رحيل عميد الصحافة الشريفة ماجد الكعبي

بقلب مليء بالحزن والاسى , على رحيل الكاتب والصحفي الكبير ( ماجد الكعبي ) المدافع الجسور عن الفقراء , وحقهم الشرعي بالحياة الكريمة , الخالية من الظلم والحرمان , والصوت الصحفي المدوي بالدفاع عن الحق والكلمة الصادقة والشريفة والنزيهة , التي تقف بالمرصاد بوجه الفساد والفاسدين . رحل عفيف وزهيد الحياة ,  بفقره المدقع , وهو يعاني الظلم والحرمان والاهمال , بسبب مواقفه الصلبة , تجاه اللصوص والحرامية , وكشف فسادهم وزيفهم . وهم في المقابل حاربوه بكل الواسائل المتوفرة لديهم , وهم يظنون بوهم وسراب , بانه سيركع  في الاخير وينهزم امامهم , وهو  لا يملك وظيفة ,  ولا دار سكني لعائلته  , ويعيش على فاقة الحياة وحرمانها . كأنها ضريبة يدفعها الشرفاء واوفياء الكلمة الشريفة الصادقة تجاه مواقفهم النبيلة  . ان سجله الجهادي  والكفاحي الطويل , زاخر بحروف البطولة الجسورة , منذ اوليات شبابه , اختار الطريق الصعب في مواجهة النظام الدكتاتوري البعثي , الذي اعدم ثلاثة من  اشقاءه , وضطر الى  الهجرة , خشية ان يكون رابعهم , ومن ايران بدأ جهاده العنيد في اسقاط النظام البعثي , وكان اقرب المقربين للشهيد ( محمد باقر الحكيم ) ورجع للعراق , ليجد في طريقه افاعي وحشية فاسدة لا ترحم , وليس لديها ذمة وضمير   , فخاض غمار المقاومة  والتصدي ضدهم , وكشف عمليات فسادهم , في النهب الشرس   , ووقف بالمرصاد لهم , ولم يروضه بالمطاوعة بالمنصب والكرسي والمال الحرام . فكان صوتاً صحفياً مدوياً  يزعج مضاجع الفاسدين . لقد تخلى عن مباهج الحياة والجاه والمنصب  , واختار الفقر والحرمان . مدافعاً عن الفقراء , والكلمة الصحفية الصادقة والنزيهة والشريفة . وكان من المفروض ان يكون مرشحاً في اول انتخابات برلمانية في العراق بعد سقوط النظام البعثي , ضمن قائمة الائتلاف العراقي ( 555 ) التي جمعت الاحزاب الشيعية في هذه القائمة الموحدة , التي حصلت على 128 مقعداً . من مجمل مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعداً , ولكن لكي يحصل الموافقة فقد  ساوموه بالمقاضة , ان يغض الطرف عن عمليات النهب الشرسة , التي تجري في وضح النهار , بالاختلاس والاحتيال بكل انواعهما الشيطانية , لكنه رفض بعناد والاصرار هذه المساومة الخسيسة   , فشطب اسمه , واصبح شماعة  حمراء , يجب سد كل الابواب في وجهه ,  ومحاصرته حتى يركع ويرفع الراية البيضاء , حتى حرموه من ابسط الوظائف في الدولة  , وكان يرفض الوعود الذهبية والعسلية , مقابل التنازل عن مواقفه في محاربة الفساد والفاسدين , ان يكون اصم ابكم اعمى , مقابل ان يغرف بالاكياس الكبيرة  بالمال , ويتنعم بفردوس الجاه  ,  مثل حياتهم الفردوسية المتنعمة بالترف  , لكنه يختلف عنهم قلباً وقالباً  , لانه اختار طريق الحق والكلمة الشريفة , نهج وسلوك  حياتي عنيد  , لا مساومة عليه , لانه يعتبرها خيانة بمثابة التنازل عن كرامته ورجولته ,  بالسكوت عن الفساد والمظالم , وبأنها تلوث بالسواد وتشطب  سجل جهاده  الشريف والطويل  ,  فكان بحق ( ابو ذر الغفاري ) لم يتوانى عن الجهر باعلى صوته وهوبكشف عمليات النهب والسرقات  . وتعرض الى اكثرمن دعوة قضائية في المحاكم  , حتى اعتبر اكثر الصحفيين الذين يتعرضون بسبب مواقفهم الى المحاكمات القضائية  , بسبب مقالاته الصحفية التي يجاهر بها  , وما الدعوة القضائية التي استمرت عدة شهور ,  في زمن الفاسدين . بالدعوة القضائية التي اقامها ضده . رئيس هيئة الحج والعمرة ( محمد تقي المولى ) في حزيران عام 2012 . بذريعة التشهير والقذح والتجاوز , التي قدمها الى محكمة استئناف بغداد / الرصافة . من قبل رئيس هيئة الحج والعمرة , ضد الصحفي ماجد الكعبي . بسبب مقال بعنوان ( مآخذ حقيقية عن هيئة الحج النفعية ) بتاريخ 15 حزران عام 2012 . في جريدة ( البيئة الجديدة ) مما دفع رئيس  هيئة الحج والعمرة ,  الى رفع دعوة قضائية , وطالبت بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ ملياري دينار , تعويضاً عما لحق بها من ضرر معنوي . ولكن كانت الحملة التضامنية على اشدها من القوة والمساندة الرائعة , التي ارعبت رئيس هيئة الحج والعمرة ( محمد تقي المولى ) مما حاول بشتى الوسائل , وحتى بالوعود المعسولة , بدفع منحة مالية كبيرة , وحصول على امتيازات ضخمة لم يحلم بها , مقابل الاعتذار وحتى بشكل شفوي , ولكن الفقيد الراحل اصر بعناد على عدم  التنازل , ومواصلة الطريق حتى لو كلفت  حياته ثمناً, ورغم مما يعاني من فقر شديد من المعاناة  . وامام هذا الاصرار العنيد بالدفاع عن اصالة  الكلمة الشريفة والنزيهة , وجابه شتى المعوقات والعراقيل بالمحاصرة والاختناق بالسر والعلن  , حتى كسب وربح الدعوة بالبراءة الكاملة , وخرج بوجه ابيض بعد معاناة القاسية , ومن ارشيف المراسلات بيننا , هذه الرسالة , التي تكشف عن ايحاء ومعنى :

اخي وصديقي وزميلي الاستاذ جمعة عبد الله ايها الانسان الواقعي والمنطقي اطلعت على مقالك الاخير والمنشور في صوت العراق وما استشهادك بمقالي بخصوص هيئة الحج الا دليل على نبض روحك المتصالحة مع الحق والوجدان

وثق كنت سعيدا جدا بذكر اسمي ومقالي بخصوص الهيئة وهذا فضل لم ولن انساه ابدا

كما اود ان اعطيك معلومة ان بعض الذين اعتذروا لرئيس هيئة الحج ونشروا عدم التعاطي مع مقالاتي واقصد هيئة تحرير جريدة البينة الجديدة قد كرموهم وهم الان في الحج مجانا مع تكريم مادي على حساب رئيس الهيئة يعني تاجروا بقضيني وصعدوا على اكتافي وهم زملائي وانت تعلم ان الهيئة فقط طلبت مني الاعتذار فلم اعتذر الى ان كسب القضية وحدي وبجودكم انتم الشرفاء وانت على راسهم

اخوك ماجد الكعبي

وكذلك لابد وان اشير الى ايامه الاخيرة ,  وهو صريع المرض , بالاهمال الكامل من كل الجهات , حتى من نقابة الصحافة ونقيب الصحفيين , الذي صعد على اكتافه , والحديث ذو شجون , لذا اشير وهو يودع الحياة . فقد كتب في صفحته الشخصية ( الفيس بوك ) ( أظن أني سأودع الحياة ... وحلمي ان احصل على ورقة , تشير الى أني امتلك متراً من ارض وطني . ما الذي نفعله لكي يصدق الساسة , اننا مواطنون ) .

هذه حياة المجاهد بالكفاح المتواصل الشرس  , انه بحق من اتباع ( ابي  ذر الغفاري )

صديقي واخي العزيز . لقد فزت في الدنيا والاخرة , بوجه ابيض ناصع البياض بعزيمتكم الرجولية , بهذه الجسارة في زمن الفساد والفاسدين

نسأل المولى القدير ان يتغمدك بر حمته الواسعة , وأسكنك فسيح جناته , وألهم الصبر والسلوان عائلتك ومحبيك الشرفاء

والعزاء الى الصحافة الشريفة

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الجمعة 01-09-2017     عدد القراء :  1016       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل