البرلمان العتيد . افواه خنازير وحشية لا تشبع

اصبحت الوطنية والمسؤولية والشرف والضمير  , من البضائع الكاسدة  التي عفا عليها ,  في  زمن العتاوي الاسلامية الفاسدة , التي رمتها في مزبلة النفايات , وداست باقدامها على كل شيء يسطع في فعل الخير ,  حتى داست  على عقيدتها الدينية , من اجل شريعة النهب واللصوصية , التي برعت بها بدرجة فائقة وممتازة ,  يحسدهم عليها حتى الشيطان  , وبتعلم  اسرع الطرق وباسرع  من سرعة الضوء , في عمليات النهب والاختلاس والاحتيال , بشكل عجائبي وغرائبي لايصدق   , انها نتاج  عقلية الفاسد والحرامي , الذي لا يردعه رادع  , لا دين ولا اخلاق , ولا مخافة من  عاقبة الله , فقد داسوها بالاقدام , وباعوها في سوق النخاسة . واصبح البرلمان العتيد , الحاضن الشرعي وحامي الحمى والديار  لسوق النخاسة , يعرض بضاعته الداعرة  , ليتبارى في التنافس عليها , من  بين اعضاء البرلمان , في بيع مواقفهم بالعملة المالية الصعبة  , او الابتزاز في السعي للحصول على عملات مالية ضخمة , من خلال مسرحيات   الاستجواب , او التستر على الوزير الفاسد في تهم ملفات الفساد , في سبيل اخذ حصة مالية مقابل السكوت وغض الطرف , على عمليات النهب والسرقة , من خلال عقود المشاريع والصفقات  , التي تتضخم قيمتها   السعرية طردياً , لكي تتوزع بالشكل الاتي .  حصة مالية للوزير , حصة مالية لحزبه من اجل الحماية القانونية والبرلمانية والقضائية , حصة مالية الى اعضاء البرلمان بعيونهم اللاقطة , وحاسة الشم الثعلبية , في رائحة الفساد من هذه العقود والصفقات , وذلك يبرع الوزير الهمام , بأخذ اموال اضافية  طائلة بحجة اقامة  مشاريع خدمية , وهي وهمية ليس لها وجود سوى على الورق , لتكبير حصته المالية , رغم انف الاخرين . لذلك تصاعدت حدة وتيرة  الاتهامات بملفات الفساد للوزراء , الذين حولوا وزاراتهم الى وكالات تجارية رابحة  , تدر الذهب والدولار , وتصاعد حدة  هذه الاتهامات ,  ليس لمصلحة الشعب المغيب اصلاً ,  وليس له اهمية ووجود في عقلية هؤلاء الحرامية , وانما جل العملية الذي ينافق بها اعضاء البرلمان  , من اجل الابتزاز المالي , وشراء ذمته وضميره , بالمقايضة المالية . فالبرلمان الموقر  اصبح الصاحب الشرعي , في ادارة اعمال السمسرة التجارية  , التي تجرى على قدم وساق بين اعضاء البرلمان , وبشكل علني , وهم يتعاركون على اقتسام  الكعكة العراقية . في اعمال كوميدية مضحكة ,  تواقيع على الاستجواب , ثم سحبها برمشة عين  , بعد الحصول على مقايضة مالية لصالحهم , في نهب خزينة الدولة , والوطن والمواطن بحكم الغائب في عقليتهم  . وحتى لجنة النزاهة البرلمانية تشارك بالفرهدة والغنائم . بذلك دفعوا العراق الى الخراب والافلاس , انهم اخطر بكثير  من داعش والارهاب الدموي , لان هذين الوحشيين ولدا  من رحم الفساد والابتزاز والرشوة . ان هذه العتاوي الاسلامية لا تصلح , إلا رميها في مزبلة النفايات , ولكن المصيبة العظمى , غباء المواطن المغفل والبليد , الذي له استعداد كامل , لبيع شرفه وكرامته , من اجل بطانية النائب , او مقابل مال زهيد جداً , او مقابل وعود وهمية بالوظائف الموعودة , من اجل ابتزازه في بطاقة الانتخاب , ان ينتخب الفاسد والحرامي والمجرم والمعتوه الداعر . ان المواطن المغفل والغبي والبليد , يساهم بفعالية حيوية ,  في خراب الوطن . طالما لديه الاستعداد ان يكون كالقرد يرقص ويردح ويطبل , من اجل انتخاب الفاسدين , الذين يرسلونه الى الجحيم , وهم في فردوس النعيم . ان هؤلاء  الاوغاد من العتاوي الثعلبية الاسلامية من كل الاطراف والمسميات  , وجدوا ضالتهم المنشودة , في شعب غبي ومغفل , لديه الاستعداد كامل ,  ان يكشف عورته مقابل مال زهيد وبخس , ان الشعوب تبني مجدها العريق ,  الذي يضمن مستقبلها , بالشرف والرجولة التي لها قيمة باهظة الثمن ,  لاتباع ولا تشترى , بل تقف مع الحق بصلابة الرجال الاشداء , بصلابة ابي ذر الغفاري .................... والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 30-08-2017     عدد القراء :  1112       عدد التعليقات : 0