قراءة في كتاب الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي (2).

2.الفصل الأول\ الأطار المفاهيمي:

ص16 فقرة4 نقتبس الآتي:

ثانيا:القومية الأثنية: وهي مجموعة بشرية لها تراثها المشترك، اللغة الواحدة، الدين الواحد وأعتقادهم بالعرق الواحد الذي يربطهم بجذور واحدة برابطة الدم.(أنتهى الأقتباس) وهنا المصدر الذي اشار الكاتب الدكتور رابي وهو:

Margaret Mary Nicholas, Opposite in Nationalism, p52

لا أعلم لماذا أنساق الكاتب للمعلومة الغير الصحيحة مفادها أدخال الدين كأحد مقومات القومية ، وهو يعلم يقيناً أن ذلك منافي لأسس ومقومات القومية.. والدليل القاطع هنا نقتبس من الكاتب نفسه ، كرأيه المستقل والواضح تماماً في نفس كتابه وفي خلاصة الفصل نفسه حيث يعرف القومية تعريفاً دقيقاً ومنصفاً الآتي:

ص17 الفقرة الأخيرة التالية:

وخلاصة القول، القومية هي: مفهوم اجتماعي يدل على الشعور بالانتماء لجماعة بشرية يشترك افرادها بخصائص اجتماعية ونفسية وحضارية واحدة قد تكون شفهية او مكتوبة ويتولد هذا الشعور بسبب التاريخ المشترك واللغة الواحدة والتراث الاجتماعي والحضاري المشترك والتي تعد من المقومات الاساسية للقومية،(أنتهى الأقتباس)

لاحظ عزيزي الكاتب والقاريء والمتتبع الفرق بين المفهومين المتناقضين في أدخال الدين في الأولى(فق4) ص16 وفي نفس الفصل الأول والفقرة الأخيرة في ص17 كما مؤشر ذلك أعلاه..

أعتقد في هذه الحالة سوف يبرر الكاتب بأن في الأولى بأدخاله الدين كأحد مكونات القومية المدروجة ليست من عنده ولا هو مؤمن بها أساساً ، حيث هي من المصدر المشار اليه أعلاه ، نقول للكاتب العزيز نعم هذا واقع حال من دون الأختلاف عليه ، ولكن في رأينا المتواضع ، كان عليه أن يوضح ويبدي أنتقاده المطلوب للمصدر نفسه ، كي لا يقع القاريء والمتتبع الكريم في الملابسة للموضوع أعلاه ، ولكنه للأسف ساير المصدر دون تناقضه وأختلافه عنه مما أوقع الكاتب وللأسف في مطب لا يحسد عليه ، كون الدين وأي دين لا يمكن أن يدخل ضمن مقومات أي قومية كانت ، فكان رأيه صائباً تماماً في الفقرة الأخيرة (خلاصة القول) المشار اليها أعلاه ص17 كما نوهنا عنها وأقتبسناها من الكتاب نفسه.

(يتبع)

منصور عجمايا

  كتب بتأريخ :  الأحد 25-06-2017     عدد القراء :  904       عدد التعليقات : 0