في بلدي شي مايشبه شي

في  العراق هذا البلد المعجزة كل شيء فيه يسير بالمقلوب ولايخضع لمنطق الامور  وكل حقيقة فيه فتنة وكل فتنة حق مشروع ،في بلدي ينام الجبناء في ببوتهم ويموت الشجعان في سوح القتال دفاعا عن الفاسدين والخونة...في بلدي صاحب المعركة يلعب (محيبس)  وحياته مضمونه وعيشه رغيد...واخر يقاتل ويموت واطفاله لاتجد قوت يومها...في بلدي يكرم الخائن والمحرض على القتل والطائفية ويحاكم ويهدد بالتصفية والمحاكمة من يصف الواقع المزري الذي نعيشه والنظام الاعور الذي يتحكم بمصير  الشرفاء وحياتهم ولقمة عيشهم...في بلدي لا احد يفهم اين العطب ولا احد يدرك مواطن الخلل في تركيبته...فاصوات تطالب بمحاكمة القادة المنتصرين واخرى تريد العفو عن المجرمين..واصوات تغني للفاسدين والفاشلين واخرى تشتم وتخون  المخلصين...في بلدي لايُسمع اصوات الشرفاء وتُكمم افواههم ويتمتع الدواعش بالحرية المطلقة.. في بلدي لايستطيع شعب باكمله محاسبة فاسدا واحد ولكن فاسدا واحد بامكانه تدمير حياة الشعب باكمله... في بلدي يُهدد الاعلامي الصادق ويحترم الإعلامي المنافق والمتزلف... في بلدي يتهم المخنثُ الشجعان بالطائفية والتحريض ضد الآخرين...

في بلدي فقط الاستاذ الجامعي يتستر على الارهابي لانه من طائفته ويبرر تفخيخ وذبح الابرياء لانهم من طائفة أخرى...

في بلادي فقط تجد ان سائق السيارة  يسير في الإتجاه المعاكس ولكنه يشتم الاخرين على مخالفاتهم ويقف في المكان الخطأ وهو ناقم من نظام المرور ..في بلدي فقط الموظف يرتشي وينتقد الحكومة الفاسدة في بلدي فقط يصدعون رؤوسنا بالوطنيه والارتباط بالطين والجذور ولكنهم يرمون النفايات في الشوارع بحجة " هي خربانه ".. المواطنون في بلادي يشتمون الفاسدين لكنهم في كل مره يجددون لهم الاقامة لاربع سنين اخرى على خزائن البلاد.. في بلادي فقط  المثقفون يشتمون الوطن اذا فقدوا وظائفهم.. ويتبنون مشاريع الخراب لاجل حفنة من الدولارات..فلو انك بحثت في كل العالم فلن تجد مواطنا واحد يجلد ذاته في كل مصيبة تحل به بسبب النظام الا في العراق...في بلدي فقط لجنة النزاهة البرلمانية تكرم الارهابي ويحتاج الى الرشوة من يريد العمل في هيئتها...في بلدي فقط وزارة العدل تخلي سبيل المجرمين.. ووزارة التربية والتعليم  بلا تربية وتعلم التخلف والجهل للصغار ... ووزارة الكهرباء بلا كهرباء..ووزارات السيادة بلا سيادة..ووزارة الزراعة تستورد المحاصيل الزراعية...

انها فرصة لكل الكتاب والادباء لاتقدر بثمن لنشر قصص واقعية ستفوق بغرابتها وشذوذها اعظم القصص خيالا وفنطازيا في العالم ... نعم انها فرصة لاتعوض لنيل أهم الجوائز العالمية في ادب الخرافات والأساطير .

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 01-08-2017     عدد القراء :  1496       عدد التعليقات : 0