة بالحقد على العراق الامر الذي لا يزيد سوى في اقصائه اكثر عن أي دور يصب في مصلحته نتيجة مسارعته في الحضور لمؤتمرات العار والانحطاط  والنذالة وصفحات انحطاطها .

فاليوم يخرج علينا أسامة النجيفي من خلال بغداد (شبكة الموقف العراقي) ”مقترحا"  إلى اسناد مهمة إستعادة قضاء تلعفر إلى  الى الجيش؟؟؟!! ، كما وأكد على ضرورة مسك الأرض من قبل أهالي القضاء بعد استعادته، في إشارة إلى استبعاد قوات الحشد الشعبي عن استعادة القضاء!

وذكر "النجيفي”  في بيان نشر على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك”  تابعه "الموقف العراقي” (أن معالجة الوضع في تلعفر ينبغي ألا تتوقف عند حدودها العسكرية والأمنية بل يجب التصدي للخطر الفكري الذي نشره تنظيم داعش هناك، لافتا إلى أن عدم استقرار تلعفر يقود إلى عدم استقرار الموصل والعكس صحيح ، على حد تعبيره.

والحق الذي يجب ان يقال للسيد اسامة النجيفي هذا ولامثاله هو أن : ان خطر الفكر البعثي – الداعشي الذي تحملونه ضد العراق ونظامه ، هو الفكر الذي كان وراء كل هذه المصائب والكوارث على عراقنا الغالي. فشعبنا لم ينسى بعد مشاركة بعض قيادات اتحاد القوى السنية المعروفة بارتباطاتها بالسعودية والاردن وقطر في مثل تلك المؤتمرات الخيانية وتبني نتائجها والالتزام بياناتها الختامية في ادانة النظام السياسي العراقي الجديد . كذلك زج الشارع السني في تلك الاعتصامات وتثوير داعش ضد الحكومة الانحادية. "فاعتصامات الانبار وصلاح الدين والموصل، هي النواة التي قادت الى سيطرة داعش على مناطق شمال وغرب البلاد عام  2014".

أن مثل السيد اسامة النجيفي اليوم ، كمثل رجل بدأ بخلق المتاعب لنفسه ، واثار عراك بالايدي في الشارع مع شخص قوي . فراح ذاك الشخص القوي يسدد له اللكمات ويوجعه ضربا حتى طرحه ارضا. فكل الذي كان يستطيع فعله هذا الرجل امام لكمات الرجل القوي، هو ان الرجل كان يزداد  في سبه وشتمه فقط...!!!  فعلى مستوى حدث كهذا ، من المنتصر في هذا العراك البدائي؟؟!!

فكلما ازددنا يقينا ان بعض الخونة في "اتحاد القوى السنية" ما يزالون يتوسدون خياناتهم ويرفضون العراق الجديد ولا يبالون في موتهم السياسي ويعيشون بفضائحهم وبمزيد من الاحتقار والنفور حتى من تعاطف الشارع السني بشكل خاص وشعبنا بشكل عام لهم ، فحتى "رفاقهم" في تلك المؤتمرات ، لم يعد يقيموا لهم وزنا ، بعد ان اصبحوا مصدرنفور منهم لانهم كشفوا اهدافهم التي تتركز اساسا على محاولات تنصيب انفسهم كقيادات للاكثرية السنية في العراق ، ولكن ليس حبا بالسنة ، بل من اجل مصالح شخصية فقط . فحضوراسامة النجيفي وصالح المطلك وسليم الحبوري وظافر العاني الذي يعتقدون انفسهم "كجهابذة" السياسة العراقية ، ومن خلال ولاءاتهم العمياء لتركيا والسعودية والاردن ودول الخليج ، فان رفض الشارع السني اليوم لهؤلاء لم يكن ليأتي سوى نتيجة لمسيرتهم المتناقضة والتي لم تقدم خدمات حقيقية للسنة بقدر ما كانت مواقفا يشوبها حتى الفساد المادي والاخلاقي من خلال التلاعب باموال النازحين وتلقي الاموال من دول الخليج وتركيا.

أن شعبنا يطمح ان يعيش بسلام وأمن ، وأن هؤلاء بعد ان وضعوا انفسهم مع خونة العراق ، فان شعبنا لا يبالي ان يجدهم في الدرك الاسفل من المجتمع العراقي . فجنوحهم عن رغبة الاكثرية العراقية في العيش بسلام والحياة الامنة مشرعة الابواب من اجل العراقيين جميعا، ولكن تحت شروط  العدالة لا الاهواء السياسية والشخصية.، فأمام هؤلاء خياران لا ثالث له : اما ان يحترموا انفسهم ويحترموا السيادة العراقية  وارادة شعبنا ، ويندمجوا في المجتمع العراقي ويتوبوا الى الله تعالى وشعبنا، والله غفور رحيم ، وإما ان يستمروا ببغيهم والاعتماد على المساعدات والدعم الخارجي ، وذلك سوف لن يقودهم سوى الى مصير محتوم. حيث سوف لا تنفعهم شفاعة من يستغلونهم اليوم ويستدعونهم الى مؤتمرات الخيانة والعار.

فمن كان يعتقد من "اتحاد القوى" انهم ماضون في استهتارهم والذي "أرعب" الحكومات العراقية المتكررمنذ 2003، وأن هذه الحكومات لم تستطع عمل شيئ لردعهم ، فالان عليهم ان يدركوا أن شعبنا لا يشعر ازائهم باي احترام بعد خياناتهم التي تجاوزت كل الحدود . كما وعليهم ان يدركوا أن شعبنا يعيش ضدهم حالة من الغليان كمجرمين باعوا ضمائرهم وربطوا مصيرهم من خلال عار مؤتمراتهم مع مجرمي البعث وسقطة المتاع.

كل من عاث فسادا في المجتمع العراقي فعليه ان يتوقع انه سيلاقي حسابه القاسي وسيدفع الثمن باهضا أجلا او عاجلا. فعراقنا الماضي في انتصاراته المذهلة باذن الله تعالى وبهمة الخيرين من ابنائه ، عازم على اصلاح هذا الوطن الغالي بعد أن طغى الكيل وبلغ السيل الزبى . شعبنا يعيش اصراره لاول مرة على ان يرى نور الحرية ويستنشق ملئ رئتيه نسائم العدالة وتكافئ الفرص والقضاء على الفساد . وشعبنا لن يبالي لخسارة أمثال هؤلاء من طعنوه من الخلف.

حماك الله يا عراقنا السامق...

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 02-05-2017     عدد القراء :  1568       عدد التعليقات : 0