سباعية شيخ المشايخ ريان اللاكلداني واساطير الزمن الأغبر

zaidmisho@gmail.com

اكتب هذه السطور (شوية طويلة) ولا اقصد بها جرح السيد نزار ملاخا مع كامل احترامي له، وإنما وجدت فرصة في الحلقات السبعة التي كتبها وتحمل عنوان (الشيخ ريان الكلداني) لأخرج قليلاً مما في جعبتي بحق هذا اللا ريان وللا كلداني.

كتب السيد نزار ملاخا سبعة حلقات تمجيداً لشخصية فريدة من نوعها، ظهرت على الساحة القومية الكلدانية بغتة، واراد البعض فرضها على العمل القومي، إلا ان كل المحاولات باءت بالفشل بعد ان رفض من قبل المنطق والعقل.

بأمكاننا تلخيص اهداف الحلقات السبعة  بخطين متعاكسين، الأول تمجيد ريان بحكم الأنتماء القروي، والثاني، أساءة إلى غبطة ابينا الباطريرك لويس ساكو، ومن وحي الحلقات اسطر ردي واعطي بعض الأراء لتوضيح بعض الأمور التي اختلف بها مع السيد ملاخا:

الحلقة الأولى

بعتبر الجزء الأول من السلسلة مقدمة عن الأنتماء القروي لهذا ريان.

وكما نعرف فهو ينتمي إلى قرية القوش، وهي قرية عراقية كلدانية اصيلة، نفتخر بوجودها القومي والتاريخي، وكل كلداني غيور يفترض ان يكنّ الأحترام لها ولأبنائها.

بدء السيد ملاخا مقاله بالتعبير التالي: ("ألقوش يمّا أد مَثْواثا" والتي تعني بأن ألقوش أم كل القرى)!! بالحقية هذه المبالغة مرفوضة رفضاً قاطعاً، كونها تجعل القوش في مرتبة اسمى من غيرها، وهذا مهين بحق القرى الأخرى، فجميعها سواء، ولا يوجد قرية افضل من أخرى، فالعراق يزدهر بكل القرى، والكلدان فخورين بجميعها دون تمايز، ولو كل شخص من قرية يمجد قريته على حساب الأخريات، لأنقسمنا انقساماً مذلاً.

اما التعبير الآخر الذي استخدمه الكاتب وهذا نصه: (قد تنفرد ألقوش  بصفات حباها الله بها فهي الوحيدة من القرى الكلدانية العراقية جاء ذكرها في الكتاب المقدس)، فهذا حقيقة مبالغ فيه جداً جداً، ولو صدقنا ذلك، لجعلنا من القوس مزاراً للحج بدل القدس.

بحثت في قاموس الكتاب المقدس حول تسمية القوش، الطبعة السابعة، 1991، وهو من تأليف نخبة من الأساتذة ذوي الأختصاص، ووجدت كلمة الألقوشي حيث ذكر:

(يذكر تقليد ان القوش كانت من ضمن بلدان الجليل، ويقول تقليد آخر أنها كانت تقع جنوبي جبرين في منحدرات يهوذا. أما التقليد المتأخر الذي يقول أن موطن ناحوم كان في أرض اشور عل مسافة سفر يومين شمالي الموصل فلا قيمة له)، وهذا الكلام يفند رسمياً في كتاب معتمد الأدعاءات الأخرى.

الحلقة الثانية

بعد ان سرد الكاتب امجاد القوش ولا غبار عليها، تلك الأمجاد التي لن يمحوها الزمن، تبين بأن الهدف من ذلك هو: <ظهر الشيخ ريّان الكلداني (وهو ألقوشي أيضاً)>.

وهنا حقيقةً اسجل استياءً كاماًل، فكيف لنا ان نضع هذا ريان في منزلة ابطال القوش!!

اتذكر في إحدى امسيات الأتحاد الديمقراطي العراقي في مشيغان والذي اسسه ويتابعه خيرة من ابناء العراق، صعدت الحمية لأحد الشيوعيين القدامى ويسمى أبو نصار، ووجه كلامه لأقرانه منتقداً وهم اعضاء في جمعية مار ميخا:

كيف تخرجون لأستقبال ريان الكلداني بأسم الأتحاد؟ من هذا ريان الذي يقال عنه شيخ!؟ هل يعقل ان تضعوا توما توماس في نفس الحجم مع ريان!؟

علماً بأن ابو نصار ولد مسلما ولا ديني فيما بعد، انزعج من استقبال الألقوشيين لريان اشد انزعاج، فكيف يجب ان يكون موقف الكلدان؟

في هذه الحلقة ايضاً اراد الكاتب ان يلصق بهذا ريان اجمل التعابير وانزهها واقدسها وافضلها، في الوقت الذي به يلوم غبطة أبينا الباطريرك لويس ساكو كونه لم يعطيه اهتماماً، بل خرج ببيان يرفض فيه لقب شيخ، لذا فقد نعت السيد الكاتب ابينا الباطريرك بأقسى النعوت، واصفاً فترة وجوده على الكرسي الباطريركي بنكسة الكلدان!!!!

وهكذا في الحلقات الأخرى، فقد مررت بقسماً منها على وجه السرعة فوجدتها تميل على كفتين، تبجيل هذا ريان والأساءة للباطريرك للأسف الشديد، حيث عبر حدود النقد باشواط، وتصبح المفردات مهينة ولا تليق بشخص رفع اسم الكلدان في الوقت الذي داسه بعض المحسوبين على القوميون الكلدان.

ولنعد لهذا ريان

بعد ضرب اهداف ومقررات مؤتمر النهضة الكلداني الذي اقيم في ساندييغو عام 2011، انبرى الغيورون في مشيغان لعقد مؤتمراً آخر، ولأن حلقة القوميون الكلدان ما زالت ضيقة حينذاك، كان لا بد من مد الأيادي مجدداً لمن قرصها، وما زالت الظنون حينها بان لهم نفس كلداني، وكانت تجرى اجتماعات اسبوعية عبر البالتوك ويفترض ان يكون من بين المجتمعين ممثلين عن التنظيمات السياسية الكلدانية وكتاب كلدان وناشطين.

في تلك الأجتماعات عادت لي الذاكرة مع مؤتمر ساندييغو، فنحن نجتمع مع نفس الأشخاص الذين افتعلوا الخلافات وحاكوا الدسائس، وها هم يعيدون الكرة في مؤتمر مشيغان، ولهم نفس الرأس المفكرة، ومسيطر عليهم من نفس اليد التي تحركهم ،عجيب! وهم انفسهم من يحاولوا بقوة ضرب الرابطة الكلدانية العالمية والأساءة لغبطة أبينا الباطريرك!

في إحدى الأجتماعات المشؤومة اقترح احد رواد المشاكل والخلافات ان نرسل دعوة إلى هذا ريان لحضور المؤتمر، وكان لقبه حينذاك (شيخ الكلدان)!! ولولا العيب لأجبت على الطلب ولقب الشيخ بالنغمة العراقية المعروفة.

اعتقد  كنت اول من عارض ارسال الدعوة او على الأقل يمكنني ان اقول بانني اكثر الرافضين لها، فعملنا بقوة على عدم السماح لتلك المهزلة ان تحدث رغم اصرار الأطراف وهم برأيي ثلاثة اصناف: مستفيد – تابع – قروي

لكن كفة العمل القومي العقلاني والنزيه انتصرت ، ولم ترسل دعوة إلى هذا ريان، والذي كان يسمى شيخ الكلدان! وكما نقول بلهجتنا العراقية (من كبر لف البعر اللي اصطلع هالتعبير).

وفي الوقت الذي كنا نحاول لم شمل الكلدان، والخروج بقائمة واحدة في الأنتخابات التي تلت مؤتمر مشيغان، وكنت قد قلت حينها لو اصبح لنا قائمتين فسأسميهما قمامتين وليست قائمتين، زعل منّي وغضب السيد نزار ملاخا واصبح بيننا فجوى كبيرة، علماً بأننا في تلك الأنتخابات خرجنا بثلاثة قماقم تتنافس في أذيتها  للكلدن ونتانتها.

قبل واثناء وبعد المؤتمر، انبرت الأقلام الصفراء التابعة لزوعة والمجلس الأغاجاني المختل لضرب المؤتمر، وكان هناك فريق عمل متناغم من اسماء صريحة ومستعارة تلاحق الكتاب الكلدان وتهاجمهم، وهو جزء من سياسة تلك التنظيمين السيئين وثقافتهم، لكن بعد ان نشط رجالهم بين صفوف الكلدان، تنفسوا الصعداء وارتاحوا، وهم الآن في سبات عظيم، وكيف لا ومن بين القوميين الكلدان من ضرب الكلدان في العمق.

كنت دائماً اقول لا يهمنا الأعداء الخارجين، فأمرهم سهل وهم اتفه من ان نضعهم في حساباتنا لو توحدنا، لكن مشكلتنا باعداءنا الداخليين، فليس بمقدورنا دحرهم إلا بتكاتف الأيادي المخلصة لقضيتنا الكلدانية.

ولم نخلص منهم ولم تتوحد ايادينا، ويا خوفي ان نستبدل لم بـ لن!

كانت امانينا متعلقة باهتمام كنيستنا بالشأن القومي، وكنا نتوق إلى تنظيم يجمع الكلدان، وإذ بغبطة أبينا الباطريرك يعلن عن رغبته بتأسيس الرابطة الكلداية العالمية، وقناعتي دوماً هي امل الكلدان الوحيد، ولأن الرابطة امل ممكن ان يتحقق، لذا فقد شعر اعداء الكلدان من الداخل والخارج بخطورتها، فشرعوا في محاربتها.

لكنها تبقى الأمل الذي لا بد ان يتحقق للم شمل الكلدان في العالم شاء من شاء وابى من ابى، بغض النظر عن وجود شخص او شخصين او ثلاثة أخجل من وجودهم فيها.

وعند نجاح الرابطة لن يكون لهذا ريان او غيره دوراً غير ازعاج طنين الذباب عند طيرانه قرب آذاننا.... وللفائدة أكرر

واحد من ثلاثة مع هذا ريان: مستفيد –أو تابع – او قروي

وأكتفي

  كتب بتأريخ :  الخميس 31-08-2017     عدد القراء :  1528       عدد التعليقات : 4

 
   
 

yohans

رد ثاني على نفس الموضوع

اولا اشكر الاخ عادل زوري مدير موقع القوش نت الموقر , لنشر كل الردود
لكي يَتَطلّع عليها القارئ ولكي يعرف ما هي الثقافة التي تتحلون بها
انتم المتقلبون...

وردّي لك سيكون كالتالي..

الى ابني العزيز زيد ميشو المحترم ( الضال )

لو كشفنا اعمارنا سيتبين لنا من هو الاكبر عمراً
فهذه حلوة منك ان اكون انا ابنك؟؟

نصيحتي لك واعتقد بانك لا تقبل نصيحتي اطلاقاً
وقبل ان ترسل ردودك مرة اخرى حاول ان لا تستعجل
عليك مراجعة الكلمات اللائقة لان الكلام مثل اصغر من الحشرات اعتقد تكشف معدن كاتبها المهزوز
وثانية (ريان) ليس ( ربُّنا ) بل هو شخص انسان وعليك ان تفهم ماهي كلمة انسان
وشكراً

والسلام مسك الختام


زيد ميشو

وليس زعلان ابني
اعتبره شيخ مشايخكم أو حتى ربكم ..هذا يخصكم
وانا اعتبره أصغر مما تتوقع وممكن ان ينافس بصغره الحشرات


yohans

السيد المُتَقلّب زيد ميشو المحترم
تحية طيبة لك ولجميع القراء

سيدي الكريم مهما تحاول تجميل صورة الذي تتلوگ له
الاعيبك اصبحت مكشوفة مثل الپوكر المكشوف

ومن جهة ثانية
عجبك أم لم يعجبك كلام الدكتور نزار ملاخا البطل
فنحن يزيدنا اصرار على ان نعتبر ريان كلداني وشيخ ومشايخ غصباً على الذي لا يرغب
وعلى عنادكم ,,lلان هذا
"هو بيتنا ونلعب بيه شلها غرض بينا الناس"

والسلام مسك الختام