ألنظام السعودي ورهانه الخاسر ...ضد ايران...!!

من اجل استمرار تجسيد وتصعيد كراهية الفكر الوهابي ضد ايران والشيعة بشكل عام ، اضطرالنظام السعودي لدفع حوالي 450 ملياردولار لادارة الرئيس ترامب كعربون لدعمه حملات النظام الارهابية والتحشيد الاعلامي ضد ايران في محاولات يائسة لمحاصرة ايران أوالتأثيرعليها. كذلك ، فنحن العراقيون لا ننسى اعدائنا وندرك جيدا الفشل الذريع الذي مني به النظام السعودي في السنوات القليلة الماضية في تصديره الارهاب والارهابيين ضد العراق ودعمم الارهابيين بحملات الفتاوى الباطلة من قبل رجال الدين السعوديين في محاولات للاطاحة بالنظام الجديد منذ سقوط النظام الدكتاتوري القمعي للمقبور صدام في 2003.

لقد كان الموقف المداهن ذي الطبيعة التجارية من قبل الرئيس ترامب في دعم النظام السعودي الوهابي وتوفير الحماية له يمثل عملية رمي طوق النجاة لهذا النظام الهرم الذي يعاني الكثير من الازمات السياسية والحياتية على المستويين الداخلي والخارجي بحيث اصبح مصدرا لكل المشاكل والازمات التي تعصف بالمنطقة والعالم بعد ان تكشفت نوايا السوء لهذا النظام في نشر الارهاب والتطرف. فالنظام السعودي الوهابي يعتقد ان محاصرة واحتواء ايران من قبل الادارة الامريكية من شأنه القضاء على مركز القوة الشيعية في المنطقة  او شلها بحيث يكون السعي في الاتجاه الذي من شأنه أن سوف لن تقوم لايران والشيعة قائمة كقوة سياسية وعقيدة اسلامية دينية وسلطة تتصدى للافكار الارهابية السلفية المتطرفة التي تحاول مسخ الدين الاسلامي الحنيف وتشوية تراثه السامي المجيد.

فالنظام السعودي الوهابي السلفي حاول الاجهاز على النظام العراقي الجديد من خلال تصديره الارهاب . ويعتقد ان لولا المساعدات الفورية التي قدمتها ايران للعراق الجديد وهو يعيش المحن العسيرة الواحدة تلو الاخرى ، ما كان للنظام العراقي البقاء على قيد الحياة . ولكانت الجبهة العراقية الجديدة المتميزة في بطولاتها في تدمير الارهاب اليوم ، قد تهاوت وتهاوت معها الاهداف الديمقراطية التي يرى العراقيون فيها نصرة لوجودهم المستقبلي الحياتي ، ولربما قد عاد البعث تحت مسميات جديدة لتدمير العراق من جديد، ولعادت الامور كما كانت دائما تروق للنظام السعودي ولغيره.

فان كانت ادارة الرئيس جورج دبليو بوش كسلطة احتلال قد أذاقت العراق والعراقيين مرارة الذل والهوان والقمع والاستهتار بكل القيم والاخلاق ، فان الادارة التالية للرئيس اوباما قد ساعدت وبشكل واسع في تغذية ورعاية وادامة ارهاب داعش في العراق وسوريا من خلال تصريحات وزيرة الخارجية السابقة "هلري كلنتن" وغيرها. وراحت سلطة اوباما تكيل بمكيالين من خلال سياسة "السوط والجزرة" ، فاننا نجد اليوم أن ادارة الرئيس ترامب التي تعاني من الفشل وتواجه رفضا شعبيا واسعا نتيجة تعامله مع الاحداث السياسية الهامة بعقلية تجارية غير المعهودة من قبل الشعب الامريكي من جهة ، ومن جهة اخرى ، يحاول ترامب تبني نوعا من مواقف "الصرامة" في القرارات ويبدي تسرعا وردود أفعال تفتقر الى التأمل والحكمة السياسية المخضرمة للادارات السابقة في التعامل مع الاحداث كما حدث مع ردود الفعل في ضرب المطار العسكري السوري للاعتقاد ان الجيش السوري قد استخدم الاسلحة الكيمياوية ضد داعش. كذلك نجد ان الرئيس ترامب يثبت انه لا يبالي كثيرا للمعايير والقيم السياسية الموروثة في دولة المؤسسات الامريكية العريقة هذه . كذلك فهو يحاول ان يوجد لنفسه نمطا لا تستسيغه الاكثرية من المواطنين ، فهو يلاقي اليوم كنتيجة لمواقفه تلك ما لا يرضيه من قبل الرأي العام .

لقد اثبت الرئيس ترامب لامبالات ونوعا من مبالغات ومداهنات في تصريحاته من اجل ارضاء النظام السعودي حتى انه اعطى صورة زائفة عن حقيقة هذا النظام متغاضيا لما يقوم به من ممارسات في دعمه الارهاب ضد الانظمة الشيعية بالذات كان ثمنها حوالي 450 مليار دولار كعقود تسليحية وتجارية . فالرئيس ترامب يدرك ان الثراء السعودي يستطيع تحشيد الرؤساء العرب من خلال شراء ذمم هؤلاء من اجل التصالح مع اسرائيل على حساب القضية الفلسطينية . من جهة اخرى ، ان النظام السعودي هذا يحلوا له كثيرا ان يبدوا كقائد للانظمة العربية والاسلامية السنية على الرغم من جميع مواقفه اللاانسانية في التعامل مع الشعوب العربية سنية كانت ام شيعية. فالسعودية تدرك جيدا أن الكثير من هؤلاء الرؤساء العرب لا يمتلكون الحد الادنى من الوطنية في التعامل مع شعوبهم. وهكذا كان ثمن الاشادة بالنظام السعودي من اجل احياء دوره المستهلك من قبل الرئيس ترامب ، المليارات من الدولارات التي كان عليها دفعها من اجل استمراركسب ورضا ادارة ترامب طالما بقي ترامب يبالغ في مواقفه وتصريحاته العنيفة ضد ايران.

لقد اثبتت التجارب ان السياسة اكبر دائما من كل الصداقات القائمة في العالم مهما كانت تلك الصداقات حميمة . وبذلك ، فان ما نراه يوميا هنا في الولايات المتحدة بالذات من تصدي عنيف لسياسات الرئيس ترامب،  فاننا نبقى مطمأنون ان على النظام السعودي يجب ان لا يتفائل كثيرا بهذ العلاقة الجديدة مع الادارة الامريكية للرئيس ترامب، طالما نجد ان الرئيس نفسه غير قادر على ضمان استمراره من خلال هذا الرفض الشعبي الواسع لسياسته.

حماك الله يا عراقنا السامق...

أ. د. حسين حامد حسين

كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية

  كتب بتأريخ :  الإثنين 29-05-2017     عدد القراء :  1048       عدد التعليقات : 0