في الذكرى الثالثة لفاجعة السنجار الجناة مازالوا احرارا, لماذا؟

قبل ثلاثة اعوام ومثل هذا اليوم وقعت جريمة مروعة بحق الانسانية وكانت مدينة شنكال ساحة تلك الواقعة المؤلمة و الضحايا كانوا من الطائفة الايزيدية المسالمة. اما مرتكبوا الجريمة فقد كانوا شلة من القتلة المجرمين والشواذ ممن لفضهم المجتمع البشري المتحضر التواق للعيش بسلام و امان.

شنكال تعتبر منطقة استراتيجية و كادت ان تتسبب عام 2012 لاندلاع معركة بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي التي تقدمت للسيطرة على الحدود العراقية – السورية بعد ان تلقت معلومات استخباراتية بان تلك المنطقة اصبحت منفذا لامرار الاسلحة و المعدات للمعارضة السورية المدعومة من قبل تركيا و دول الخليج ومعبرا لتسريب مقاتلين اجانب الى داخل الاراضي السورية.

وعليه فان اقتحام قوات داعش وسيطرتها العاجلة على شنكال بتلك السهولة بعد انسحاب مفاجيء و مشكوك لعشرات الالاف من بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) تطرح اسئلة تحتاج الى اجابات تكشف الاسباب المخفية وراء الانسحاب المنظم لقوات البيشمركة والذي نجمت عنه تلك الكارثة الرهيبة التي بددت اركان ثقة الجماهير الكردية و الايزيديين بالاخص بحكومة كردستان وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

واليوم اذ نستذكر هذه الذكرى المؤلمة، علينا ان نسأل هل ان الانسحاب المنظم لقوات البيشمركة من شنكال (سنجار) كان ضمن الصفقات التركية - الكردية؟ هل اصبح النفط الكردي اغلى من الكرامة الكردية؟ هل سيذهب الدم الكردي هباء دون محاسبة الذين استباحوا دماء اخوتنا الايزيدين في شنكال وزومار؟ هل كان التراجع المنظم لقوات البيشمركة نتيجة عدم وجود اسلحة ثقيلة في حوزة البيشمركة كما ادعى رئيس حكومة كوردستان السيد نيجيرفان البارزاني؟ ام ان الانسحاب جاء وفق اوامر من القيادة العليا؟ هل حقا ان السلاح كما يدعي نيجيرفان يحسم المعركة ام الارادة, بالاخص حين يكون حجم قوات البيشمركة اضعاف قوة العدو؟ واسأل لماذا لم يحاكم و يعاقب الذين تسببوا في فاجعة شنغال؟ أما وعد البارزاني بمحاسبة الذين تسببوا في سقوط شنكال؟

اكتفي بهذا القدر من الاسئلة والتي اجوبتها حاضرة لدى قيادات الاحزاب الكردستانية ولكن لا يتجرأ احدهم على الافصاح بها اما خوفاً من التصفيات السياسة او الجسدية، واما حفاظا على الامتيازات التي استثروا من وراها.

جمال فاروق الجاف

  كتب بتأريخ :  الجمعة 04-08-2017     عدد القراء :  1056       عدد التعليقات : 0