ملحمة اعمار باطنايا ..

في تاريخ المدن او القرى ملاحم سطرها ابنائهم البررة ضد الغزاة او ضد الكوارث الطبيعية والنكبات فيقوم اهل الغيرة فيهم بالتضحية بالغالي والنفيس في اعادة الحياة الى مدينتهم او قريتهم ان كان بالمشاركة الطوعية في العمل او بالمشاركة المادية والمعنوية او الاثنان معا .

هل يستطيع اهل باطنايا الحاليين والمنتشرين في انحاء العالم ان يسطروا ملحمة تبقى منقوشة في الذاكرة وكتب التاريخ ..؟؟؟ يتداولها ويتحدث بها الغريب قبل القريب مثل الملاحم التي سطرها شعبنا الكلداني عبر التاريخ والتي تم نقشها على الحجر قبل الاف السنين بالرغم من كل الظروف السياسية والاقتصادية والدينية والجغرافية ليخرجوا من رحم هذه الظروف بباطنايا اجمل .

بابل عاصمة الكلدان الروحية تم تدميرها واحراقها وقتل وسبي من فيها من قبل الغزاة عدة مرات كان اهلها الكلدان يعودون ويبنونها من جديد وعلى اجمل وجه لتكون عاصمتهم ومركزهم السياسي والديني والتجاري .

بابل كانت محاطة باعداء كثيرين لكنها صمدت الاف السنين الى ان تم اغراقها بمياه نهر الفرات وباطنايا تمر بنفس المراحل الاعداء كثيرين والمؤامرات والمخططات من مختلف الجهات كثيرة حتى من اقرب التجمعات او الاشخاص اليها وخاصة بعد ان غزتها جحافل داعش الارهابية اما شعبها فمنهم من هاجر داخل العراق ومنهم من هاجر خارج العراق ولم يبقى غير الاطلال المهدمة غارقة في الظلام .

اهل بابل الكلدان سطروا الملاحم واعادوا الاعتبار والكرامة الى مدينتهم عدة مرات فهل يستطيع اهل باطنايا الكلدان ان يعيدوا الحياة اليها ويكونوا بذلك ندا ضد كل اصحاب المؤامرات والمخططات التي رسمت ضدهم وضد قريتهم ويكافحوا سلميا بالعمل والتضحية والمثابره بالرغم من الاختلاف في الافكار والتوجهات فيما بينهم ..؟؟؟

المسألة تتركز في التضحية بالوقت قبل المال فباطنايا تحتاج الى اموال طائلة لا يمكن لاهلها ان يجمعوها بتبرعاتهم لذا على من له القدرة على التحرك بعمل لقاءات وندوات واحاديث في الصحف والقنوات الفضائية مع مسؤولي الدولة العراقية ومع مسؤولي اقليم كردستان والاهم الطلب من المنظمات والجمعيات الخيرية والكنائس الاجنبية وكذلك الدول المانحة للمساعدات باللقاء مع مسؤولي هذه الدول ومحاولة اقناعهم بادلة وثوابت بحقنا في ارضنا وقريتنا وحقوقنا التاريخية كي تاتينا منهم المساعدات المالية والعينية والمعنوية وان امكن الحماية الدولية .

ان السكوت والجلوس انتظارا لما ياتي به المستقبل هو الموت البطيء لباطنايا لا سامح الله بينما العزم من كل شخص او جمعية لها الامكانية الوصول الى من يستطيع مساعدة باطنايا ماديا واقتصاديا ومعنويا من المسؤولين في العراق او في الخارج وحثهم على مساعدة باطنايا اعتبره عمل يرقى الى مستوى الاعمال المميزة في تاريخ باطنايا .

هل نخسر شيئا اذا قمنا بعمل لقاء فردي او جماعي مع مسؤول او صحيفة او قناة فضائية او منظمة خيرية في البلد الذي نعيش فيه نحن المغتربين نطالب به حقوقنا وامننا ومساعدات لقريتنا الخزي والعار علينا ان كان لنا القدرة على ذلك ولا نفعله لاسباب تعتبر تافهه بالنسبة الى التضحية من اجل باطنايا . اعلم اننا سنسبح ضد تيار جارف من التناقضات والمصالح القومية والدينية والدولية التي لا قدرة لنا على تحملها والخوض فيها لكن المحاولة قد تجدي نفعا وقد نصل بباطنايا الى بر الامان وهذا افضل من الجلوس وانتظار ما تؤول اليه الامور الوطنية والدولية وبعدها نخسر كل شيء فالاطماع كثيرة من العرب او من الاكراد بالاضافة الى دول الجوار والدولالكبرى ستكون الرابح الاكبر في تقسيم كعكة العراق ومن ضمنها باطنايا .

دعونا نحاول ان نسعى بكل الطرق الممكنة والتي نستطيع ان نفعلها بدون انتظار او تردد لنسجل في تاريخ باطنايا اننا قمنا بملحمة اعمار باطنايا بجهود كل الباطناويين وان كان لنا الامكانية ولم نحاول فلعنة باطنايا وابائنا واجدادنا تحل علينا واما احفادنا فلهم الحق ان يتكلموا بالسؤ علينا كما نحن تكلمنا ونتكلم على اجدادنا الذين خسروا العراق اثناء الغزو الاسلامي لارضنا ولم ندافع عنها بحجة ان الدين المسيحي دين المحبة والتسامح والسلام .

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 31-05-2017     عدد القراء :  1080       عدد التعليقات : 0