لما هذا التلكؤ في مكافحة الإرهاب في الدول الأوربية

المراقب لموجة الأعمال الأرهابية في البلدان الآوربية ويتتبع تصريحات المسؤولين من رجال الشرطة واجهزة الأمن ، تاخذه الحيرة والإستغراب والتعجب وخاصة عندما يدلي رجل الشرطة او الأمن بأن منفّذ الهجوم كان معروفا لدى جهات مكافحة الإرهاب وملاحق او مراقب من قبل الشرطة. عجيب غريب في هذه الأمور من اداء تلك الأجهزة الأمنية  وهنا من حق الرجل العادي في الشارع أن يتساءل ، هل هذا تلكؤ في اداء الواجب ..؟ ام هو احترام حقوق الإنسان. ومن حقه أن يجيب على هذا السؤال ويبدي رأيه بصراحة ويفيد أن الأثنين هما تقصير في اداء الواجب .

فإن كان تلكؤا فهو خيانة بكل المعايير الإنسانية وخاصة عندما يتعرض الأبرياء الى مردودات ذلك العمل الإرهابي . وإن الأجهزة الأمنية بكل مسمياتها تتحمل المسؤولية كاملة ، والقانون يقتص منهم ومن كل من مهد لهذه العملية الإجرامية او تغافل عنها في اداء مسؤولياته . أما اذا كان العذر هو حقوق الإنسان ، ترى هل من ينتهك هذه الحقوق ويسبب الموت والدمار للأبرياء ودون استثناء ، تتساوى حقوقه مع اولئك الذين يعملون باخلاص ويقدمون خدماتهم لأبناء وطنهم وهم ابرياء عزل يتعرضون للقتل وسفك الدماء في اماكن عملهم او في مناطق تنزهاتهم او في المحلات والشوارع العامة .

في الحقيقة ان من يمنح هؤلاء فرصاَ للحياة او يدافع عن حقوقهم ، وفي مقدمة اولئك تأتي منظمة حقوق الإنسان التي تستحق هذه التسمية ، ولكن عندما تدافع عن مصاصي الدماء ومروعي الأبرياء وقتلة الأطفال  فهذه المنظمة ، تكون قد خرجت من مهامها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتساند من هم ضد الإنسانية.

طيب ، إن كانت المنظمة محقة في موقفها ، أذاَ لماذا تسن الهيئات الدولية شرائعاَ وقوانيناً وتصنفها بحسب مفاهيمها. فهناك اعمال ترتقي الى جرائم حرب  ويُحاسَبُ عليها القائمون بها من قبل المحاكم الدولية.

اما اذا كانت تلك المنظمات تطالب بمعاملــة هــولاء كبشر وتهتم باوضاع سجنهم واطعمتهم ومعالجتهم صحياً ، إذاَ اين حقوق اولئك المغدورين الذين لم يرتكبوا اي جرم .. إذ زُهِقَتْ ارواحهم وحرموا من حيوة الدنيا . إن في ذلك امر لا تقره الشرائع السماوية ولا الدنوية سوى تلك المنظمات .

وخلاصة القول اذا كانت الدوائر الأمنية بمختلف مسمياتها على معرفة بتحركات الأفراد او الجماعات المشبوهة ، فمن صلب واجبها أن تقوم بعمليات استباقية وتقضي عليهم قبل أن يلحقوا الأذى والدمار بأناس ابرياء . وهذا هو العمل الحقيقي للدفاع وحماية حقوق الإنسان ، لأن هؤلاء الأبرياء هم من يجب الدفاع عن حقوقهم لا عن اولئك المجرمين .. والا ما جدوى من الإستنكار وشجب الأعمال ــ  وكما يقــول المثل الشعبي ــ بعد أن وقع الفأس بالراس . وما هذا الشجب والإستنكار الا ذر الرماد في العيون وتهــدأة الخواطر . أن الأمر قد استفحل ويتطلب من كافة الدول التي تـدَّعي محاربة الأرهاب ، الإسهام فعلياً بحملة عالمية  للقضاء على هذا الشر الوبيل ، وفي جانب آخر، يجب معاقبة الدول التي اصبحت معروفة في مساندة الإرهاب وتمويله .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 05-06-2017     عدد القراء :  1456       عدد التعليقات : 1

 
   
 

حكمت يونس

وضوع رائع اخي العزيز

لكن ربما الايام المقبلة ستشهد تغيرواضح لسياسة الغرب تجاه المشتبه من الإرهابيين حيث قالت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماى، إنها ستعمل على زيادة فترة السجن للأشخاص المدانين بارتكاب جرائم إرهابية، وتسهيل قيام السلطات بترحيل المشتبه بهم من الإرهابيين الأجانب لبلدانهم، وقالت ايضا ان اهم ما يحتاجه البلاد هي الطمأنينة وإذا كانت هناك قوانين لحقوق الإنسان تمنع بريطانيا من القيام بهذا، فإنها ستمزقها.
اتمنى ذلك لان لاحقوق الانسان لمن لا يحترم الانسان

تحياتي اليك استاذي العزيز